أحمد ياسين-المغرب الأزرق- الداخلة
في الوقت الذي كان فيه الصيادون التقليديون بجهة وادي الذهب ينتظرون الزيادة في حصيصهم من الاخطبوط على أحر من الجمر، نزل عليهم قرار السيدة الكاتبة العامة المحترمة كالصاعقة بعد منحها زيادة معلومة ومفاجأة لأسطول الصيد في أعالي البحار دون غيره، والزيادة- حسب قرارها رقم: المؤرخ يومه الخميس 24 يناير الجاري حدد في 1500 طن،بذريعة أن هاته الزيادة أصلا لسفن الصيد في أعالي البحار المتوقفة عن العمل وعددها 60 سفينة، بسبب الأعطاب الميكانيكية أو لتهالكها أو الاحكام القضائية الصادرة في حقها.
السفن الممارسة فعليا لنشاط الصيد باعالي البحار يبلغ عددها 210 وحدة ، استفادت من هذا الكعكة، ولم يقف الأمر عند هذا الكرم الحاتمي فقد سبق لها مع بداية السنة الجديدة ان سمحت لجميع المراكب والسفن بالصيد على بعد 10 أميال من اليابسة بدل من 12 ميل. و لا يستبعد أن تكون السفن التي عليها التزامات مالية لخزينة الدولة أي الغرامات المالية الناتجة عن ارتكاب مخالفات قد استفادت هي الأخرى من الحصة الاضافية.
مهنيو الصيد التقليدي يرون أنه كان من الأجدر على السيدة الكاتبة العامة ان توزع بالتساوي هذا الفائض المبتكر من طرفها على باقي الاساطيل (أعالي،الساحلي،التقليدي) لتكون منصفة.
فلا يعقل أن ينال قطاع الصيد في أعالي البحار نسبة 63% من الحصة الاجمالية ،و ينضاف إليه على طبق من ذهب فائض لا يستحقه أصلا يقول المهنيون في الصيد التقليدي، و الأخطر من هذا هو تأكيد الكاتبة العامة في قرارها أن هذه الكمية هي أصلا للصيد في أعالي البحار ، وهو ما يؤكد حسب المهنيين دائما الرعاية الخاصة التي يحضى بها الصيد بأعالي البحار من طرف السيدة الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري.
مهنيو الصيد التقليدي سبق لهم أن طالبوا بالزيادة بعد نفاذ حصيصهم ، لكن الوزارة لم تستجب لطلبهم ،بحجة انتظار نتائح أبحاث المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، التي قد تأتي او لا تأتي ، بينما يتم التكرم على هذا الأسطول من خيرات المغاربة عنوة وضدا في الجميع يضيف مسؤول بإحدى الهيئات في الصيد التقليدي.
ويرى المتتبعون لشأن الصيد البحري أن عدم زيادة الحصة لفائدة الصيد التقليدي والتغاضي عن المراقبة بشكل واضح فتح المجال أمام شبكات التهريب التي تنشط على طول سواحل الإقليم والتي دخلت فعليا غمار الصيد السري كعادتها مرفوعة الرأس، وموفرة لذلك شتى الوسائل من سيارات ذات الدفع الرباعي ووسائل الاتصال المتطورة ،علاوة على استمرار تفريخ القوارب غير القانونية بكل نقط الصيد.
وأمام هذه الحالة يرى المهنيون المقصيون من حصة صيد الاخطبوط الاضافية، أن الزيادة في الحصيص أصبح امرا ملحا وضروريا، الشيء الذي سيجنب الجهة نسبيا شر المهربين، ومن يجري في فلكهم، وبالتالي إنعاش اقتصاد الجهة اجتماعيا واقتصاديا.
وزارة الصيد البحري كانت قد خصصت نسبة 26% من الحصة الإجمالية للاخطبوط نال منها الصيد التقليدي هذا الموسم 5590 طن موزعة على 3083،ليحصل كل قارب على 1813 كلغ،و هذه الحصة تنفذ في أقل من شهر، في حين ،خصصت-الوزارة- خمسة أشهر كمدة للعمل،مع العلم أن بداية هذه السنة، شهدت وفرة في كل الاحجام التجارية،الأمر الذي يضع الوزارة بين أمرين أولهما اما أنها تضحك على الذقون، اشياء أخرى، خاصة و أن أطنانا مهمة من الاخطبوط تنقل يوميا من مدينة الداخلة صوب العيون واكادير، وحتى وحدات التجميد بالداخلة التي تستقبل يوما كميات كبيرة.
ولا بد من الاشارة هنا يقول المصدر ، أن الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب يشغل ما يناهز 40 ألفا من اليد العاملة بصفة مباشرة وغير مباشرة، ناهيكم عن الأنشطة الموازية،اما سفن الصيد في اعالي البحار لا تشغل سوى 5250 بحارا.






















































































