خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
في الوقت الذي تغض العديد من الجهات الطرف عن المجهودات المبذولة لتحسين الاوضاع السوسيو اقتصادية لمهنيي الصيد البحري و البحارة بميناء الحسيمة و ما يرتبط عضويا بنشاط قطاع الصيد البحري من تجهيز و تموين ونقل و لوجيستيك، يختار منير الدراز عضو غرفة الصيد البحري المتوسطية و رئيس جمعية ارباب مراكب الصيد الساحلي بميناء الحسيمة خطاب العقل و الموضوعية لتنوير الرأي العام الوطني و المحلي،انطلاقا من مسؤوليته كممثل ميناء الحسيمة لدى غرفة الصيد البحري المتوسطية في قطاع الصيد الساحلي و رئيس جمعية ارباب المراكب ،و فاعل اقتصادي و مدني شاهد على اوضاع الميناء و تقلباته عبر عقود عرف فيه نشاط الميناء تدبدبا بين فترات رخاء و اخرى عجاف،انعكست على الحياة العامة بالحسيمة و هي التي تتنفس من ميناءها الرواج و المعيشة و الحياة .
منير الدراز و في حواره الخاص مع المغرب الأزرق اعرب عن اسف شديد لغياب مواكبة لمجهودات وزارة الصيد البحري بالحسيمة،و قبلها تجاوب المسؤولين مع ملتمسات مهنيي القطاع بالمحافظة على ميناء الصيد البحري في مكانه،في الوقت الذي شاعت اخبار عن تحويل الميناء الى ميناء ترفيهي.
و في هذا الاطار أشاد منير الدراز بمجهودات وزارة الصيد البحري و على رأسها عزيز اخنوش الذي تدخل شخصيا و اعطى تعليماته لمعالجة جميع الملفات العالقة بدء من ملف قوارب الممبارات،و قوارب الصيد التقليدي الغير المرخصة،حيث تم تكليف مندوب الصيد البحري بالناظور لتصريف أعمال مندوبية الصيد البحري بالحسيمة و خدمة مرتفقي هذه المصلحة في ظرفية استثنائية عاشها قطاع الصيد البحري.
الدراز و في معرض حديثه ذكّر بدور عزيز اخنوش كذلك الذي اعطى تعليماته بتداول سمك ابوسيف بسوق السمك بالحسيمة و مرفقاته حيث سجل رقم معاملات جد قياسي بلغ زيادة140 في المئة من قيمة حجم المعاملات في الخمسة أشهر الماضية ، اي أكثر من 45 مليون درهم هذه السنة و هو الذي كان سجل حوالي 20مليون درهم السنة الماضية،مشيدا كذلك بدور و مجهودات الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري و مدير الصيد البحري و رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية في حماية مصالح مهنيي الصيد التقليدي خلال اجتماع لاغوس بالبرتغال حول اسماك ابو سيف،و انتزاع حصة 1045 طن لفائدة مهنيي القطاع بالواجهة المتوسطية بالمغرب، ما جعل للمغرب حصة سنوية تقدر ب 2000 طن من سمك ابو سيف و كذا رفع حصة التونة.
كما ذكّر كذلك بالرعاية الملكية السامية لقطاع الصيد البحري و للمهنيين و البحارة العاملين المحسوبين على اسطول صيد الاسماك السطحية الصغيرة، حيث أعطى جلالته تعليماته بدعم أرباب مراكب الصيد و تخصيص هبة مالية لفئة البحارة التي تعيش الهشاشة بفعل الاضرار المترتبة عن هجمات سمك الدلفين الاسود”النيكرو” ،حيث تقلص نشاط صيد الاسماك السطحية بفعل الاعطاب المترددة على شباك الصيد التي تتطلب مدة لإصلاحها ، او هجرة عدد من المراكب قسرا نحو موانئ اخرى بحثا عن موارد بحرية تخفف من عب تكاليف الانتاج و الديون المثقلة بها حسابات المهنيين،او التخلي عن نشاط الصيد بشكل تام و ما ترتب عنه من تفشي للبطالة بين صفوف البحارة،علما يقول منير الدراز أن اسطول صيد السردين بميناء الحسيمة يبلغ 25 مركبا .
و شدد الدراز على الروح التضامنية التي يتمتع بها مهنيو الصيد البحري بالحسيمة حيث يتم اركاب 45 بحارا على متن مركب واحد لصيد السردين عوض 30 المعمول بها بين اسطول صيد الاسماك السطحية لامتصاص البطالة التي يعيشها البحارة و توفير فرصة شغل تدرء الحاجة و تحفظ الكرامة.
و حول دور غرفة الصيد البحري المتوسطية، أكد منير الدراز على الدور الرائد و الفعال لغرفة الصيد في الدفاع عن مصالح المهنيين ،كما شدد التأكيد على أن جميع المشاكل التي كان يتخبط فيها قطاع الصيد البحري بالحسيمة كغيره من الموانئ ، كانت محطّ تداول في جميع الدورات و محل ترافع أمام الادارات المعنية كوزارة الصيد البحري و قطاع الموانئ،و المكتب الوطني للصيد،و الداخلية …اذ تعتبر الغرفة طرفا اساسيا في ملف الدعم و تحسين الترقية الاجتماعية و المهنية لمهنيي الصيد البحري بالحسيمة.
و أعرب الدراز عن امله في دعم قطاع الصيد التقليدي الذي يحتاج الى دعم كبير من أجل تحديث اسطوله و تطويره بالمعدات و آليات الصيد لتنمية موارده و المحافظة على استدامته كنشاط يشغل يد عاملة تقدر بالآلاف بمنطقة الريف،حيث يقدر الاسطول ب 620 قاربا للصيد التقليدي منها 125 تنشط على صيد اسماك ابو سيف.
كما عبر كذلك عن أسفه الشديد للوضعية المزرية التي يعيشها بحارة و مجهزو مراكب صيد السردين ، معربا عن امله في تجاوز هذه المِحنة قي القريب العاجل انشاء الله ، و معبرا عن شكره باسم ارباب المراكب للملك محمد السادس لتدخله الحاسم في هذا الملف ، والى السيد رئيس الجهة و رئيس الغرفة ووزير الصيد و وزير الداخلية .
و اختتم منير الدراز حواره مع المغرب الأزرق بأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، مشيرا الى أن مدينة الحسيمة قامت و تقوم على ميناءها الذي يعتبر بوابة على اقتصاد البحر، و أن غالبية ساكنتها تعيش على النشاط المينائي، الامر الذي تأخذه الحكومة و الوزارة الوصية و الادارات المتدخلة بعين الاعتبار في جميع مشاريعها و برامجها التنموية، -يقول منير الدرّاز- منوها بذات بالمناسبة بمجهودات الدولة و على رأسها الرعاية المولوية لقطاع الصيد و مهنييه، ومجهودات وزارة الصيد البحري وغرفة الصيد البحري،و نضال المهنيين و صمودهم في وجه الطبيعة ليحافظ الميناء على نشاطه و تبقى الحسيمة نابضة.























































































