تتجه الأنظار إلى مدينة طنجة، يوم الاثنين 10 غشت 2026، حيث تحتضن ندوة جهوية مخصصة لتعزيز انخراط المغاربة المقيمين بالخارج في الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، وذلك تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش مغرب 2030»، في إطار فعاليات «أسبوع الاستثمار» المنظم تحت إشراف وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.
وتشكل هذه التظاهرة مناسبة لتسليط الضوء على الإمكانات التي تزخر بها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، واستعراض الفرص الاستثمارية التي تتيحها مختلف القطاعات الاقتصادية، مع التركيز بشكل خاص على المجالات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والأنشطة البحرية والصيد البحري.
تعبئة كفاءات مغاربة العالم
وتأتي الندوة في سياق الاهتمام المتواصل بتعزيز مساهمة مغاربة العالم في مسار التنمية الاقتصادية للمملكة، عبر تعبئة الكفاءات والخبرات ورؤوس الأموال المغربية المقيمة بالخارج، وربطها بالمشاريع والأوراش الاستراتيجية التي تعرفها البلاد في أفق الاستحقاقات التنموية الكبرى المرتبطة بـ«مغرب 2030».
ويُنظر إلى مغاربة العالم باعتبارهم رصيداً بشرياً واقتصادياً مهماً، بالنظر إلى ما راكموه من خبرات وتجارب مهنية واستثمارية في عدد من القطاعات والأسواق الدولية، وهو ما يجعل تعزيز جسور التواصل معهم وتهيئة الظروف الملائمة لانخراطهم في الاستثمار الوطني أحد المحاور المهمة في الدينامية الاقتصادية الراهنة.
الصيد البحري والاقتصاد الأزرق.. فرص واعدة
وتحظى مشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية في هذه الندوة بأهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها قطاع الصيد البحري ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
فالجهة، بفضل موقعها الجغرافي وانفتاحها على واجهتين بحريتين، تتوفر على مؤهلات مهمة لتطوير الاقتصاد الأزرق، بما يشمل الصيد البحري والأنشطة البحرية والخدمات المرتبطة بها، فضلاً عن مجالات تثمين المنتجات البحرية وتطوير سلاسل القيمة وتشجيع الابتكار والاستثمار.
ومن هذا المنطلق، تتيح مشاركة الغرفة إبراز الإمكانات التي يوفرها القطاع أمام المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، وفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة يمكن أن تساهم في تطوير البنيات والأنشطة المرتبطة بالاقتصاد البحري، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب التي راكمتها الكفاءات المغربية بالخارج.
منصة للتواصل وبناء الشراكات
ومن المنتظر أن تجمع الندوة ممثلي المؤسسات والهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين وشركاء الاستثمار، بما يوفر فضاءً لتبادل الأفكار والخبرات ومناقشة السبل الكفيلة بتيسير ولوج المستثمرين المغاربة بالخارج إلى مختلف الفرص المتاحة على مستوى الجهة.
كما ينتظر أن تشكل المناسبة فرصة لتعزيز التنسيق بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين، والتعريف بآليات المواكبة المتاحة أمام المستثمرين، بما يساهم في تحويل اهتمام مغاربة العالم بالاستثمار في بلدهم إلى مشاريع ذات قيمة مضافة، قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز التنافسية الاقتصادية للجهة.
طنجة.. بوابة للاستثمار في أفق «مغرب 2030»
وتأتي استضافة طنجة لهذه التظاهرة في ظل الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي عززت خلال السنوات الأخيرة موقعها كإحدى أبرز المنصات الاستثمارية بالمملكة.
ويمنح الجمع بين المؤهلات البحرية واللوجستية والصناعية والسياحية للجهة إمكانات متعددة لاستقطاب استثمارات جديدة، فيما يظل الاقتصاد الأزرق أحد المجالات التي يمكن أن تشكل رافعة إضافية للتنمية، خصوصاً في ظل تنامي الحاجة إلى استثمارات مبتكرة ومستدامة في القطاعات البحرية.
ومن شأن انخراط مغاربة العالم في هذه الدينامية أن يفتح آفاقاً جديدة أمام نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير الشراكات الدولية، واستقطاب رؤوس الأموال، بما يعزز موقع الجهة ضمن الأوراش التنموية الكبرى للمملكة.
وتنعقد أشغال الندوة يوم الاثنين 10 غشت 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بأحد فنادق مدينة طنجة، ضمن برنامج «أسبوع الاستثمار» المخصص لمغاربة العالم، في موعد يرتقب أن يشكل محطة للتواصل وتبادل الرؤى حول مستقبل الاستثمار ودور الكفاءات المغربية بالخارج في خدمة أوراش «مغرب 2030».























































































