عبد الرحيم النبوي/ المغرب الازرق
في إطار مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، والوقوف عند أبرز الإكراهات التي تواجه مهنييه بمختلف الموانئ المغربية، عقد أعضاء المجلس التنفيذي للكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بمدينة الدار البيضاء، لقاءً تواصلياً ترأسه كمال صبري، رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب، خُصص لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا المهنية والتنظيمية والاقتصادية التي باتت تفرض نفسها على مستقبل القطاع.
وشكل اللقاء،\ مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول واقع الصيد الساحلي، من خلال استحضار مختلف التحديات التي تواجه المهنيين، وتشخيص الاختلالات والإكراهات المطروحة، في أفق بلورة تصورات ومقترحات عملية من شأنها الإسهام في إيجاد حلول تستجيب لانتظارات العاملين بالقطاع، وتعزز شروط استمراريته وتطوره.

وتصدرت أزمة ارتفاع أسعار الغازوال جدول أعمال الاجتماع، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تثقل كاهل قطاع الصيد البحري، بعدما تحولت كلفة المحروقات إلى عبء متزايد على حسابات رحلات الصيد، وأثرت بشكل مباشر على التوازنات المالية لأرباب المراكب، وعلى ظروف اشتغال البحارة، فضلاً عن انعكاساتها على وتيرة النشاط الاقتصادي داخل الموانئ المغربية.
وأمام حجم هذه الإكراهات، شدد أعضاء المجلس التنفيذي على أهمية توحيد الجهود واعتماد مقاربة تشاركية ومؤسساتية في التعاطي مع الملفات المطروحة، تقوم على الحوار والتواصل مع مختلف المتدخلين، بعيداً عن الحلول الظرفية، وبما يتيح فتح نقاش جدي حول التدابير الكفيلة بالتخفيف من حدة أزمة المحروقات وضمان استمرارية نشاط أسطول الصيد الساحلي.
وفي هذا السياق، خلص الاجتماع إلى ضرورة التحرك في اتجاه عقد لقاءات تواصلية مع المسؤول الحكومي المكلف بقطاع الصيد البحري، وكذا مع رئيس الحكومة، قصد عرض الانشغالات الحقيقية للمهنيين، وبسط حجم التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لارتفاع أسعار الغازوال، والترافع من أجل حلول عملية تراعي خصوصية القطاع وحاجيات مختلف مكوناته.
وبالموازاة مع ذلك، حظيت إشكالية تجديد أسطول الصيد الساحلي بحيز مهم من النقاش، خاصة ما يتعلق باقتناء المراكب الجديدة وتعويض الوحدات الحالية، والتكاليف المالية المرتبطة بهذه العملية، في ظل التحولات التي يعرفها القطاع والحاجة إلى مواكبة متطلبات التحديث والتأهيل. كما توقف أعضاء المجلس عند مضامين الدورية الأخيرة الصادرة عن الوزارة الوصية، وما يرتبط بها من قضايا تستدعي التوضيح والتفاعل مع انتظارات المهنيين.
وامتدت المداولات لتشمل ملفات التكوين ومجالس الإتقان، إلى جانب عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير الموانئ وتحسين ظروف ممارسة النشاط المهني، فضلاً عن مناقشة الجوانب التنظيمية المرتبطة بتدبير شؤون الكونفدرالية وتعزيز التنسيق بين مختلف مكوناتها.
ويبرز هذا اللقاء حجم الانشغالات التي يحملها ممثلو الموانئ المغربية بشأن مستقبل الصيد الساحلي، كما يعكس توجهاً نحو إرساء عمل مهني مشترك، قادر على توحيد الرؤى وترتيب الأولويات وتقوية آليات الترافع المؤسساتي عن القضايا التي تهم القطاع.
وتبقى الرهانات المطروحة مرتبطة بمدى قدرة الحوار المرتقب مع الجهات الحكومية على الانتقال من مرحلة تشخيص الإشكالات وتبادل المواقف إلى بلورة قرارات وإجراءات ملموسة، تستجيب لانتظارات المهنيين، وفي مقدمتها معالجة الارتفاع المتواصل لكلفة المحروقات، وتأهيل أسطول الصيد، وتحسين ظروف اشتغال البحارة، بما يصون المكتسبات المهنية والاجتماعية ويضمن استدامة نشاط الصيد الساحلي بالمغرب.























































































