المغرب الأزرق
وكانت فعاليات الدورة الثامنة من موتمر ومعرض البحار العربي 2016 انطلقت امس، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،رعاه الله.
وافتتح الموتمر معالي الدكتور ثاني احمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، بحضور ممثلين عن 100 شركة متخصصة في القطاع من 23 دولة حول العالم، بالاضافة الى العديد من الخبراء في القطاع من المنطقة والعالم.
تنمية مستدامة
وقال الزيودي، خلال كلمته الافتتاحية: ان الحد من مخاطر التغير المناخي، وتحقيق التنمية المستدامة، يتطلبان منا التركيز على قضايا متعددة، مثل التلوث النفطي والشحن الملاحي وغيرها من القضايا والتحديات التي يناقشها موتمر البحار العربية. ونحن نتطلع للاستفادة من التوصيات والاقتراحات التي سيقدمها المشاركون في الموتمر وتوظيفها في تحقيق هدفنا المرجو من التنمية المستدامة والحد من مخاطر التغير المناخي».
مبادرات استراتيجية
واضاف: هذا العام، اختار القائمون على موتمر البحار العربية 2016 شعارالابتكار والتكيف والتطور، عين على الوضع الحالي وعين على المستقبل»، وهو شعار يجسد روح المبادرات الاستراتيجية التي اتخذتها دولة الامارات لتنويع اقتصادها والانتقال به الى اقتصاد اخضر مستدام يستند الى المعرفة والابتكار تماشيا معروية الامارات 2021»، ويسهم بالمحافظة على الموارد الطبيعية للاجيال القادمة.
وبعد قص الشريط التقليدي ايذانا بافتتاح المعرض، قام معالي الدكتور الزيودي بجولة في انحاء المعرض، تعرف خلالها على كبرى الشركات المحلية والعالمية التي تقوم بعرض اخر التطورات واحدث التقنيات التي وصلت اليها في الصناعة البحرية وقطاع الملاحة.
خدمات بحرية
من جهته قال خميس جمعة بوعميم رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية: ان متوسط اسعار الخدمات البحرية تراجع خلال الربع الاول من العام الجاري بنسبة تصل الى 60%، مشيرا الى ان السبب في تراجع اسعار الخدمات يرجع الى مجموعة من العوامل منها تباطو الاقتصاد العالمي وتراجع اسعار النفط.
واوضح ان حجم سوق صناعة الخدمات البحرية في الامارات يصل حاليا الى اكثر من 61 مليار دولار، ومن المتوقع ان يرتفع هذا الرقم بنسبة تتراوح بين 1 – 3% سنويا بشكل تراكمي حتى 2020، في ظل وجود موشرات على التحسن الاقتصادي وظهور المزيد من الصناعات البحرية والصناعات المرافقة لها، والتي تركز على هذا القطاع، مشيرا الى ان سوق الصناعة البحرية في الامارات هو الاكبر في المنطقة، مستفيدا من الموقع الجغرافي وقربه من منطقة تشهد نموا واضحا مثل الهند، التي تتطلع لزيادة شحنات الغاز المسال والنفط ودول مجلس التعاون الخليجي التي تنتج وحدها اكثر من 150 مليون طن من المواد الكيميائية.
واضاف ان مشروع خط انابيب ابوظبي الفجيرة الذي يمتد على طول 360 كيلومترا ويتضمن التخزين الموقت والتصدير من خلال 3 نقاط عائمة للتحميل في المياه العميقة ومن المتوقع له ان يصدر 60% من اجمالي صادرات النفط الخام في الامارات بالاضافة الى ميناء الفجيرة لوقود السفن الذي يعتبر الثاني عالميا، كل ذلك سيساهم في زيادة حجم سوق الصناعات البحرية في الامارات.
اهمية كبيرة
واكد بوعميم ان كل موضوعات الموتمر ذات اهمية كبيرة بسبب تباطو الاقتصاد العالمي. الامر الذي يظهر من خلال التوقعات التي تشير الى فقدان خطوط شحن الحاويات لاكثر من 10 مليارات دولار هذا العام. كما يركز الموتمر على دور وسائل الاعلام في صناعة الشحن والعلاقات العامة وادارة الازمات، والازمات المالية والاتجاهات الحديثة في الاعمال المصرفية، وامن البنية التحتية الحيوية، والمراقبة المتقدمة المحمولة جوا، والتطور المذهل الحادث في بيانات الارصاد الجوية وجغرافية المحيطات في منطقة الخليج العربي، والتلوث النفطي ومراقبة مسارات ناقلات النفط الخام – وغيرها من الموضوعات ذات الاهمية.
