حاميد حليم – المغرب الأزرق
يعرف ملف الصحراء المغربية منعرجا خطيرا دعى على اثره الجانبان المغربي و الجزائري سفيريهما للتشاور.
اسباب الثوثر بالإضافة الى مواقف الطرفين من قضية الصحراء المغربية،هي الحرب و الهجومات الاعلامية النوعية التي تركز على الحالة الصحية لجلالة الملك ابقاه الله و متعه بكامل الصحة و العافية،و تدعي بتدهورهها و ما سيترتب عن ذلك على العرش المغربي وولاية العهد…الخ.
الغرض من الحملة و حسب المتتبعين هو تصدير ازمة جزائرية محضة الى الخارج ومحاولة بث الفتنة بالبيت المغربي ، و التي تدخل في الاطار العام لنزاع الصحراء بين المغرب و الجزائر.
المغرب و منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش اسلافه المنعمين،و في اطار التوجه الجديد للسلطة بتوفير مناخ سليم للمارسة الديمقراطية على المستوى الوطني،و خاصة بالأقاليم الجنوبية، مكنت لتصبح و مناخا خصبا وحيويا لانتعاش الفكر الانفصالي بالجنوب المغربي الذي تغذى على مدى سنين و لا يزال يتغذى من الهشاشة، حيث ساهمت فيه بشكل كبير سوء اتسيير و التدبير للمسؤولين بالاقاليم الجنوبية للمملكة .
أمر لم تسلم منه وزارة الصيد البحري كادارة عمومية مغربية، و ربما هي الوحيدة و المتفردة التي لا تزال تمارس سياسة النعامة، و العبث،في مغرب يتحرك بثبات،و ذلك باستمرار الرشوة المقنعة بالريع السمكي و الفساد الاداري…الخ.
منطقة الجنوب المغربي و التي تعرف خصوصية سياسية،و اجتماعية،أكيد أن وزارة الصيد البحري و مهندسي القرارات بها، يجهلون تضاريسها السياسية و الاجتماعية،و بعيدين كل البعد عن ملف القضية الام لكل المغاربة و عن خريطة مجتمعاته الفسيفسائية و عن تفاصيل حساسة قد تقلب الموازين في كل حين.
بالأمس القريب و بطانطان،كاد قرار غير محسوب العواقب لوزارة الصيد البحري بعدم السماح ضمنيا بالإبحار لأسطول الصيد بأعالي البحار التابعة لشركة أومنيوم المغربي للصيد بطانطان،أن يتسبب في كارثة و يفجر الوضع الذي طالما عملت الاطراف المعنية بتعاون مع السلطات المحلية و بكل مسؤولية على امتصاصه،لغاية الامس،عكس ما روجته بعض الاقلام المأجورة من اتهامات خطيرة للشركة بتهديد السلم الاجتماعي،و أمن الدولة الداخلي.
عبث تأكد بعد سنتين من التراشق بالاتهامات و توزيع المسؤوليات بين الوزارة و ادارة الشركة،حول اسباب توقف الشركة و الايادي الخفية التي تنسج خطيوط تصفية الحسابات بين الطرفين. حيث تبث بالملموس أن ادارة الشركة و بتعاون مع جميع المتدخلين من ادارات و مصالح و سلطة عمومية و على رأسها السيد عامل الاقليم،لتدليل جميع المصاعب المادية و التقنية و الادارية،لانطلاقة سليمة لاسطول الصيد بأعالي البحار،و الذي سيوفر فرص شغل و يحرك الاقتصاد المحلي،باستثناء وزارة الصيد البحري التي اختارت اللحظات الأخيرة من عمر انطلاق الرحلة الخريفية لموسم صيد الاخطبوط ، لتطبيق القانون و الاجتهاد فيه،لولا تدخل عامل الاقليم شخصيا كممثل صاحب الجلالة و المؤتمن على المصلحة العليا للوطن بهذا الاقليم.
بعد طانطان،يأتي الدور على بوجدور احدى البؤر الفتية التي تحتضن خلايا متشبعة بالفكر الانفصالي حيث منحتها وزارة الصيد البحري حصة من الاخطبوط تقدر ب 1200طن،و حثما و حسب ردرد فعل المهنيين فان الحصة هزيلة جدا و ستخلق بعض القلاقل، من جهة أخرى فهي حصة لا تستند على اي اساس قانوني، بل تعبر عن استهتار بمخطط تهيئة المصايد ل سنة 2004،هذه الحصة القليلة في نظر مهنيي الصيد التقليدي ببوجدور،ستجر النقمة عليهم من طرف جيرانهم بالجنوب بوادي الذهب،الذين يرون في هذا الارتجال و التخبط الصادر عن وزارة الصيد البحري ،اغتصابا غير مشروع من حصتهم من الاخطبوط لفائدة مهنيي بوجدور.
و حسب مصادر موثوقة فان احتقانا غير مسبوق تعرفه جهة واذي الذهب الكويرة، بسبب ما اسموه اغتصاب حق بغير حق.
النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري بالجنوب،هي الاخرى و حسب مصدر موثوق دخلت على الخط، بعدما تنصلت وزارة الصيد من جميع التزاماتها مع مواردها البشرية بالجنوب المغربي،و تركتهم عرضة للمصير المجهول.
وزارة الصيد البحري و حسب ما تعيشه الاقليم الجنوبية من وضع خاص جدا، و في ظرفية حرجة جدا، تحتاج حثما الى نظام رصد الواقع عبر الاقمار الاصطناعية، و ليس عبر التقارير المثقوبةلمناديب الصيد بمصالحها الخارجية ، ما دامت تتوفر على مركز للمراقبة عبر الاقمار الاصطناعية بالادارة المركزية بالرباط.























































































