المغرب الأزرق
greenarea – إعداد سلام ناصر
في مواكبة لظاهرة ناجمة عن تغير المناخ، أكد علماء أميركيون أن ازدهار الطحالب السامة على سواحل المحيط الهادىء من ولاية كاليفورنيا جنوبا، وحتى واشنطن شمالا، هو يكون الأكبر من نوعه الذي يشاهد قبالة الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية، ما أثار القلق من أن يتسبب هذا الأمر بنتائج كارثية على الحياة البحرية.
وبحسب مجموعة من الباحثين بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز University of California at Santa Cruz، فإن هذه التجمعات من الطحالب التي ظهرت لأول مرة في أيار (مايو) الماضي، تتضمن طحالب مجهرية تفرز موادا سامة للاعصاب، تسمى “حمض دومويك” domoic acid.
أكبر حوادث انتشار السموم
وقال رافائيل كوديلا Raphael Kudela استاذ علوم المحيطات في سانتا كروز في بيان، إن مستويات حمض دومويك على ساحل خليج مونتيري بكالفيورنيا، هي الأكثر تركيزا التي يرصدها العلماء على الاطلاق.
وقال: “مستويات حمض دومويك عالية للغاية الآن في خليج مونتيري، ونفس الظاهرة موجودة شمالا حتى ولاية واشنطن”، ورأى كوديلا ان “هذه واحدة من أكبر حوادث انتشار السموم التي شهدناها خلال عقد على الاقل”.
ويشعر الباحثون بقلق من احتمال وجود تركيزات عالية من حمض الدومويك السام في العديد من الأحياء البحرية ومنها الأصداف والمحار (الجندوفلي) وأسماك النازلي وسردين الساحل الغربي.

عدة وفيات… وإصابة المئات بأمراض
وقالت إدارة ولاية واشنطن للأسماك والحياة البرية إن هذا الحمض مسؤول عن عدة وفيات، وادى الى اصابة المئات بأمراض.
واضافت ان هذا الحمض يتراكم في معظم الكائنات البحرية ويصل الى مخ الانسان ويحدث اضطرابا في فيزيولوجيا نقل الاشارات العصبية.
ومضت تقول في بيان إن سلطات ولاية واشنطن أغلقت في مطلع الشهر الماضي مواقع صيد السرطان البحري (الكابوريا أو السلطعون) من منطقة الحدود مع أوريغون وحتى جنوب واشنطن بسبب ارتفاع مستويات السموم البحرية.
دراسة هذه الظاهرة الغريبة
وقالت الادارة إن فريقا من العلماء انطلق من اوريغون في سفينة ابحاث تابعة للادارة القومية للمحيطات والغلاف الجوي لدراسة هذه الظاهرة الغربية.
واضافت ان الباحثين سيدرسون ما اذا كانت هذه الكتلة الهائلة من الطحالب مرتبطة بظروف ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط عن متوسطاتها المعهودة هذا العام، من ولاية واشنطن وحتى جنوب كاليفورنيا.
وقالت صحيفة “سياتل تايمز” إن سفينة الابحاث ستجمع عينات من المياه من منطقة الحدود المكسيكية وحتى جزيرة فانكوفر.
وتمتد هذه الكميات آلاف الكيلومترات من جزر تشانيل قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا وحتى كندا، وهي الكميات التي أدهشت الباحثين فيما يتعلق بحجمها وتركيبها.
وقالت فيرا ترينر الباحثة في علوم المحيطات لدى مركز علوم المصايد في شمال غرب البلاد بولاية واشنطن “إنها الأطول بقاء والأكثر سمية والأكبر كثافة التي لم نشهدها من قبل”.






















































































