محمد كولال- المغرب الازرق
في إطار المسار النضالي الطويل الدي أشرف على الدخول في شهره العاشر، والدي انتهجت من خلاله كل الوسائل النضالية التحسيسية للفت الإنتباه إلى تشريد 2200 عامل وبحار ، حضر أعضاء المكتب النقابي لعمال ومستخدمي أومنيوم المغربي للصيد بطانطان ، المنضوي تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، لملتقى يوم دراسي تحت عنوان : الجودة لتثمين المنتوج وإثقانه ، بحضور لجنة وزارية وبعض فعاليات القطاع بالمنطقة ، أثيرت من خلاله مشكلة ( أ.م.ص ) ، حيث تم التأكيد في مداخلة المكتب النقابي السالف الدكر على أنه لاتثمين للمنتوج في غياب تثمين الإنسان .
وفي نفس السياق ومن أجل نفس الهدف ، شد الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب الرحال نحو مدينة الرباط ، لمؤازرة إخوانهم ربابنة وبحارة الإتحاد العام للشغالين ، الدين يخوضون مسلسلا نضاليا أمام وزارة الصيد ، يومه الإثنين 11 ـ 02 ـ 2013 و يومه 12 ـ 02 ـ 2013 ، كلل بفتح حوار مع الكاتبة العامة للوزارة الوصية السيدة زكية الدريوش ، وممثلي الفريقين النقابيين السالفي الدكر ، حيث تم من خلاله التدكير بالتهميش المقصود ، الدي يعاني منه قطاع الصيد بمدينة طانطان ، التي يحتل ميناؤها المرتبة الثانية وطنيا من حيث القيمة المضافة والحمولة المفرغة ، إلا أنه للأسف الشديد لا يرقى حتى إلى مستوى الرتبة 40 وهو ما أصبح مستهجنا ويطرح أكثر من سؤال ، في ظل غياب تام لكل البنيات التحتية ، والخدمات الضرورية من نظافة ومياه وإنارة ،،،، بالإضافة إلى الحالة المزرية التي يعرفها باب الميناء ، والدي مازال يتسبب في الكثير من المخاطر ، التي يدفع ثمنها شغيلة القطاع بالخصوص ، كما تم التعريج على الإقصاء المتعمد لمدينة طانطان من مخطط اليوتيس ، مع مساءلة الكاتبة العامة حول رفض الوزارة لمشروع (سردين . ما) الدي لاقى إستحسانا كبيرا من طرف الوزارة ، والدي تم قبوله وتصنيفه في المراتب الأولى من بين المشاريع المقدمة في هدا الشأن ، مع العلم أن المشروع سوف يوفر ما يناهز 3500 منصب شغل ، وسيعود بالنفع على ساكنة الإقليم والمنطقة، وسيكون مكملا ومنعشا للشركة المنهارة التي تعتمد بالأساس على الصيد في أعالي البحار ، الدي أصبح يعرف تقهقرا مند سنة 2003 ، رغم الإنتعاش الملحوظ في السنة الأخيرة ، إلا أنه ليس كافيا بالنظر لتراكمات السنوات السابقة ، التي جعلت الشركة عاجزة عن الإستمرار في العمل ، بعد أن أصبحت التكاليف لا تغطي المصاريف ، إلا أن العائق والمشكل يتمثل في تدخل الدولة من أجل ضمان الشركة لدى الأبناك ، لإخراج المشروع إلى حيز الوجود ، وهو ما يعثبر ضمنيا أمرا منطقيا ومستساغا .
وقد تمحور جواب السيدة الكاتبة العامة حول أنها تعرف مدينة طانطان جيدا ، وأنها تتابع باهتمام كبير تطورات الأوضاع ، ويحزنها كثيرا ما آلت إليه الأوضاع العامة لشغيلة القطاع بطانطان ، وأن صاحب الشركة لا يطلب ضمانا لدى الأبناك ولكنه يطلب دعما ، وفي ظل الظروف الراهنة لا يمكن للدولة أن تقدم أي دعم لأي كان ولن تقدمه مستقبلا ، كما أن الوزارة لا شأن لها بدلك ،فهي لم تسحب منه رخص الصيد ولم تمنعه من الصيد ، ولم تقصه من الكوطا التي تم رفعها إلى مائة في المائة ، أما بالنسبة لمشروع (سردين . ما) فنحن نرحب بالفكرة ولا يمكن للوزارة أن ترفض مثل هدا العرض ، ولكننا كوزارة معنية فقد طلبنا من صاحب المشروع ، بأن يتقدم بالمعطيات اللازمة في هدا الشأن ، لكنه لم يوافينا بأي شئ في الموضوع لحد الآن ، ولم يتصل بنا إطلاقا ونحن كمسؤولين نرحب به في أي وقت ، وما دام الحال على ما هو عليه فلا يسعنا إلا أن نتدارس معكم بشأن المقترحات التي تهم الشغيلة ، والتي تزامنت مع تجديد اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوربي ، والتي سنوفر من خلالها ما يقرب من 400 منصب شغل .
أما المطالب فقد تلخصت فيما يلي :
ــ إستمرار إستئناف الشركة للعمل ، سواء بإشراف محمد العراقي إن كان صاحب حق ، أو بإشراف مستثمر آخر غيره ، أو تحت إشراف الدولة .
ــ تحمل الدولة للمسؤولية الكاملة في ضمان حق الشغل .
ــ التعويض عن الضرر مع ربط المسؤولية بالمحاسبة .
وامام هدا التضارب في المواقف والمعطيات ، أصبح لزاما على كل الأطراف المعنية من شركة ووزارة ، توضيح وجهات نظرهما تفاديا لأي لبس أو إلتباس قد ينعكس سلبا على شغيلة القطاع .






















































































