المغرب الأزرق
ما برحت صناعة الشحن البحري توحّد العالم طيلة آلاف السنين بنقل البضائع والسلع التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي. واليوم أصبح الشحن البحري تخصصا مهنيا عصريا وذا طابع تقني متقدم يتطلب تمتع القوة العاملة البحرية بقدر كبير من المهارة والمعارف والخبرة. ولا يستطيع ملاح اليوم أن يتعلم المهارات المطلوبة للنجاح عن طريق الخبرة في العمل وحدها أو بالتعلم أثناء أداء المهنة فحسب. فصناعة الشحن المتسمة بالسلامة والأمان والنظافة لا يمكن أن تقوم إلا على معايير التعليم والتدريب الفعالة، وهذا هو موضوع اليوم العالمي للملاحة البحرية لهذا العام.
والمنظمة البحرية الدولية، التي هي وكالة الأمم المتحدة المتخصصة المعنية بالسلامة البحرية وحماية البيئة البحرية، منخرطة منذ أمد طويل وعلى نطاق واسع في أنشطة التعليم والتدريب البحريين.
والمتطلبات الأساسية لتدريب البحارة واعتمادهم ومراقبة أدائهم على المستوى الدولي تنص عليها اتفاقية المنظمة البحرية الدولية المعروفة باسم الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والترخيص والمراقبة المتعلقة بالبحّارة. وإضافة إلى ذلك، تساعد دورات دراسية نموذجية وإطار لبناء القدرات على ضمان توافر مجموعات رفيعة المستوى من المديرين وواضعي السياسات وغيرهم من الموظفين الرئيسيين لشغل المهن البحرية والعمل في الإدارات البحرية، وذلك من خلال مؤسستين تعليميتين منتسبتين هما الجامعة البحرية العالمية ومعهد القانون البحري الدولي التابع للمنظمة البحرية الدولية.
وسيشهد المستقبل تزايد أهمية العنصر البشري في قطاع الشحن البحري مع اتجاه الصناعة إلى الأخذ بمعايير أعلى من أي وقت مضى في مجالات السلامة والأثر البيئي والاستدامة، وسعيها إلى القيام بدورها في تحقيق الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة.
وجميع ما تقدم يجعل أهمية تدريب طواقم سفن اليوم وبحّارة الغد أكبر من أي وقت مضى؛ ذلك أن مستقبل قطاع الشحن البحري يتوقف على التعليم البحري.






















































































