كتبها للمغرب الأزرق حسن
تماشيا مع التوجهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله و نصره و تجاوبا مع انشغالات الفاعلين الإقتصاديين و مستثمري الجهة ووعيا منها بالدور الهام الذي يلعبه المركب المينائي لأكادير في تحريك دواليب الإقتصاد بكافة مكوناته ، التأمت الغرف المهنية لجهة سوس ماسة درعة و الفرع الجهوي الإتحاد العام لمقاولات المغرب و الجماعة الحضرية لأكادير يوم 17 ماي 2014م في اجتماع خصص لبلورة خلاصة أفكارهم حول أفاق ميناء أكادير في اطار منظور مشترك يرمي الى تحسين أداء الميناء و أنماط سيره و دعم انفتاحه على المحيط الإقليمي و الدولي. و تتشرف هذه الهيئات أن تتقدم إالى سيادتكم بالمذرة الآتية:
الموقع الإستراتيجي:
من خلال موقعه الجغرافي و سط المغرب، يجب أن يشكل ميناء أكادير أرضية إستراتيجية للصيد البحري و لصادرات جهة سوس ماسة درعة و جهة مراكش تانسيفت الحوز، هذا الميناء الذي ينفتح على المحيط الأطلسي، و أوروبا و الولايات المتحدة و أمريكا الجنوبية ، و أيضا على أفريقيا يمكن أن يندرج ضمن الخطوط المنظمة للسفن الكبيرة التي تؤمن المبادلات التجارية بين القارات.
أداء متباين:
يجب العمل على جعل ميناء أكادير مرجعيا على مستوى غرب أفريقيا. فإذا كان المركب المينائي لأكادير يرتكز على استراتيجية تنموية طموحة فإن أداءه لا يزال متواضعا و لا يرقى الى التطلعات و متطلبت النسيج الإقتصادي.
· حركات الحاويات : 69.000 حاوية
· حركة مرور المواد السائلة : 800.000 طن
· حركة مرور المواد الصلبة : 1.050.000 طن
· نقل الركاب : 66 رحلة بحرية
و يتميز ميناء أكادير بتعدد اختصاصاته و احتضانه لأنشطة متعددة في أعالي البحار ، و الصيد الساحلي و التقليدي، شحن الحاويات (الحوامض و الخضروات و الأسماك المجمدة و البضائع الجافة) ، المبادلات الإعتيادية (الحوامض و الخشي و الورق و غيرها…) المواد الغذائية الصلبة ( الحبوب ، الأعلاف الحيوانية…) و المعادن و المواد الصناعية الصلبة (فحم الكوك الإسمنت…) و المواد السائلة (النقط الغاز و الزيوت الغذائية…) و الرحلات البحرية السياحية.
تقدر حركة مرور السلع عبر الميناء ب 3,7 مليون طن منها %21 من المواد السائلة ، و %39 من المواد الصلبة و %39 من السلع المتنوعة و تتمثل نسبة الإستيراد ب %65.
كما يعرف ميناء أكادير كذلك حركة مهمة للرحلات البحرية و التي تعتبر استراتيجية لمحطة أكادير السياحية. و قد بلغ عدد المسافرين عبر الرحاية المسجلة خلال سنة 2012 ما مجمةعه 75000 سائح خلال 66 رسو، بنسبة تراجع تقدر ب %21 مقارنة مع بمعطيات 2011.
و على المستوى المحلي و الجهوي يعد الميناء أهم شريان اقتصادي بمدينة أكادير كثاني محرك اقتصادي بالجهة حيث يرتكز اقتصاد المدينة و نواحيها بنسبة كبيرة على قطاع الصيد البحري و الأنشطة المرتبطة به و يبلغ انتاج الصيد البحري بأصنافه الثلاثة ما يناهز 120 ألف طن يتم تحقيقه بأسطول نشيط يشكل 15 بالمائة من الأسطول الوطني . كما يرتبط ميناء الصيد بأهم نشاط زاوله أهل سوس لما يزيد عن قرن من الزمن و يرمز الى الذاكرة التاريخية للمدينة و الجهة. و يتمثل التوجه العام في الزيادة في حركة المرور يتم تعزيزه من خلال الزيادة في حجم مبادلات السلع الصلبة . غير أن الميناء يعرف اليوم اختناقات على عدة مستويات.
– غياب أرصفة ملائمة من حيت الطول و العمق و الإرتفاع على مستوى البحر لكون السفن التي ترسوا في الميناء يفوق طولها 250مترا ، إضافة الى قلة أماكن الرسو على الأرصفة الشيء الذي يفرض اللجوء الى العمليات المشتركة.
– سفن المواد الصلبة الصناعية هي آخر من يحصل على الأرصفة في ترتيب الأولويات علما أن تجارة المعادن لا يمكن أن تعالج بواسطة سفن من 60.000 طن و هذا يخلق ازدحاما على مستوى المحاور الطرقية و مرافق الميناء.
– طول انتظار السفن خارج الميناء لعدم وجود أرصفة كافية للرسو في %85 من الحالات ، و نسبة احتلال الأرصفة تصل حدها الأقصى.
– استقبال الرحلات البحرية يتأثر بضعف القدرة الإستيعابية و السلامة و الأمن داخل الميناء.
– ضعف بنيات التبريد الخاصة بالفواكه و تموقع غير ملائم للنبرد الحالي مما لا يتمشى و أهداف مخطط المغرب الأخضر الذي يطمح الى مضاعفة الصادرات ثلاثة مرات في أفق سنة 2018.
– يطمح المصدرون الى تعزيز تواجدهم في السوق الأمريكية نظرا للفرص التي تتيحها لكنهم يصطدمون بغياب بنية تحتية للتبريد تستجيب للمعايير الأمريكية.
– تساهم المخازن الحالية قي تفاقم مشكل الجودة و السلامة نظرا لوضعيتها المزرية و قربها من الأرصفة و غياب تجهيزات التبريد مما يكبد المنتجين و الإقتصاد الوطني خسائر تقدر بملايين الدولارات.
ضعف مواكبة بنيات الإستقبال في الموانئ لتطور حركية الميناء
إن حركية ميناء أكادير تواكب منحى تطور متطلبات التنمية الإقتصادية لجهة سوس ماسة درعة ( الصيد البحري ، الحوامض و البواكر،و الإسمنت و المعادن و الرحلات البحرية…)
و استراتيجية جهة سوس ماسة درعة تطمح الى جعل من ميناء أكادير محركا لتنمية اقتصادها من خلال انفتاحه على الواجهة الأطلسية في أمريكا الشمالية و الجنوبية و أيضا افريقيا و جنوب أسيا. و ترتكز المقاربة المعتمدة على توفير البنية التحتية الحديثة بالميناء لمواجهة الإكراهات التي تم تشخيصها.
و من خلال الإستراتيجية الوطنية للموانئ تطمح الدولة إلى جعل ميناء أكادير يحتل مراتب متقدمة في التجارة العالمية كنقطة دخول ، و يساهم في التنمية الصناعية و الإقتصادية لجهتي سوس ماسة درعة و تانسيفت الحوز. كما أن مخطط أليوتيس و من خلال محور النجاعة وضع تطوير الفضاءات المينائية كأولوية استراتيجية لتحقيق أهداف تنمية قطاع الصيد البحري في أفق سنة 2020.






















































