واوضح ان الاوقات الحالية صعبة ولكن الاعمال تبتكر وتجدد نفسها، في ظل توفر البيئة المناسبة، مشيرا الى ان الطفرة الحقيقية متوقعة الحدوث هي اكتتاب شركة ارامكو السعودية التي تبحث حاليا 3 طرق للادراج في بورصات نيويورك ولندن وهونغ كونغ من خلال ادراج 5٪ من اسهم الشركة والذي سيمكنها من جمع مبالغ تتراوح بين 100 الى 150 مليار دولار الامر الذي سيكون له اثر ايجابي هائل على اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي ومستقبل الاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد.
دعم القطاع
من جهته، صرح المهندس انس المدني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة اندكس القابضة قائلا:»لا شك ان القطاع البحري يساهم في اقتصاد الدولة ومن خلال موتمر ومعرض البحار العربية نحن نعمل على دعم هذا القطاع، وكذلك تسليط الضوء على القطاعات البحرية والملاحية للتوصل الى حلول مستدامة وصديقة للبيئة».
واضاف المدني ان الموتمر اصبح منصة مثالية للابداع والتواصل بين مختلف الشركات والموسسات المتخصصة العاملة في قطاع الملاحة والنقل البحري.
توقيع
شهد موتمر ومعرض البحار العربية في يومه الاول توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية والمجلس العالمي للمحيطات. ووقع مذكرة التفاهم كل من خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية وباول هولاثس، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للمحيطات، وتهدف المذكرة الى تعزيز الشراكات والتنمية المستدامة.
هيئة الامارات للتصنيف تشارك في المعرض
تشارك هيئة الامارات للتصنيف تصنيف» في موتمر ومعرض البحار العربية 2016» الذي انطلقت فعالياته امس بهدف تسليط الضوء على اهمية القطاع البحري المحلي، الذي يعتبر ركيزة اساسية في تعزيز التنمية الاقتصادية، وتلبية الاحتياجات المستقبلية للمنطقة.
وخلال افتتاح الموتمر، كشف المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة الامارات للتصنيف تصنيف»، ان القطاع البحري شريك فعال في مسيرة التنمية الشاملة بدولة الامارات، حيث وصل اجمالي عدد السفن الاماراتية نحو 2290 سفينة، منها 223 ترفع علم الامارات، وتتجاوز حمولتها 500 طن، كما رست العام الماضي في موانئ الدولة 14558 سفينة ليصل اجمالي عدد السفن التي تم التعامل معها عبر موانئ الدولة الى 16848 سفينة ومقارنة بـ17483 سفينة مرت في قناة السويس في عام 2015، مما يشير الى اهمية الموقع الاستراتيجي الفريد الذي تمتلكه الامارات ضمن خريطة الطرق الملاحية.
موشر
وقال الحبسي: ان دولة الامارات اصبحت اليوم جزءا فعالا من الاقتصاد الملاحي العالمي وموشرا حيويا للوضع الاقتصادي الخليجي الملاحي والبحري، وقد اثبتنا مكانتنا العالمية في القطاع ليس فقط في الشق اللوجستي والطاقة، ولكن ايضا في الشق الهندسي والصناعي والابتكاري والحلول الذكية للقطاع باكمله.
واضاف: ان الامارات تصدر منتجاتنا البحرية وخدماتها الى الولايات المتحدة والمانيا وغيرها من الدول المتقدمة، والتي باتت تثق اليوم بالمنتج الاماراتي البحري بنفس المستوى الذي تثق فيه بمنتجات الدول الصناعية الكبرى، وسنواصل جهودنا حتى نبني هذه الثقة في العالم اجمع، وليصبح العلم الاماراتي هو الاجدر بان ترفعه كافة السفن العاملة في المنطقة.
نواة
واوضح الحبسي: رويتنا في»تصنيف» ان نكون نواة اقتصاد عربي ملاحي متكامل، يوظف الامكانات والموقع الاستراتيجي لهذه المنطقة الواقعة في قلب طرق التجارة العالمية، وذلك بتمكين وتدريب الكوادر الوطنية والعربية لتكون ركائز قيادية لمستقبل القطاع؛ ونعمل على اعادة توجيه المبالغ الكبيرة التي تنفق في القطاع الملاحي وتستحوذ عليها شركات اجنبية تعمل من بلدانها، ولا تساهم في نقل المعرفة والخبرة الى بلداننا، كي تتمكن من الاستفادة من الزخم الاقتصادي الكامن لديها؛ من اجل ذلك نحن حريصون على التواجد في كافة البحار التي تطل عليها الدول العربية لايماننا بوجود حاجة ماسة لخدماتنا من قبل ملاك السفن والمشغلين والمستثمرين العرب في هذا القطاع الحيوي الواعد.
























































































