أحمد ياسين -المغرب الأزرق -الداخلة
يوما بعد يوم تتساقط أرواح رجال البحر كما تتساقط أوراق الخريف،و تسقط معها ورقة التوت عن بلد يدعى المغرب ،ثروته البشرية أبخس من النفايات،فالنفايات على الاقل اصبحت لها قيمة عندما تجمع و تكرّر و تدوّر. تتكرر وفاة رجال البحر في ظروف غامضة،و تطوى الملفات دون تحقيق و تمحيص في ظروف النوازل ،عندما يكون نشاط الصيد مقرونا بالزمن أي فترة المنع من مزاولة نشط الصيد،لاعتبارات بيولوجية مؤقتة أو دائمة ،أو في المكان في منطقة ممنوعة،أو محمية طبيعية،أو منطقة أمنية ،و اجمالا ممارسة الصيد الممنوع ،و المشترك في هذه الملفات جميعها، أن المشغل،أو الشهود، لا يبلغون عن هذه الوفاة،كأن عدم التبليغ شرط مقرون بهذا النشاط الغير القانوني، و رغم اثارة هذا الموضوع في مناسبات سابقة،،الا أن الجهات الرسمية لم تأخذ هذه الظاهرة بمحمل الجد، وعلى سبيل الاستدلال حالة المرحوم زروال مصطفى الذي كان يمارس الصيد الممنوع، ولقي حتفه غرقا بشمال مدينة الداخلة وتم إخفاء وفاته لمدة ثلاثة،أيام لولا تحرك زوجته .فبالأمس الجمعة 13 يونيو 2013، عثر قارب للصيد التقليدي تابع لنقطة الصيد لاساركا، على جثة عائمة فوق سطح البحر كان صاحبها يرتدي لباس الغطس،وتم نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني،ليتبين أن الجثة تعود للمسمى قيد حياته عبد الرحيم،وهو غطاس كان ينشط على جمع خيار البحر الممنوع دوليا،مع ضرورة الاشارة الى أن هذا النشاط يستفحل بشكل كبير في منطقة يفترض فيها أن تكون تحت أظار أجهزة المراقبة البحرية. والغريب في هذا الملف أن الهالك عبد الرحيم كان يمارس نشاط جمع خيار البحري رفقة شقيقيه المدعوان على التوالي : محماد و إبراهيم ، و حسب مصادرنا فان الهالك بعد آخر عملية غطس له ، لم يظهر له أثر ،و اختار أخويه ،الفرار إلى اليابسة و التزام الصمت،اذ لم يتم التبليغ عن المفقود لدى المصالح الأمنية، الى حين العثور عليه طافيا من طرف قارب صيد تقليدي ينشط بقرية الصيد لاساركا بعد ثلاث ايام.نشاط جمع خيار البحر كما جاء في السابق،يستفحل على مرمى من أحد مراكز المراقبة الأمنية جنوب العركوب. الجمعيات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني بوادي الذهب تطالب من السيد وكيل الملك بالداخلة فتح تحقيق في النازلة ،كما تلتمس اشراف مصالح الضابطة القضائية على التحقيق .























































































