المغرب الأزرق
و م ع
تم اليوم الثلاثاء ببرلين إبراز فرص الاستثمار التي يتيحها قطاع الصناعة الغذائية بالمغرب امام المستثمر الالماني، وذلك خلال المنتدى الاقتصادي حول شمال افريقيا ، الذي تنظمه المنظمة العربية الاورمتوسطية للتعاون الاقتصادي على مدى يومين.
وأكد السيد محمد فكرت نائب رئيس الجمعية المغربية للمصدرين ورئيس الفدرالية الوطنية للصناعة الغذائية، الذي قدم عرضا حول الصناعة الغذائية المغربية في اطار ورشة عمل للمنتدى، أن هذا القطاع جد واعد من أجل جذب المستثمر الاجنبي و تثمين المنتوج الفلاحي والمساهمة في الامن الغذائي وايضا للنهوض بتصدير المنتوج.
وأبرز السيد فكرت أن سلسلة القيمة الحالية للصناعة الغذائية تتوفر على امكانات هائلة لم يتم بعد استغلالها بشكل كبير، مشيرا الى ان الصناعة الغذائية تمثل فقط 4 في المائة من الناتج الاجمالي الداخلي الفلاحي فيما تصل ما بين 15 الى 20 في المائة في البلدان الغربية.
ولفت في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء الى أن الصناعة الغذائية تشكل خزانا كبيرا لاحداث مناصب الشغل، كما أنها رافعة لزيادة مداخيل الساكنة علما ان 30 في المائة من ساكنة المغرب تعيش في الوسط القروي.
وأبرز أن المغرب يتوفر على مخططات استراتيجية واضحة من قبيل المغرب الاخضر ومخطط الاقلاع الاقتصادي ، مذكرا بان الفدرالية الوطنية للصناعة الغذائية وقعت مؤخرا عقد برنامج مع عدد من الوزارات للنهوض بالقطاع.
وقال السيد فكرت إن المانيا تعد سوقا جد مهمة بالنسبة للمنتوجات الفلاحية العضوية حيث انها تمثل ثلث السوق الاوروبية، مشيرا الى أن المغرب يتوفر على غطاء نباتي متنوع هناك اكثر من 4200 صنف نباتي منها من بينها 400 عشب طبي.
وأشار الى أن هذه النباتات توجد في المناطق الجبلية حيث هناك حاجة الى خلق مناصب شغل بالنسبة للرجال والنساء، مشيرا الى دور التعاونيات الفلاحية في هذا المجال والتي يتعين تشجيعها.
وأضاف أن هناك مبادرات ضعيفة على الصعيد المحلي او مع فاعلين اوروبيين ولكن هناك خزان مهم يمكن استثماره من خلال شراكات مع الفاعلين الالمان.
ودعا الى تظافر جهود جميع الفاعلين من اجل تطوير الصناعة الغدائية في اطار شراكة مربحة لثلاثة اطراف (القطاع والسوق الوطنية والشريك الاجنبي).
من جانبه، أكد اعمار احمد بابا ، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الداخلة وادي الذهب ان الجهة تزخر بامكانات هائلة للاستثمار في مجالات الصناعة الغذائية والصيد البحري والسياحة، يتعين ابرازها من أجل جذب المستثمر الالماني.
وقال في تصريح مماثل ان هذا اللقاء يشكل ايضا فرصة للتعريف بالجهة وتسليط الضوء على المشاريع التنموية التي تشهدها في اطار النموذج التنموي الجديد للاقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار السيد محمد السليماني ، مدير مكتب المنظمة العربية الاورمتوسطية للتعاون الاقتصادي بالدار البيضاء، الى ان العديد من الالمان لايعرفون الواقع المغربي، لكنهم عندما يطلعون على التطور الذي يشهده المغرب، يشعرون بالاندهاش وقد باتوا يدركون اليوم ان المغرب يشكل بالنسبة لهم ارضية من اجل ولوج الاسواق الافريقية .
وفي هذا الاطار، يضيف السيد السليماني، يحرص المكتب على تنظيم بعثات لرجال أعمال المان الى المغرب وزيارات لنظم صناعية للاطلاع على الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب.
غير انه سجل ضعف المبادلات بين المانيا والمغرب مقارنة مع دول اوروبية اخرى ، مشيرا الى الجهود التي يبذلها المكتب من خلال تقديم الاستشارة والخبرة ومحاولة استقطاب المستثمر الالماني عبر تقديم قصص نجاح وشهادات لمستثمرين اجانب في المغرب.
ويروم المنتدى الاقتصادي حول شمال افريقيا خلق أرضية خاصة للمشاركين كفاعلين في التعاون الاقتصادي من خلال إقامة علاقات متكافئة.
ويركز المنتدى الذي يعرف مشاركة أزيد من 200 فاعل اقتصادي وسياسي، على القطاعات الرئيسية للاقتصاد في هذه المنطقة من قبيل الصناعات الغذائية ، والسيارات و التكنولوجيا الجديدة من أجل تعزيز الاستثمار في المنطفة.
























































































