خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
خرج بضع عشرات من البحارة في مسيرة احتجاجية انطلقت من ميناء الحسيمة صباح اليوم الاثنين 10 أبريل، باتجاه عمالة الحسيمة، استجابة لنداء كانت قد أطلقته نقابة الصيد البحري بالحسيمة، التابعة ل( ك/د/ش )، وجمعية البحارة والصيادين احتجاجا على ما يعرفه الميناء من حالة شلل تام ناتج عن هجرة المراكب الجماعية نحو موانئ مغربية أخرى بسبب هجوم قطعان حوت ( النيكرو ) على شباكهم وتمزيقها وإفراغها من محصول الصيد، بل أكثر من ذلك تمزيقها وتفتيتها مما يكبد المجهزين خسائر فادحة أرغمتهم على الهجرة الجماعية، كما احتج البحارة في نفس المسيرة على تجاهل وزارة أخنوش لمطالبهم في إيجاد الحلول لمشاكلهم المستعصية.
وردد البحارة شعارات تدين سياسة الدولة المنتهجة في ميناء الحسيمة، وما تعرض له البحارة من تشريد أرغمهم على ترك أسرهم وبيوتهم، وكذا الحالة المزرية لعائلات البحارة عموما، والميناء بصفة عامة الذي تحول لمكان شبه مشلول بعد أن غادرته مراكب صيد السردين التي تشغل المئات من البحارة ومثلهم داخل الميناء.
ويتهم البحارة أخنوش صراحة بتدميرهم قطاع الصيد البحري بالحسيمة، بعد أن أدار ظهره لكل مشاكل القطاع، ولم يكلف نفسه حتى زيارة المنطقة التي تعتمد على الصيد البحري في أحلك ظروفها بعد الوفاة المأساوية لمحسن فكري، التي تتحمل فيه وزارته مسؤولية كبيرة.
ويشار إلى أن الميناء، شح محصوله خلال السنوات الأخيرة ووصلت كميات التفريغ أرقاما مخيفة والمداخيل تدنت بشكل فضيع مقارنة بسنوات خلت.
الموقع اتصل بامحمد بنزيان الكاتب العام لنقابة عمال الصيد البحري بميناء الحسيمة، ورئيس جمعية البحارة والصيادين، لشرح دواعي الاضراب وخلفياته وأكد ” أن كل الوعود التي منحتها وزارة الصيد البحري لمهني القطاع وممثلي البحارة تبخرت، وراحت أدراج الرياح” مؤكدا أنه ” ومنذ سنين ونقابته تحتج وتراسل مختلف المسؤولين إقليميا، وعلى رأسهم العمال الثلاثة للإقليم الذين تعاقبوا على عمالة الحسيمة، وحتى الوزارة الوصية في شخصها كاتبتها العامة التي سبق أن حلت بعمالة الحسيمة وعقدت لقاء مع المهنيين وممثلي البحارة لتدارس الخسائر الفادحة التي يتكبدها المجهزون جراء تمزيق شباكهم من طرف قطعان “حوت “النيكرو” الذي تكاثر بشكل كبير في المنطقة البحرية القريبة من ميناء الحسيمة، وأين توجد هذه المصايد التقليدية لهذه المراكب” وأضاف أن “كل الوعود قد تبخرت ولم يتم تدارك الموقف وتم تهجير مراكب الصيد قسرا لموانئ أخرى وما حمله ذلك من كوارث وخيمة على البحارة والمجهزين وأسرهم”.
امحمد بنزيان أوضح أن كارثة اجتماعية واقتصادية حقيقية حلت بميناء الحسيمة، مشيرا إلى أن استخفاف وزارة الصيد البحري وتقاعسها في إيجاد حل لحوت “النيكرو”، عجل بإفلاس قطاع الصيد البحري بميناء الحسيمة، بعد أن هاجرته المراكب قسرا، والأنكى من هذا أن بعض المجهزين انطلقوا فعلا في بيع مراكبهم يصرح المصدر نفسه في موانئ أخرى، حيث أصبح البحارة مرغمين على العمل هناك والاستمرار في تشريد أسرهم بالحسيمة، أو العودة والدخول في البطالة المفتوحة.
ويشار إلى أن حوت “النيكرو” الذي يسمى علميا ب”الدلفين الكبير” محمي بموجب اتفاقية Agreement on the Conservation of Cetaceans in the Black Sea Mediterranean Sea and Contigous Atlantic Area المعروفة اختصارا بـ “أكوبامس” ACCOBAMS التي صادق عليها المغرب وترأس إحدى دوراتها.























































































