المغرب الأزرق
قبل 50 عاما صاغ جاريت هاردين، عالم الأحياء، عبارة “مأساة العموم” (التي تعني صراع الأفراد للاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الموارد المحدودة) لوصف الكيفية التي تؤدي بها محاولة الناس تحقيق أقصى قدر من الأرباح من مورد مشترك إلى تدمير ذلك المورد.
المصطلح الذي وُضِع أصلا لوصف رعي المواشي، غالبا ما يتم تطبيقه على عملية صيد الأسماك، مع اعتبار المحيط هو “العموم” الكبير الأخير المعرَّض للضغط. كتب هاردين: “كل إنسان عالق في نظام يرغمه على زيادة قطيعه دون حد – في عالم محدود”.
سمك الحبار ليس خاضعا لأنظمة الصيد على الصعيد الدولي، على الرغم من أنه في بعض البلدان مثل تشيلي تم إدخال أنظمة الحصص.
يقول نيكولاس كاركوفيتش، المدير العام لـ”أكسسا بيسكويريا”، إحدى شركات تصدير الأسماك من بيرو، حيث يشكل سمك الحبار نسبة متزايدة من الصيد التجاري: “شخصيا، أود القول إنه يتعين على الحكومة تنظيم الصيد بشكل أكبر، للحصول على مصائد سمك مستدامة. لا أعتقد أن ذلك مشكلة حتى الآن (بالنسبة لسمك الحبار) لكنني لن أكون سعيدا إذا احتجنا في غضون عشر سنوات لنظام حصص لأنه كانت هناك مبالغة في الاستغلال”.
تقول معظم الدراسات العلمية إن سمك الحبار غير معرض لخطر الصيد الجائر. لكن تشين تشينجون، أبرز حجة في هذا المجال في الصين، يكتب: “إننا لا نزال نفتقر إلى وجود سبل فاعلة لتقييم وإدارة مصادر سمك الحبار”. وتتعقب البحوث التي قدمها التطور الجغرافي لأساطيل صيد الأسماك الآسيوية. ومع تقلبات الصيد الأرجنتينية، بدأت شركات الصيد الصينية في إجراء مسوح لمياه المحيط الهندي بحثا عن المناطق التي تبشر بالخير في المرحلة المقبلة.
هل الاتجاه العام المتمثل في استخدام قوارب أكبر لملاحقة موارد أبعد مقابل عوائد أصغر، سيجعل العالم ينفد من الحبار، تماما مثلما هو ينفد الآن من أنواع الأسماك الأخرى؟ تشين واي، نائب مدير مركز بورصة السلع في تشوشان، لا يشعر بالقلق. يقول: “لا يمكن أن ينهار سمك الحبار. نحن نصطاد فقط المستوى الأعلى من المحيط. لم نتوصل إلى المستوى الأوسط والأدنى حتى الآن. الحبار لا يمكن أن ينهار مثل الأسماك الأخرى”.
الاقتصادية.
























































































