المغرب الأزرق
تقع مدينة أغادير عاصمة جهة سوس ماسة على ساحل المحيط الاطلسي – جنوب غرب المغرب – و هي واحدة من أجمل المدن السياحية في المملكة المغربية المتميزة بطقسها المعتدل و الرطب و اسمها يعني “الحصن المنيع” باللغة الأمازيغية التي يتحدث بها معظم سكان المدينة الامازيغ
المدينة أسسها البرتغاليون في عام 1500 ثم حررها المغاربة في عام 1526، لتعرضت المدينة لزلزال مدمر الاعنف في تاريخ المغرب سنة1960 دمرها كليا بالاضافة الى الخسائر البشرية التي لازالت ترعب ذاكرة الاكاديريين في عهد السلطان المغفور له جلالة الملك محمد الخامس الذي اطلق عبارته الشهيرة اثر دمار جوهرة سوس حيث قال
وأعيد بناؤها بتقنيات مضادة للزلازل و جمالية عمران يمتزج فيه النمط المغربي الاصيل مع الشكل الاوروبي الانيق لتظهر شوارع المدينة باحياء راقية و شوارع تحترم المساحات الخضراء لتصبح ثاني مدينة سياحية بعد مراكش في المملكة
تتمركز السياحة في أغادير في الشواطئ والأحياء الساحلية حيث يمتد شاطئ أغادير المميز على مسافة 30 كيلومتراً ويعتبر أنظف شاطئ على مستوى المغرب العربي وهو من أجمل شواطئ العالم، بسبب التناغم ما بين اللون الأخضر لشجر الصنوبر والنخيل وبين الرمال الذهبية الناعمة وبين اللون الأزرق لمياه البحر الشفافة.
تنتشر في المدينة المنتجعات السياحية الرائعة على طول الشاطئ بممرات مفتوحة في اتجاه البحر مناسبة لعشاق الهدوء والاستجمام أما هواة الرياضات الشاطئية فبإمكانهم ممارسة كل أنواع الرياضات من السباحة والتزحلق على الماء وصيد السمك والغطس في الأعماق إلى التنس وركوب الخيل.
و تضم مدينة أغادير عدة مزارات ومتاحف تحتضن الخصوصية الثقافية الامازغية للمنطقة، مثل مدينة تزينت ومدينة أغادير القديمة ومن أهم هذه المزارات قصبة أكادير وهي قلعة تاريخية تقع شمال المدينة وتسمى في الوثائق القديمة “أغادير إيغير” أي”القصبة المبنية” على كتف الجبل حيث ترتفع عن سطح البحر 236 مترا.
و من الحدائق الطبيعية الخلابة في أغادير هناك “حديقة أولهاو” المعروفة أيضاً باسم “حديقة العشاق” وهي حديقة تستقطب زواراً من كل الأعمار لقضاء وقت رومانسي في أحضان الطبيعة الخلابة.
وعلى بضع امتار من شاطئ وسط مدينة أغادير يقع وادي الطيور *Vallée des oiseauxx* وهو عبارة عن حديقة حيوانات مصغرة تحتوي على أصناف عديدة من الطيور بحيث تقدم معلومات عنها وعن أنواعها وهجرتها، وعلى القرب من أغادير توجد منطقة “إيموزار إدا وتـنان” وهي منطقة ريفية جبلية ترتفع 1250 م عن سطح البحر تعتبر الوجهة الأهم لمعظم السياح الباحثين عن الراحة والاستجمام في أحضان المناظر الطبيعية الخلابة
و خصوصا المنتجع الطبيعي الرائع المسمى براديز Paradise
بالاظافة ان جهة سوس ماسة تعتبر منطقة فلاحية من الدرجة الاولى بحيت تنتج الخضروات و الفواكه و الزيوت بحيث تنفرد بانتاج زيت الاركان على الصعيد العالمي و اغلب المنتوجاتها الفلاحية و السمكية تغزو السوق الاوروبية المشتركة .
سكان المنطقة ذوي اصول امازغية بالاضافة الى الهجرات من المدن الاخرى بغية العمل في ضيعات و معامل و شركات المدينة و ايضا ساكنه لايستهان بها من الاوروبيين الذين استقروا بها على غرار باقي مدن المملكة بحثا عن الهدوء و الطبيعة الخلابة و سحر شواطئها ؛ فهذا الخليط المتجانس من السكان اعطى للمدينة طابعا خاصا تتمتزج فيه الحضارات و الطباع تحت مبدأ الاحترام المتبادل للخصوصية و التسامح .
https://www.sadamisr.com























































































