المغرب الأزرق
عاد موضوع التهريب الى واجهة الاحداث و التناول الاعلامي،في عدد من المنابر الورقية و الالكترونية،مع قضية-مو- التي لا تزال تداعياتها تخيم على الساحة الوطنية،و لا يزال التحقيق جاريا في الحيثيات و الملابسات،و خيوط العمليات التي تديرها مافيا التهريب.خاصة بعد اعطاء وزارة الداخلية تعليماتها لاجهزة التحقيق القضائية بالغوص في أعماق الملف .
و سيكون من باب الواجب الاعلامي تنوير الرأي العام على أنه ليست وحدها وزارة الصيد البحري التي من مهامها مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي اصبحت تنخر قطاع الصيد البحري،بل تشترك فيه كل الاجهزة الامنية دون استثناء،في عرض البحر،و بالميناء،و على مستوى الطرق،و حتى في الاسواق العمومية.
و لا بد كذلك من الكشف عن الاجهزة التي تسهل عمليات التهريب،و التي و ان نأت بنفسها عن مهام المراقبة،الا أنها تعتبر المتهم رقم واحد في تسهيل التهريب،عبر التلاعب في التصريح و ترك فراغات و مساحات “يدوز” منها الواد و ليس الماء فقط.
و سنتساءل عن قضايا التهريب التي تم ضبطها بتصاريح مزورة، و بتصاريح مغادرة من الميناء دون تضمينها نوعية الشحنة السمكية المحمولة ، و لماذا وحدها وزارة الصيد البحري من يتم اتهامه و محاسبته، في حين ان من يسهل العمليات هو المكتب الوطني للصيد،اصدار وثائق معطوبة و فضفاضة، و من يقصر في التدقيق في المراقبة من بوابة الميناء هم الجمارك، و لا يمكن اعتبار تعليمات وزير الفلاحة و الصيد البحري بالتحقيق في صفقات المكتب الوطني للصيد بالشيء الكثير اذ ان أهداف العملية ليست الا اجراءا تقنيا و نقذا ذاتيا،لن يفض الى الكثير مادام مهندسو الصفقات ضابطين سوارهم، في حين كان على معالي الوزير النبش في مسارات المبيعات و كواليسها و العمليات الفادحة التي تسهل التهريب،باسقاط الحد الفاصل بين الجد و الهزل، كما هو وارد في تصريح الخروج، الذي لا يبين اتجاه الشحنات المغادرة و لا حتى نوعيتها من موانئ التفريغ الاولى،و التي يفترض فيها تحديد الوجهة الثانية و عرض المنتوجات في الاسواق الكبرى للبيع بالجملة، ما يمكن الدولة من استخلاص نسبة 03 في المئة من الرسوم على حساب تجار السمك.
و سيكون تجار السمك اصدق عندما يصفون “التزام تغيير رقم الشاحنة” ، بشهادة الزور التي لا تحدد مسار شحنات السمك بالتدقيق،بل تسهل التهريب. و هذا موضوع آخر سنتطرق له بتفصيل في مقال لاحق من سلسلة مقالات حول موضوع التهريب.






















































































