احتضن معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، بشراكة مع المركز الوطني للإرشاد البحري بالعرائش وبتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA، ورشاً تكوينياً متخصصاً لفائدة مهنيي القطاع، وذلك في إطار مشروع “تطوير تربية الأحياء المائية من أجل النمو الأزرق بالمغرب”.
ويأتي هذا التكوين ، في سياق تعزيز التعاون الدولي وترسيخ أسس الاقتصاد الأزرق بالمغرب، تتواصل الجهود الرامية إلى تطوير قطاع تربية الأحياء المائية، باعتباره رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص اقتصادية واعدة، خاصة لفائدة الفئات النشيطة في الوسط الساحلي.
وقد أشرف على تأطير هذا الورش خبراء يابانيون، نقلوا تجارب متقدمة في مجال تثمين المنتجات البحرية، حيث ركزت أشغال التكوين على تقنيات معالجة الصدفيات والطحالب البحرية، وسبل توظيفها في تصنيع منتجات استهلاكية ذات قيمة مضافة، بما يواكب التحولات الحديثة في سلاسل الإنتاج والتسويق.
واستفادت من هذا البرنامج التكويني عضوات تعاونية الشرفة الأطلسية بالعرائش، إلى جانب مجموعة من خريجي المعهد الحاصلين على دبلوم “عامل في تربية الأحياء المائية”، في تجربة ميدانية عززت معارفهم التقنية ومهاراتهم التطبيقية، وفتحت أمامهم آفاقاً جديدة للاندماج في منظومة الاقتصاد الأزرق.
وأوضح مصدر من اللجنة لتنظيمية، ان تنظيم هذا الورش التكويني يؤكد المكانة المتميزة التي يحظى بها معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش، باعتباره مؤسسة مرجعية في التكوين البحري على الصعيد الوطني، وقطباً علمياً ومهنياً يسهم في تأهيل الكفاءات وتطوير المهارات المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية. فقد استطاع المعهد، عبر سنوات من العمل والتأطير، أن يرسخ سمعته كفضاء للتكوين التطبيقي والابتكار، ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي، كما يعكس هذا التعاون مع الشريك الياباني عمق العلاقات الثنائية، ويترجم إرادة مشتركة لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، بما يعزز تنافسية المنتوج البحري المغربي ويرتقي بجودته وفق المعايير الدولية. وفي امتداد لهذه الدينامية، من المرتقب تنظيم ورش تكويني مماثل خلال الأسبوع المقبل لفائدة تعاونيات نسائية تنشط بمركز الصيد قاع أسراس، في خطوة تروم توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة القروية الساحلية، عبر تمكينها من مهارات عملية في مجال تثمين الموارد البحرية.





















































































