كشفت قرارات منشورة في العدد 7552 من الجريدة الرسمية عن مستجدات تنظيمية تهم أنشطة البحث والتنقيب عن المحروقات في السواحل المغربية، من خلال تحيين وتعديل خمسة تراخيص للبحث عن الهيدروكاربورات بالرقعة البحرية «ريسانا» (Rissana)، في خطوة تندرج ضمن مواكبة مشاريع الاستكشاف الطاقي وضبط إطارها القانوني والتنظيمي.
وتتعلق هذه القرارات بخمس رقع بحرية متجاورة، سبق أن شملتها تراخيص صادرة في غشت 2022، حيث أصدرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة السابقة، بتاريخ 14 شتنبر 2026، خمسة قرارات تحمل الأرقام من 1948.26 إلى 1952.26، ترمي إلى تعديل المقررات السابقة المنظمة لعمليات البحث والاستكشاف بهذه المنطقة البحرية.
وتهم هذه الإجراءات الرقع الخمس المعروفة باسم «Offshore Rissana»، التي تربط الدولة المغربية، ممثلة في المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، بشركة «CHARIOT RISSANA LIMITED» المتخصصة في مجال الاستكشاف الطاقي.
وفي هذا الإطار، خُصص القرار رقم 1948.26 لتعديل الترخيص المتعلق بالرقعة الأولى، الصادر بموجب القرار رقم 2299.22، فيما هم القرار رقم 1949.26 الرقعة الثانية، تعديلاً للقرار رقم 2300.22.
كما شمل التحيين الرقعة الثالثة بموجب القرار رقم 1950.26، الذي عدّل القرار السابق رقم 2301.22، بينما تناول القراران رقما 1951.26 و1952.26، على التوالي، وضعيتي الرقعتين الرابعة والخامسة، بتعديل القرارين رقم 2302.22 و2303.22.
وتعكس هذه القرارات الخمسة توجهاً نحو تحيين الإطار القانوني المنظم لتراخيص البحث في المنطقة، مع استمرار الشراكة القائمة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة المعنية، وفق المقتضيات التي تتضمنها القرارات المنشورة.
ويكتسي هذا التحيين أهمية تنظيمية بالنظر إلى طبيعة المنطقة البحرية التي تضم رقعاً متجاورة للبحث والتنقيب، إذ يتيح ضبط الوضعية القانونية للتراخيص المعنية، بما يواكب تطور برامج الاستكشاف والالتزامات المرتبطة بها.
كما تندرج هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى مواكبة الاستثمارات في مجال المحروقات، عبر تحديث الأطر القانونية المؤطرة لأنشطة البحث، وتوفير الشروط التنظيمية اللازمة لاستمرار المشاريع وفق التراخيص المعتمدة.
وفي ظل التحديات المرتبطة بتأمين الإمدادات الطاقية وتقليص التبعية للخارج، يظل تطوير أنشطة الاستكشاف البحري أحد المسارات التي تراهن عليها المملكة لتعزيز المعرفة بإمكاناتها من الموارد الهيدروكاربونية، واستقطاب الاستثمارات المتخصصة في هذا المجال.
غير أن الأثر الاقتصادي والطاقي لهذه التعديلات سيظل مرتبطاً بمراحل تقدم عمليات الاستكشاف، وما قد تسفر عنه الدراسات والأعمال التقنية من نتائج بشأن الإمكانات الفعلية للموارد الموجودة في الحوض البحري «ريسانا».
وبذلك، تفتح القرارات الجديدة مرحلة من التحيين التنظيمي لتراخيص البحث بالمنطقة، في انتظار ما ستكشف عنه الأشغال الاستكشافية المقبلة من معطيات بشأن المؤهلات الطاقية لهذا الحوض البحري، ومدى مساهمتها المحتملة في دعم الأمن الطاقي للمغرب.
























































































