المغرب الأزرق
اعتبر الحسين منتصر و هو احد الفاعلين في قطاع الصيد البحري التقليدي ان منظومة تسويق المنتوجات البحرية عبر المكتب الوطني للصيد لا تخدم مصالح المهنيين و صحة و سلامة و جودة المنتوجات البحرية.
و أوضح منتصر أن هذه المنظومة اصبحت متخلفة بامتياز بالنظر الى قيمة الوقت مقابل الهدر الزمني الذي تتسبب فيه و الذي يدفه ثمنه المهنيون ماديا و معنويا و صحيا و نفسيا ،و تضرب بشكل مباشر معيار الجودة السمكية التي تعتبر عنصرا مهما في التنافسية.
و حمّل المتحدث المسؤولية الكاملة فيما تعيشه اسواق بيع السمك بالجملة بنقط التفريغ للمكتب الوطني للصيد حيث قلة الموارد البشرية مقابل ارتفاع حجم المعروضات السمكية و تنوعها، ما يؤثر سلبا على معويات المهنيين الذين يفرض عليهم قسرا تصريف مصطاداتهم عبر مسالك غير قانونية،أو الانتظار لساعات،بعد ساعات طويلة في مواجهة الموت في رحلة صيد.
كما حمّل منتصر مسؤولية الانفلات الأمني الى المكتب الوطني للصيد باعتباره الحاضن لعمليات تسويق المنتوج،و تتم اغلب عمليات النهب داخل اسوار السوق، في ظل صمت المسؤولين المحليين،الأمر الذي بات يفرض نوعا من التعايش مع الوضع الغير الصحي و البحث عن حلول تحمي مصالح المهنيين،مادام المكتب الوطني للصيد في وضع مريح و يقتطع حصته من الرسوم في جميع الاحوال.
و دعا المتحدّث الى اعتماد نظام العينة،حيث يعرض المهنيون عينة من منتجاتهم يتم التأشير على صلاحيتها و قانونيتها،على غرار ما هو معمول به لدى الشركات العاملة في الصيد بأعالي البحار. ما سيقطع الطريق على جميع الوسطاء و الايادي التي تعتبث بمصالح المنتجين،و ستعمل هذه الوسلية الى الحد من تعرض المنتوجات للضرر و معها مصالح المهنيين.
و قال منتصر الحسين ان الوقت قد حان لتطوير منظومة التسويق على غرار ما هو معمول به في العديد من التجار الدولية،و ان التطوير لا يمر بالأساس عبر الاسمنت و هدر المال،بل عبر الحوار و التفاعل..























































































