نقل البنك الدولي صورة قاتمة حول قطاع الصيد البحري بسبب تداعيات حائجة كورونا.
و أشار التقرير الى أن سلسلة القيمة بقطاع الصيد البحري تأثرت بشكل كبير بالحالة الوبائية ، رغم تشجيع السلطات على استمرار نشاط الصيد، و تموين السوق الداخلي و الخارجي ، كما أن نشاط الصيد البحري هو الآخر عرف تراجعا بشكل كبير ما اثر على دخل الصيادين و العاملين في وحدات الصناعات السمكية.
و لفت التقرير الى تراجع في صادرات المصبرات السمكية حيث بلغت خسائر الإنتاج 9,5 في المئة من القيمة المضافة خلال 2019.
و ذكر التقرير الى أنه و رغم المجهودات المبذولة على مستوى حماية الثروة السمكية إلا أن مراقبة أنشطة الصيد لا تزال تعاني بعضا من نقط الضعف، ما يسمح بتسريب المنتوجات البحرية في الأسواق عبر مسالك غير قانونية.
و أوصى البنك الدولي تمكين مهنيّ الصيد البحري و ضمان مساهمتهم في حماية الموارد البحرية و تعزيز دور التعاونيات بموارد التدبير الإداري لضمان إعداد وظائفها بالإضافة الى تعزيز نظام الحماية الاجتماعية لجميع الصيادين.
و تعليقا على ما جاء في التقرير قال “حاميد حليم المستشار في الإعلام البحري و التواصل” أن جائحة كورونا اصابت العالم بصدمة و جعلته يتخبط في اقرار التدابير الاحترازية و الوقائية لحماية الصحة العامة،ما كان لها تداعيات مباشرة على الاشنطة الانسانية فردية او جماعية مست كل المناحي العقائدية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و الصحية و الأمنية.
غير أن ما جاء في التقرير-يقول المتحدث- يحتاج الى مزيد من التفصيل ، خصوصا و أن نشاط الصيد البحري بالمغرب رغم هشاشته المرتبطة أساس بالتقلبات الطبيعية و طول سلسلة القيمة و خطوط الانتاج على المستوى الوطني و كذلك الدولي ، و بالتالي فتداعيات جائحة كورونا على القطاع لا يمكن اختزالها في آليات المراقبة و التسويق و الحماية الإجتماعية، بل تستوجب الوقوف على “موطن الإصابة” بعد تفكيك خطوط الإنتاج بين عنصر الطبيعة(البيئة البحرية، الموارد البحرية، التقلبات المناخية) وحدة الإنتاج ( الإنسان ،المركب/السفينة) ثم التثمين الأولي حيث موطن التفريغ و التسويق و النقل و اللوجيستيك، الى أن يصل المنتوج في جميع حالته الخام او المصنع او الشبه المصنع الى المستهلك او الى وحدات التصنيع.
و أضاف المتحدث الى أن قطاع الصيد البحري كان له الدور الاستراتيجي في ضمان استمرارية نشاط عدد كبير من القطاعات الإنتاجية و الخدماتية،و معها استمرار فرص الشغل و موارد عيش آلاف من الاسر، فضلا عن مساهماته في تموين خزينة الدولة و الصناديق الاجتماعية من خلال الاقتطاعات.
محملا المسؤولية في تراجع الصادرات نحو بعض الأسواق الأوربية الى قطاعات أخرى كالسياحة و النقل الدولي البحري و الجوي، فيما لعب النقل البري دورا كبيرا في تموين السوق الاجنبي و المحلي رغم الإغلاق العام، مع التأكيد على تغطية طلبات الأسواق الأجنبية الاخرى، وفق مصادر مقربة في الصناعات السمكية بالمغرب.
و اعتبر “المستشار في الإعلام البحري و التواصل “استدلال التقرير الى تراجع القيمة المضافة لصادرات المصبرات السمكية كخسائر بنسبة 9,5 % خلال 2019 ، في غير محله أذ أن الحديث عن جائحة كورونا و تاثيراتها الكبيرة بدأت بداية 2020، على المستوى الدولي فيما آثار الازمة على الوحدات الانتاجية المحلية و على العاملين في بعض القطاعات المرتبطة بالصيد البحري مؤشراتها عرفت ارتفاعا مع اعلان المغرب الدخول في الإغلاق العام في مارس 2020، مع الاشارة الى أن الفترة آنذاك اتسمت بتراجع في التفريغ بسبب تراجع المخزون في بعض الانواع السمكية او سوء الاحوال الجوية و ظهور بعض البؤر الصناعية التي لم يكن تاثير اغلاقها يشكل قلقا كبيرا ، حيث استمر نشاط الوحدات الانتاجية رغم الاغلاق عبر آلية التضامن الجماعية ،تقوم بموجبه الوحدات ذات القدرة الانتاجية الكبيرة خارج دائرة الخطر بانتاج العلامة التجارية للوحدات المغلقة مؤقتا.
و أكد حاميد حليم أن رجال البحر بالمغرب يتمتعون بالحماية الاجتماعية من خلال التغطية الصحية و التأمين، فضلا عن الصناديق الاجتماعية التضامنية في أفق الإفراج عن المشروع المجتمعي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال البحر التي سيتم الإعلان عنها قريبا. هذا بالإضافة الى اطلاق برامج خاصة بالتنظيمات المهنية و التعاونيات تهدف الى ترقية مهنية و اجتماعية لمجتمعات الصيد بما فيها التنظيمات المهنية النسوية.






















































































