المغرب الأزرق
مع تزايد أعداد سكان الأرض، وارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الزراعية لتلبية حاجات البشر المتزايدة من المواد الغذائية، وتفاقم مشكلة الجوع في أنحاء شتى من العالم برزت الحاجة إلى إيجاد طرق غير تقليدية للزراعة ولتوفير الغذاء لملايين الأفواه الجائعة في كثير من أصقاع الأرض.
ونظرا لأن ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية عبارة عن بحار ومحيطات فقد اتجهت الأنظار إلى تلك المساحات الشاسعة لزراعتها ببعض النباتات، وإنتاج محاصيل زراعية تسد حاجات البشر المتزايدة من الغذاء.
لقد تطلع الإنسان منذ القدم إلى البحار والمحيطات والأنهار كأماكن ضخمة للصيد والحصول على أنواع مختلفة من الأغذية، مما أدى إلى استنزاف تلك الثروات المائية بسبب الصيد الجائر، هذا الأمر حدا ببعض الدول -وفي مقدمتها الصين- إلى التفكير باستغلال البحار القريبة منها وإنشاء مزارع فيها للحصول على بعض المنتجات النباتية والمحاصيل الزراعية، وهي ما تعرف بالزراعة المائية التي يتوقع أن تشهد ازدهارا عالميا كبيرا خلال القرن الحالي.
ويعتبر مفهوم الزراعة المائية مألوفا لدى كثير من شعوب العالم، حيث تتم زراعة بعض أنواع الطحالب والأشنات المائية البحرية والنهرية في أحواض خاصة أو ضمن مساحات محددة في الأنهار والبحار، وهذه الطحالب تشكل الآن جزءا رئيسا من النمط الغذائي لسكان الصين واليابان وبعض الدول الآسيوية الأخرى، علما بأن الطحالب تحتوي على نسب جيدة من الدهون والكربوهيدرات والبروتينات وبعض العناصر المعدنية المهمة للجسم وكذلك بعض العناصر الغذائية النادرة.
























































































