قطع مشروع ميناء الصيد البحري الجديد بمنطقة سيدي بولفضايل، الواقعة غرب إقليم تيزنيت، خطوة جديدة على طريق الإنجاز، بعد إطلاق الدراسات الجيوتقنية والاستكشافات الميدانية الخاصة بالموقع، في مؤشر على دخول المشروع مرحلة متقدمة من الإعداد التقني، تمهيداً للشروع في الأشغال فور استكمال المساطر والدراسات اللازمة.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره أحد أهم الأوراش الهيكلية المنتظرة بجهة سوس ماسة، لما يُرتقب أن يحققه من تحول في البنية التحتية المخصصة لقطاع الصيد البحري، عبر توفير ميناء يستجيب للمعايير التقنية الحديثة، ويعزز تنافسية القطاع، إلى جانب الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.
وتندرج الدراسات الجيوتقنية ضمن المراحل الأساسية التي تسبق إنجاز المشاريع المينائية، إذ تهدف إلى تحديد الخصائص الجيولوجية للموقع، وتحليل طبيعة التربة والصخور ومدى قدرتها على تحمل المنشآت البحرية، فضلاً عن إنجاز استكشافات ميدانية دقيقة تُشكل المرجع العلمي لإعداد التصاميم الهندسية، بما يضمن سلامة المنشآت واستدامتها في مواجهة مختلف الظروف البحرية.
ويأتي الانتقال إلى هذه المرحلة بعد سنوات من الدراسات الأولية والمشاورات التقنية التي شهدها المشروع، والتي أفضت إلى تحيين تصوراته بما ينسجم مع الاحتياجات التنموية للمنطقة. ويرتكز المشروع على تطوير البنية التحتية الموجهة لأنشطة الصيد التقليدي، مع توفير مرافق حديثة لتفريغ وتثمين وتسويق المنتجات البحرية، إلى جانب مواكبة مشاريع تربية الأحياء المائية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد البحري.
ويُرتقب أن يُسهم ميناء سيدي بولفضايل في تخفيف الضغط على الموانئ المجاورة، وتحسين شروط السلامة البحرية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للبحارة والمهنيين، فضلاً عن تعزيز تثمين الثروات البحرية ورفع القيمة المضافة للقطاع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتحقيق تنمية مستدامة للمجالات الساحلية.
ويؤكد فاعلون محليون أن المشروع يمثل رافعة استراتيجية لإقليم تيزنيت، بالنظر إلى ما يُنتظر أن يحدثه من دينامية اقتصادية واجتماعية، سواء من خلال استقطاب الاستثمارات أو خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والخدماتية وتعزيز جاذبية المنطقة كمجال واعد للاستثمار في الأنشطة البحرية.
ويعكس انطلاق الدراسات الجيوتقنية انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإعداد التنفيذي، في انتظار استكمال مختلف الدراسات التقنية والحصول على الاعتمادات الضرورية، قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال هذا الورش، الذي يُنتظر أن يشكل إضافة نوعية للبنية المينائية الوطنية، ودعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بساحل إقليم تيزنيت.
























































































