مسير فتح الله- المغرب الأزرق
عقدت المجموعة المعروفة في الوسط المهني المحلي بـ “لوبي الميناء الجديد للداخلة” يوم 26/05/2013 اجتماعا بحضور المندوبية الجهوية لوزارة الصيد البحري و مديرية المكتب الوطني للصيد البحري، تقرر في ختامه إلغاء 10 عقد ارتباط مركب الصيد بمعمل (Contrat bateau – Usine) و كذلك توقيف و منع تسليم ورقة نقل الأسماك(Fiche de transport) للشاحنات التي لا يملك أصحابها مراكب للصيد مع الاستمرار في تسليمها لمن يملكون مراكب الصيد (أي منع نقل منتوج الغير و أن يلتزم كل مجهز بنقل منتوجه الخاص).
الا ان هذا القرار ربما لا يلزم احد المهنيين عضو بغرفة بشمال البلاد ، و الذي يملك مركبا و يشرف على مركبين آخرين ،حيث تمنح له ورقة نقل منتوج المركبين الغير مملوكين له، بمعنى أن منتوج المركبين ينقل خارج إطار القرار السالف الذكر و بدون أدنى مراقبة. و هذا المنتوج يذهب مباشرة الى أحد المصانع بالعيون لتحويله الى دقيق سمك.
و للاشارة فقط فان أفرادا من هذه المجموعة، أي لوبي الميناء الجديد للداخلة يملكون حصصا من سمك سفن الجر RSW تقدر بـ 6000 طن.
الاجتماع انفض على ايقاع العنف بين افراد هذه المجموعة الضاغطة ، و انتهى في ضيافة الضابطة القضائية حيث تم تحرير محضر في النازلة بتاريخ 27/05/2013.
و الخطير في الامر هو أن ما تأتي به الـ 25 سفينة الجر RSW و مراكب الصيد الساحلي الـ 74 يفوق بـ 17 مرة طاقة مصانع الداخلة، و كان على وزارة الصيد البحري و مندوبيتها الجهوية بالداخلة أن تتطرق و تعالج هذا الأمر و تبحث عن كيفية تصريفه ،و من هي الجهة التي تستفيد منه.
فإذا قدرنا على أقل تقدير أن 12 سفينة جر RSW فقط هي التي تبحر و لا تأتي إلا بـ 400 طنا فقط، أي 4800 طنا على رأس كل إبحار و أن 35 مركبا للصيد الساحلي هي التي تبحر فقط و تأتي فقط بـ 30 طنا، أي 1050 طنا فقط، تكون واردات هذه السفن و المراكب على رأس كل إبحار 6000 طن تقريبا؛ بينما لا تتعدى طاقة مصانع التصبير و التجميد بوادي الذهب 300 إلى 500 طن، أي أقل من 1/17. ما يعني أن 16/17 من هذا المنتوج البحري تصرف في اتجاه آخر، فسه احتمال كبير ان تستفيد منه مصانع دقيق السمك بالعيون بحصة تقدر ب 5500 طن كحد ادنى.
فأي تدبير هذا و أي عدل؟ في الوقت الذي تنوء مصانع تصبير السمك الموجه للاستهلاك الادمي بكل من اكادير و آسفي من شح مادة السردين و اسماك السطح الاخرى ،و يعرقل فيه مشروع ضخم سيعمل على تشغيل حوالي 3000 منصب شغل باقليم طانطان اختار له اصحابه “سردين .ما” ، ألا تلزم الوزارة نفسها بالبحث عن مآل هذه الكميات التي تفوق 16/17 من نصف طاقة سفن الجرRSW الـ 25 و مراكب الصيد الساحلي الـ 74 ؟ أليست وزارة الصيد البحري على علم بهذه الوضعية ما دامت هي من يصدر رخص الصيد وتوزع حصص المنتوج؟ أم أن المسؤول عن هذه الرخص والحصص يجهل عواقب قراراته؟
اين مجلس المنافسة من نهج وزارة الصيد البحري في تشجيع الاحتكار حيث أن الوزارة تتعامل مع أشخاص على أساس أنهم مجهزين و ناقلين و تجار في نفس الوقت، أي أنهم يصطادون السمك و يشترون سمكهم و ينقلونه بوسائلهم، بمعنى أن كل العمليات تتم تحت تصرفهم و تغطيتهم، فأي تدبير هذا، و أين هو مبدء حرية الأسعار و المنافسة؟ و كيف يمكن مراقبة و ضبط المخالفات الجسيمة و الخطيرة التي تطوق بها وزارة الصيد البحري نفسها و تضعها في خندق المشتبه به.
ان القرارات البعيدة عن التقارير الميدانية، و التي لا تراعي المصلحة العليا للوطن ، و الصادرة من مكاتب وثيرة و مكيفة لا يمكنها الا ان تكون نتائجها كارثية ، لن تخدم الا مصالح قلة ممن يضع يده على الثروة السمكية، برعاية وكالة تصريف المخزون السمكي .























































































