المغرب الأزرق
في ما وصف بالبيان الانذاري حملت الجامعة الوطنية لضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مدير شركة مارونا بالدرجة الأولى، و الملاكين الجدد للبواخر الذين انتهجوا مسلسل الطرد، المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الخطير تاذي افرزه الوضع الجديد بعد تفكيك اسطول الشركة و التخلي عن خدمات شغيلتها من البحارة ،كما أعلنت عن تبرئها من كل من يعتبر نفسه فوق القانون، كائنا من كان ، و طالب مكتب الجامعة من جميع الشغيلة البحرية بالتزام الهدوء و ضبط النفس، و احترام القوانين حفاظا على النهج القويم لتحقيق المطالب التي تكتسي صبغة الشرعية و القانونية. و هذا نص البيان:
أيها البحارة و الضباط، أيها الرأي العام المغربي، يا أيتها المنظمات الحقوقية، يا من بقيت له بقية من ضمير حي، يا أسر البحارة و عائلاتهم، يا أيها الشرفاء في كل مكان…
إن إدارة شركة مارونا أحد فروع الشركة الوطنية للإستثمار قد عملت عن سبق إصرار و ترصد على تجويع و تشريد المئات من البحارة و الضباط هم و عائلاتهم التي يعولونها، و لقد فقد لحد كتابة هذه السطور زهاء 160 بحارا و ضابطا مناصبهم في الشغل على متن أول فوج من المراكب المفوتة لأصحابها و من وراءهم من ذوي النفوذ، و الرأي العام في ميناء أكادير يعرفهم حق المعرفة، هؤلاء البحارة و الضباط الذي قضوا 20 سنة و يزيد على متن بواخر شركة مارونا و التي من المفترض أن ترعى الحقوق و تصل رحم هؤلاء المستضعفين، فإذا بها ترميهم على رصيف الميناء إسوة بإخوانهم الذي لفظتهم شركات الصيد بأعالي البحار على مر السنوات ليلقوا مصيرهم المحتوم، و ليطلبوا لقمة عيش في هذا الرصيف أو ذاك تسد رمقهم، و تقيم صلبهم.
أيها الرأي العام، هاهي ذي وزارة الفلاحة و الصيد البحري قطاع الصيد البحري بأكادير تشرف بشكل مباشر على طرد بحارة و ضباط هذه البواخر ليحل محلهم آخرون لا تربطهم أية صلة بشركة مارونا، في تحد سافر لحقوق هذه الفئة المظلومة، و ما عهدنا قط في مسيرتنا النضالية أن تكون إدارة الصيد البحري في صف المظلومين من البحارة، فسيادة الوزير أنبل و أشرف من أن يسمع شكاوى المظلومين ، ابتداء من قضية ربابنة شركة UMEP قبل عامين، مرورا ببحارتها و ضباطها الذين تم طردهم من نفس الشركة بعد بيعها لأحد أصهار سيادة الوزير، و انتهاء بشركة مارونا التي كان لصهر الوزير و من يدور في فلكه أوفر الحظ و النصيب.
أيها المقهورون من الضباط و البحارة. إننا أبعد من أن يركعنا أخطبوط الصيد بأعالي البحار،
فلقد كان البحار دوما معرضا لمخاطر البحر، و هو الذي حرر مياهه البحرية بالصحراء المغربية في أواخر السبعينات و بداية الثمانينات أيام الحرب مع الطغمة الحاقدة من الإنفصاليين من جبهة البوليزاريو، و لقد غامر بحياته و استشهد منهم من استشهد و جرح من جرح إبان هجومهم على بواخر الصيد، و لا زالت ذاكرة البحارة تزخر بذكريات لا تنسى، دفنها الإنتهازيون من أرباب المراكب، الذين آل لهم ذهب الثروة السمكية و ذهب بحار الصيد مشردا بأوجاعه و أسقامه. و ليكون لقمة سائغة في فم قرروش بني الإنسان.
إن البحار وطني حتى النخاع و لقد ضحى و هو مستعد للتضحية في سبيل هذا الوطن الغالي و مقدساته و ثوابيته، أكثر من الذين يتواطؤون على الوطن و تقدم الوطن و ازدهار الوطن، الذين يهربون العملة الصعبة، عن طريق تصريحات الصيد الخاطئة، و يدمرون الثروة السمكية عن طريق إكراه الربابنة على صيد الأحجام غير التجارية، و أداء بعض مستحقات البحارة تحت الطاولة حتى لا تطالها ضرائب الدولة المستحقة، و التصريح بأقل من نصف أجور البحارة لدى الضمان الإجتماعي. أهؤلاء هم الذين لهم غيرة على الوطن و مصالح الوطن؟
أيها الرأي العام.
إنه لا يفصلنا عن موعد خروج البواخر إلا أقل من ثلاثة أيام، و لقد عاهد البحارة المتخلى عنهم بعضهم البعض بالإنتقال إلى الدار البيضاء هم و عائلاتهم و اعتصامهم أمام مقر الشركة الوطنية للإستثمار وخوضهم إضرابا عن الطعام بعد أن طرقوا كل الأبواب، و ضاقت عليهم السبل، و ملوا من الوعود و خانتهم إدارة شركة مارونا و مندوبية الصيد البحري، و لم يبق لهم إلا كرامتهم التي أكسبها إياهم خوض البحار و ركوب الأخطار.
و من هذا المنطلق فإننا نحمل مدير شركة مارونا بالدرجة الأولى، و الملاكين الجدد للبواخر الذين انتهجوا مسلسل الطرد، المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الخطير من ضرب لإنسانية الإنسان و ما ينتج عنه، و نعلن تبرأنا من كل من يعتبر نفسه فوق القانون، كائنا من كان، و نطالب جميع الشغيلة البحرية بالتزام الهدوء و ضبط النفس، و احترام القوانين لتبقى مطالبنا و وسائلنا لتحقيقها – و كما كانت دائما – تكتسي صبغة الشرعية و القانونية.






















































































