ويتم صيد ما يقرب من ربع كمية المأكولات البحرية التي يستهلكها البشر سنوياً والبالغة 120 مليون طن كل عام، بأساليب غير مشروعة من المياه الإقليمية لبعض البلدان من قبل لصوص مجهولين.
وساعدت زوارق الصيد التي صارت أحجامها أكبر من أي وقت مضى، وتقنيات الصيد الفعالة في تهديد الثروات السمكية أكثر في العالم، كما أن ماكينزمات التجارة العالمية وبنيتها التحتية سهلت لزوارق الصيد عمليات الصيد الجائر وغير القانوني، فباتت مصائد الأسماك مهددة من قبل صيادين غير شرعيين ينتهكون القوانين الخاصة بحماية الأحياء البحرية.
وأكدت المصادر أن القوارب الصغيرة تستخدم على نطاق واسع في عمليات الصيد الجائر، حيث ينزلق بها أصحابها إلى مصايد المياه للبلدان الأخرى، مضيفة أنه في الوقت الراهن يقوم اللصوص باستخدام زوارق كبيرة الحجم تصل إلى مسافة طويلة، حيث يقتلون في طريقهم العديد من الأحياء البحرية التي تصطادها شباكهم.
وحذر العلماء أيضاً من أن يؤدي الصيد غير المقنن والجائر إلى فناء كل الكائنات البحرية، ويسهم في انهيار مصايد العالم خلال العقود القليلة القادمة، ومع ذلك، فقد أجري مسح حول الصيد الجائر في مواقع الصيد من آسيا إلى إفريقيا وما وراءها وخلوها من اللصوص.
الأسماك يتم ترحيلها إلى أسواق غنية وبعيدة في الصين، وتقوم بكين بتقديم المساعدة إلى أسطول الصيد خاصتها، وهو الأكبر على مستوى العالم، من خلال تقديمها الدعم الحكومي، كما أن أصحاب الزوارق المجهولين ينتمون إلى بلدان مختلفة حول العالم، وعلى الرغم من ذلك فإن دولاً مثل تايلاند تبذل جهوداً كبيرة لمحاربة لصوص البحر.
وفي الوقت ذاته لا تستطيع القرى الساحلية حول العالم منافسة اللصوص والقراصنة، حيث يفقد الصيادون أرواحهم، وتفقد البلدان الفقيرة مصدراً من مصادر اقتصادها، وتخسر الحكومات عائدات ضرائبها، ولا يجد الناس مصدرهم الرئيسي للبروتين.
وهناك أيضاً كُلفة بشرية سرية، وهو أن من يقفون وراء هذه العمليات غير المشروعة يضطهدون طاقم الصيد التابع لهم ويستبعدونهم، ويستغلون المعدمين من الباحثين عن العمل، كما يحتفظون بهم ضد رغبتهم لسنوات، ويتم بيعهم وانتهاك حقوقهم أو حتى قتلهم.
هناك أسباب تقف عائقاً أمام القبض على هؤلاء اللصوص:
– أولاً: كبر حجم المحيطات، فالسلطات في تلك البلدان تتقاعس عن التدخل، وإن كانت على علم، فعملية البحث عنهم تستغرق عدة أيام.
– ثانياً: عدم وجود اختصاص قضائي يحكم البحار المفتوحة الواسعة للعالم، فالعديد من البلدان لا تستطيع تحمل تكلفة مراقبة مياهها الإقليمية.
وأخيراً، حتى في حال ضبط الزورق المنتهك، فإنه من الصعب تحديد هوية اللصوص، فزوارق الصيد غير القانونية تغير أسماءها، وتحجب ملكيتها عن قصد، فقد يكون الزورق مملوكاً لشخص ما في بلد ما، ويضع علم بلد آخر، وقد يتم إلقاء القبض عليه من قبل شخص من بلد مختلف، ويضع بضاعته في ساحل بلد آخر، ويتم تخليصه في بلد ما، ويقوم ببيع تلك البضائع في بلد أبعد من ذلك.
ليس هناك أي شيء غير قانوني أو غير أخلاقي أكثر من السماح أو إعادة نقل تلك البضائع، فالممارسات التي تدعم عمليات إعادة النقل على مستوى العالم تخلق مشكلة في حد ذاتها، وذلك عندما تقوم زوارق اللصوص بتفريغ حمولتها في السفن الكبيرة، حيث تختلط مع الحمولات غير المسروقة من الأسماك.






















































































