عبد الرحيم النبوي – المغرب الأزرق-آسفي
دعا مهنيو الصيد التقليدي بآسفي خلال اللقاء الذي جمعهم الخميس الماضي بمقر عمالة آسفي بممثلي وكالة الشراكة من أجل التنمية إلى التفكير وفق منظور شمولي في قطاع الصيد التقليدي بتفعيل قوانين الصيد والاعتماد على إستراتيجية واضحة لحماية الثروة البحرية عبر مراقبة الصيد البحري وتشجيع تربية الأسماك وخلق محميات بحرية وعقلنة استغلال الثروة البحرية بالمنطقة ، وأكد المهنيون على أن الاستمرار في استنزاف الثروة السمكية بالمنطقة من شأنه أن يخلق وضعا حرجا لمهني الصيد التقليدي ولأسرهم في حال إبقاء الوضع على ما هو عليه، وأوضح ممثلوا وكالة الشراكة من أجل التنمية خلال هذا الاجتماع معالم مشروع إنشاء محمية بحرية أطلق عليها اسم “موكادور” والتي ستقام على الساحل الرابط بين الصويرية القديمة وسيدي بوزرقطون على مسافة 50 كلم طولا وثلاثة أميال عرضا أي ما يعادل أربع كيلومترات بداخل مياه البحر، وأشار السيد محمد ناجي في عرض قدمه باسم وكالة الشراكة من أجل التنمية إلى دواعي إحداث هذه المحميات والتي تهدف إلى تمكين المغرب من إستراتيجية لإحداث شبكة من المحميات البحرية لغاية الصيد ومزاولة وتنمية البحث العلمي، مضيفا الى أن هذا المشروع يرمي إلى الإسهام في تحقيق تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري التقليدي في إطار مشروع شامل موجه لفائدة القطاع الممول من طرف “برنامج تحدي الألفية“. مبرزا الأهداف الحيوية والإيكولوجية للمشروع والمتمثلة أساسا في تحسين المعرفة بالنظم البيئية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وحماية التنوع البيولوجي وحماية الموارد السمكية المستغلة، وتطرق السيد محمد ناجي في عرضه إلى النتائج المرتقبة لهذا المشروع و المتمثلة في تمكين المغرب من إعداد استراتيجية وطنية لإنشاء مناطق محمية بحرية لغاية الصيد ودعم التحسيس والتوعية بأهمية المحميات البحرية على المستوى الوطني والمحلي وإنشاء محميات بحرية على مستوى بعض المواقع التجريبية ، ويشارك في هذا المشروع كل من قطاع الصيد البحري والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والمكتب الوطني للصيد والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وقطاع البيئة ووزارة التجهيز و النقل.
وعبر مهنيوا الصيد التقليدي بأسفي عن قناعتهم بأن إحداث محميات بحرية من شأنها أن تدعم المطلب الحيوي للحفاظ على الثروة السمكية ويكفل استعادة بعض الأنواع السمكية، التي أصبحت معرضة للانقراض، ويحفز وفرة الإنتاج والمخزون السمكي الذي أصبح يتراجع سنة بعد أخرى، و ينضاف مشروع محمية “موكادور” إلى محميتي كل من “البوران” الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط بين الجبهة وتطوان و محمية “ماسة” الواقعة جنوب مدينة آكادير ، وتتمثل الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع المتشابهة في المساهمة في الأمن الغذائي وتحسين ظروف العيش لمستعملي المحمية البحرية وتحسين الانسجام بين إدارة المحمية والثقافة المحلية ودعم التوعية والمعرفة في المجال البيئي وتثمين الموروث السمكي و تدبيره قصد تحقيق التنمية المستدامة، وتتمثل مهمة وكالة الشراكة من أجل التنمية، وهي مؤسسة عمومية مغربية تم إنشاؤها في 26 فبراير 2008، في تنفيذ وإنجاز البرنامج موضوع اتفاقية “ميثاق تحدي الألفية” بين الحكومتين المغربية والأمريكية، بناء على قواعد الحكامة الجيدة والتشاور الموسع والاستشارة مع الساكنة المستفيدة وكذلك على أساس تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة، مع إيلاء عناية خاصة للتتبع والتقييم،

























































































