الغرفة تحذر من تداعيات ارتفاع تكاليف الاستغلال على البحارة وأسرهم، وتدعو إلى تسقيف أسعار المحروقات أو إقرار دعم مباشر للمهنيين
وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية نداءً إلى رئيسة الحكومة، مطالبة بتدخل حكومي عاجل لاحتواء تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار الكازوال البحري، الذي بات يثقل كاهل مهنيي الصيد البحري، في ظل توقف عدد من مراكب الصيد عن النشاط بموانئ الشمال والشمال الشرقي للمملكة، بسبب تصاعد تكاليف الاستغلال وتراجع المردودية الاقتصادية للرحلات البحرية.
وأكدت الغرفة، في مراسلة مؤرخة بتاريخ 26 أكتوبر 2026، أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يضع عدداً من المراكب أمام صعوبات متزايدة في مواصلة نشاطها، بالنظر إلى الوزن الذي تمثله نفقات الوقود ضمن تكاليف الرحلات البحرية، الأمر الذي يفرض، بحسب مضمون المراسلة، البحث عن حلول عملية ومستعجلة تضمن استمرارية النشاط وتحول دون تفاقم الخسائر التي يتكبدها المهنيون.
وفي هذا الإطار، دعت الغرفة إلى دراسة إمكانية تسقيف أسعار الكازوال البحري الموجه لقطاع الصيد، أو اعتماد آلية للدعم المباشر لفائدة المهنيين، باعتبارهما خيارين من شأنهما التخفيف من أعباء الاستغلال، والمساهمة في إعادة المراكب المتوقفة إلى العمل، فضلاً عن حماية مناصب الشغل ومصادر عيش البحارة.
وتأتي هذه المراسلة في سياق تجديد مطلب سبق أن رفعته الغرفة إلى رئيس الحكومة السابقة، بموجب مراسلتها رقم 26-681 المؤرخة في 5 أكتوبر 2026، والتي دعت من خلالها إلى إيجاد حل عاجل لإشكالية ارتفاع أسعار الكازوال البحري. غير أن استمرار الوضع، وما رافقه من توقف عدد من المراكب عن ممارسة نشاطها، دفع الغرفة إلى إعادة إثارة الملف، مؤكدة الحاجة إلى إجراءات ملموسة تتجاوز حدود المطالب المهنية إلى معالجة الأسباب التي تعرقل استمرارية النشاط.
ولا تقف تداعيات الأزمة عند حدود أرباب المراكب ومجهزيها، بل تمتد إلى البحارة والعاملين المرتبطين بالرحلات البحرية، الذين تشكل عائدات الصيد مصدراً أساسياً لدخلهم، فضلاً عن الأسر التي تعتمد على هذا النشاط لتأمين متطلبات العيش. كما يطال تأثير توقف المراكب مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالموانئ، بما فيها تفريغ المصطادات وتسويقها والتموين والخدمات التجارية واللوجستية.
وتثير هذه الوضعية مخاوف مهنية بشأن انعكاساتها المحتملة على وتيرة تزويد الأسواق بالمنتجات البحرية، وعلى الحركة الاقتصادية بالموانئ المتضررة، في ظل الترابط القائم بين نشاط الصيد وباقي حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.
وأمام هذه الإكراهات، تراهن غرفة الصيد البحري المتوسطية على تدخل حكومي يراعي خصوصية القطاع وحساسية تكاليفه، من خلال اعتماد تدابير قادرة على تخفيف الضغط المالي عن المهنيين، وضمان شروط اقتصادية أكثر ملاءمة لاستمرار المراكب في الإبحار.
























































































