تعيش الدائرة البحرية المتوسطية على تدهور حاد في النظم الايكولوجية و اختلالات كبيرة في البيئة البحرية بسبب تأثير ارتفاع مجهود الصيد بالبحر الأبيض المتوسط، و ارتفاع نسب التلوث، سمحت بظهور أحياء مائية غازية/وافدة كالسلطعون الازرق، و قنديل البحر بإعداد مهولة.
مقابل ذلك تفشت ظاهرة نفوق السلاحف و الدلافين و بعد الحيتان نتيجة حوادث البحر أو الصيد العرضي،و لا سباب قد ترتبط بتأخير التغيرات المناخية.
أمام هذا الوضع اصدرت الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري المتوسطية توصية اعتماد مبدء التناوب على المصايد و على استهداف بعض المصطادات في خطوة جريئة لانعاش المصايد و استخفاف المخزون.
مبادرة و ان كانت تحتاج إلى دراسة معمقة حول الجدوى و التأثير السوسيو اقتصادي، الا انها تبقى خطوة جد مهمة من حيث تنامي الوعي البيئي،و خطورة التهديدات المحيطة بأشطة الصيد و الأنسجة الاقتصادية المرتبطة بها. تعيد الى الذاكرة حيثيات إخراج مخطط تهيئة مصيدة الاخطبوط سنة2004، و التوقف الوعي لمهني السمك السطحي بالدائرة البحرية للعيون قبل أشهر.و ما كان لها من أثر كبير على انتعاش قطاع الصيد و استرداد عافيته.
مبادرة غرفة الصيد المتوسطية التي أطلقها الأعضاء تهم غرب المتوسطي،و شمال الاطلسي ،حيث و رغم مجهودات قطاع الصيد البحري في هذا الصدد من احداث للمحميات الطبيعية البحرية و تنزيل مخططات تهيئة بعض المصايد و سن قوانين منظمة في الصيد البحري،الا أن سلوكيات الصيادين و البعد الجغرافي للمنطقة في ظل تأثير التغير المناخي على التيارات البحرية، ماصعب من تحقيق الأهداف.
رفع منسوب الوعي عبر حملات تحسيسية تستهدف الصيادين و صناع القرار تبقى اهم حلقة لانجاح المشروع، مع استحضار البعد السوسيو اقتصادي في منطقة منكوبة تعايشت مع الهشاشة و التهميش لعقود.
<span;>























































































