جحت سفينة الصيد في أعالي البحار “الأزهر 5”، التابعة للمجموعة المغربية الصينية ATLANTA – M.C.F.C. HAIFEN FISHERIES، في إنقاذ جميع أفراد طاقم مركب الصيد الساحلي “صارة 03”، البالغ عددهم 16 بحارًا، بعد تعرض مركبهم لحادث خطير في عرض البحر، قبل أن ترسو السفينة بميناء الداخلة وعلى متنها البحارة الذين تم إجلاؤهم سالمين.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير الرسمي الذي أعده ربان السفينة، القبطان تان جيان كانغ، إلى أن “الأزهر 5” تلقت نداء استغاثة عبر القناة البحرية 16، يفيد بتعرض مركب “صارة 03” لوضعية حرجة. وعلى الفور، اتخذ الربان قرارًا بتغيير مسار السفينة والتوجه نحو موقع الحادث، رغم سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر وقوة الرياح التي زادت من تعقيد عملية التدخل.
وعند الوصول إلى موقع الاستغاثة، عاين طاقم “الأزهر 5” مركب “صارة 03” في وضعية مائلة بعد تعطل محركه الرئيسي، بينما كان الطاقم عالقًا في ظروف بحرية بالغة الخطورة.
وباشرت السفينة أولى عمليات الإنقاذ، حيث تمكن أفراد طاقمها من انتشال بحارين، غير أن قوة الأمواج وتكرار احتكاك السفينتين فرضا على الربان اتخاذ قرار بالابتعاد مؤقتًا، حفاظًا على سلامة الطواقم وتفادي تفاقم الوضع.
وبعد إعادة تقييم ظروف التدخل، أعاد الطاقم تنظيم العملية، مستعينًا بمعدات الرسو والحبال ووسائل السلامة، قبل تنفيذ محاولة ثانية أسفرت عن إجلاء جميع أفراد طاقم “صارة 03” بنجاح، دون تسجيل أي إصابات. كما تلقى البحارة الإسعافات الأولية على متن السفينة، قبل إشعار السلطات البحرية بنجاح عملية الإنقاذ والتوجه إلى ميناء الداخلة.
وأفادت معطيات صادرة عن المجموعة المالكة للسفينة أن عدداً من سفنها ظل في حالة تأهب طيلة فترة العملية، استعدادًا للتدخل عند الحاجة، فيما استمر التنسيق بين مختلف الوحدات البحرية التابعة لها إلى حين انتهاء المهمة.
وفي بلاغ لها، عبرت المجموعة المغربية الصينية ATLANTA – M.C.F.C. HAIFEN FISHERIES عن اعتزازها بما وصفته بالأداء المهني الذي أبان عنه ربان “الأزهر 5” ونائبه وأفراد الطاقم، مشيدة بسرعة الاستجابة وحسن تدبير العملية في ظروف بحرية صعبة، بما مكن من إنقاذ جميع البحارة دون خسائر بشرية.
وأكدت الشركة أن نجاح هذه العملية يعكس مستوى الجاهزية الذي تتمتع به أطقمها البحرية، بفضل برامج التكوين والتدريب المستمر في مجالات السلامة والإنقاذ البحري، مشيرة إلى أن سفن أسطولها سبق أن ساهمت في عدد من عمليات الإغاثة المشابهة، في إطار الالتزام بالأعراف البحرية التي تجعل إنقاذ الأرواح أولوية مطلقة.
وتبرز هذه العملية أهمية التنسيق وسرعة اتخاذ القرار في مواجهة الحوادث البحرية، كما تعكس الدور الذي تضطلع به سفن الصيد في الاستجابة لنداءات الاستغاثة، بما ينسجم مع مبادئ التضامن البحري وقواعد السلامة الدولية، ويسهم في حماية الأرواح والحد من تداعيات الحوادث في عرض البحر.






















































































