المغرب الأزرق
هل هي بداية النهاية للعهد الفرنسي في الأراضي المغربية في مجال تربية الأحياء المائية، في انتظار نهاية للعهد الأجنبي في الأراضي المغربية في مجال الصيد البحري و تربية الأحياء المائية؟
هذا ما يعرفه ملف شركة أكوا مضيق لتربية الاسماك على خليج المضيق على بعد كيلومترات قليلة من مدينة تطوان شمال المغرب مع مديرة الشركة الفرنسية سيلين بول .
فحسب مصادر ، فان علاقة الشركة مع مديرتها صارت تعرف تشنجات منذ الصيف الماضي وصلت إلى النفق المسدود، بسبب ما عزاه مستخدمو الشركة للتصرفات الغير عقلانية للسيدة المديرة تجاههم و الذي لبّد سماء مستقبل العلاقة بين الطرفين.
السيدة سيلين بول باشرت عملها منذ سنة 2011 كمديرة فرع أكوا مضيق لتربية الأسماك التابع لمؤسسة أكوا ستريم الفرنسية الرائدة أوروبيا في إنتاج اليرقات، قادمة إليها من شركة نون المغرب لتربية صغار سمك النون بمدينة القنيطرة، في الوقت الذي أقنعت فيه فاعلي الفرع المتوفرين على أغلبية الأسهم بقدرتها تسيير الوحدة الوحيدة بالمغرب في تربية الأسماك بالأقفاص العائمة، حيث منح له الضوء الأخضر لبداية مرحلة تأهيل الإنتاج حسب ما كان يظنه أغلب المستخدمون. و رغم مرور أشهر من تولي المديرة الجديدة لمهامها الشهور فلا شيء تغير حسب ما صرحه مستخدمو الشركة لمراسل موقع المغرب الأزرق، بل إن ما تغير في نظام عمل المستخدمين هو حذف العديد من الإمتيازات و الخدمات التي كانوا يمتازون بها في عهدة المالك و المدير المغربي السابق للشركة قبل تسليمها للمجموعة الفرنسية أواخر سنة 2011 ، و منها الغاء استفادة المستخدمين من نصيبهم في عملية الصيد من الأسماك حيث كانوا يستفيدون من حصة للسمك للفرد الواحد، بالإضافة لبعض الأجور التحفيزية، ناهيك عن خدمات الأكل و الخدمات الطبية، التي كانوا يستفيدون منها في السابق كما تم التعقد مع شركة خاصة في الأمن لتشديد المراقبة على المستخدمين أثناء عملهم بالقسم التقني للشركة ظنا منها أن عمليات سرقة للأسماك تتم خارج القانون .
التشنجات و حسب ذات المصدر، انتقلت إلى مكتب مفتش الشغل بالمضيق و تطوان بعدما صرح مستخدم آخر كون المديرة وعدتهم حين مباشرتها للعمل بالعديد من الإمتيازات التي لم تكن إلا حبرا على ورق لإقناع مالكي الشركة بتشغيلها لا أقل و لا أكثر، في الوقت الذي لا يزال العديد من مستخدمي و مستخدمات الشركة يعملون دون عقد عمل مبرم، و دون أي تغطية صحية ، و هو ما يعتبر بحد ذاته فضيحة من العيار الثقيل ناهيك عن أمور أخرى متعلقة بالسلامة الصحية.
و في الوقت الذي تعتبر فيه شركة أكوا مضيق الرائد المغربي في تربية الأسماك في الأقفاص العائمة بأرباح تصل لقرابة 30 مليون سنتيم مغربي في الأسبوع، و عوض أن تشكر الشركة خدمات المستخدمين الذين يعتبر بعضهم من بين مؤسسي الشركة منذ العهدة المغربية، قامت السيدة سيلين بول بطرد أحد الغطاسين من العمل، و منعه من ولوج الشركة لمدة قاربت الشهر لولا تدخل زملائه ، و قيامهم بمظاهرات و احتجاجات أمام إدارة الشركة منددين بهذا التصرف اللا مسؤول، ليأتي الرد بعدها متأخرا من مالكي الشركة بإرجاع المستخدم المطرود لعمله، و إخماد النيران التي كادت تندلع بميناء المضيق، و التفكير في حل لهذه الأزمة التي قد تعصف بالوحدة الوحيدة بالمغرب في هذا المجال.
حيث تم الاعلان و قبل أسبوعين عن تولي مدير جديد لإدارة الشركة، الامر يتعلق بالسيد حسني الشادي القادم من مدينة الدار البيضاء حيث يرتقب أن يتسلم المهام رسميا مباشرة بعد مغادرة الفرنسية سيلين بول يوم 24 من يناير الجاري
تداعيات الأزمة لم تقف عند هذا الحد بل تعدتها عصفت بكرسي المدير العام للشركة الفرنسية الرائدة في إنتاج اليرقات ،حيث تم استبعاده أيضا من إدارة الشركة الام إلى حين استقدام مدير عام جديد.






















































































