مسير فتح الله -المغرب الأزرق-العيون
من بين معيقات مواكبة ادارة قطاع الصيد البحري للتطور المنشود عبر تاريخها رغم مكانتها بين القطاعات الاستراتيجية،و بين الادارات العمومية،هو غرس أفراد لا يتوفرون على الكفاءة المهنية و العلمية على رأس اقسام حيوية. و لا يمتلكون إلا شهادة الولاء لمن وضعهم في غفلة من المساطر و في نوم عميق لمصالح المراقبة .
هذه العينة التي لم تحصل قط على شهادة و لا تفرق بين “ض و ظ” أو “د و ذ” في الاملاء بالعربية، هذا دون الحديث عن اللغة الاجنبية الأولى التي هي الفرنسية. يوجد منها بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان من وضعت شتلتها لتكون العلبة السوداء في ظل مدراء تعاقبوا على المؤسسة،و هم لا يدرون أن هذا الفقيه قدم في ملفه شهادة مشبوهة،و تفوح منها رائحة التزوير،و لا تعكس المستوى الحقيقي العلمي لحاملها.
و حسب مصادر من ذات المؤسسة فان المعني بالأمر يعد “الجوكير” الذي يقلب الاوراق ضد مجريات الامور،و أحيانا كثيرة ضد المصالح العامة،إلا انه من المصالح العامة و محاربة جيوب الفساد ، هو التبليغ عن المجرمين خاصة ممن يستعملون التزوير لأغراض شخصية،و لاحتلال مواقع تمكنهم من درجة و اطار غير مستحق، كمكلف بمصلحة تجهيز السفينة المدرسية منذ الالتحاق بسلك الوظيفة الى يوم تفكيها و بيعها في المزاد العلني،علما أن ذات المنصب يستوجب الحصول على تكوين بحري و شهادة مهنية تخول ادارة حاجيات السفينة المدرسية، ينضاف الى ما ترتب عن الجريمة هو تحصيل راتب شهري بدون وجه حق من جيوب دافعي الضرائب، و امتيازات و منح و اشياء أخرى، في الوقت الذي عانت فيه كفاءات علمية و مهنية و خلقية التضييق و الاقصاء الممنهج.
و يذكر مصدر كيف كان يجد المعني بالأمر لنفسه المكان في جميع المحافل و منها جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري مثلا ،و كيف كان يزور بالعمد اسماء المنافسين لاسقاطهم من لائحة الترشيح مستغلا أمية المقترعين من الموظفين تحت سلطته ،و كيف كان ينصب نفسه الآمر بصرف كل ما يأتي عن طريق ذات الجمعية،و كيف كان يمارس مهام غير مهامه نيابة عن شركات المناولة من الحراسة و النظافة،بآداء الاجور….الخ،في وقت سابق.
و سيكون على وزارة الصيد البحري و ادارة الموارد البشرية أمام هذه النازلة ، أن تخجل من نفسها اذا كان من يمثلها بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان مثلا هو صاحب الشهادة المشبوهة، و ان لم تتحرك المفتشية العليا للوزارة على غرار ما فعلته مع المتورطين في ملف تزوير التصريحات،ستكون هذه الادارة متناقضة مع نفسها و تكيل بمكيالين،بل و أكثر من ذلك تتستر على المجرمين بعدم المتابعة،اداريا و عدم التبليغ جنائيا.
و ربما هنا سنستحضر ملف التقنيين الغير المدمجين حيث تمت الاشارة غير ما مرة الى وجود موظفين بشهادات مزورة ،تبين أن أحدها يصول و يجول بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان. و ان دل هذا على شيء فإنما يدل على أشياء كثيرة في ادارة الصيد البحري.






















































































