حاميد حليم-المغرب الأزرق
من بين المظاهر الكاريكاتيرية في المشهد المهني بقطاع الصيد البحري،هو مناقشة و تدارس قوانين و مراسيم بعد ترسيمها،و الدعوة الى اجتماعات و فتح باب المفاوضات الماراطونية.
الاكثر سخرية هو أن يحضر هذه الاجتماعات و اللقاءات ممثلو غرف الصيد البحري،و السؤال الطويل العريض،جدوى استدعاء هؤلاء الاعضاء أو حتى حضور اللقاءات،مادامت القرارات جاءت “بعد استشارة غرف الصيد”.و من يقول غرف الصيد البحري يقول بوجود اعضاء ممثلين عن كل صنف.
و آخر فصول هذه المسرحيات أو مسرح العبث في قطاع الصيد البحري هو مرسوم منع ما يسمى ب”السويلكة ” من ممارسة نشاط صيد الاسماك السطحية،
المرسوم الذي يحمل رقم 6322/2015 و الصادر بتاريخ 20/01/2015،يمنع على قطع الصيد ذات 3 وحدات و أقل بممارسة صيد الاسماك السطحية الصغيرة و منع استعمال المعدات التي تدخل في صيدها،حسب المادة 11 و 13 من القانون.
و خلال الاجتماعات التي انطلقت الاسبوع الماضي دعت الادارة المهنيين و ممثلي المهنيين الى تقديم اقتراحات.بعد العاصفة الى جاءت على اثر القرار.
و حسب عدد من ممثلي قطاع الصيد التقليدي لدى عدد من غرف الصيد البحري فالمقترحات ستكون حول استعمال الصناديق البلاستيكية،و حول الالتزام بمخطط تهيئة مصيدة الاسماك السطحية ،و البيع داخل السوق،و هو ما لن يتعارض مع مصالح أرباب قطع الصيد الاكثر من 3 وحدات،الموجودة بالدار البيضاء،و الجديدة و غيرها من موانئ المملكة،لكنها لن تقدم و لن تؤخر في مطلب المهنيين أرباب القوارب ذات الثلاث وحدات و أقل.
الطامة الكبرى،أن ممثلي مهنيي الصيد التقليدي يتفاخرون بتفهّم وزير الصيد البحري لوضع المهنيين الهش،و تقديم ضمانات بتجميد القرار الى حين،لكن ما اسقطه المهنيون من مفكرتهم أن السي لوزير،هو رجل سياسة و يمارس السياسة،و من مصلحته وهو صاحب القرار السياسي و السلطة العليا،أن يجمّد القرار حسب الظرفية و ما يخدم مصالحه السياسية،و ليس اثارة النحل خاصة و أن الانتخابات على الأبواب.
و هنا سيتشارك من يهمهم الأمر من ممثلي غرف الصيد البحري و الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي مع السي لوزير ، بقبول الدخول في لعبة المفاوضات و جلسات استماع، و استمتاع بمضيعة الوقت و ربحه و امتصاص غضب المهنيين.
و سؤال الطالبي مولاي الحسن سيكون مشروعا ووجيها عن جدوى الاجتماعات و جدوى الاقتراحات ما دام النص صريحا وواضحا.
فالسي لوزير الحالي حسب ممثلي مهنيي الصيد التقليدي و ما ترتب عن اجتماعاتهم مع الادارة سيجمد القرار الذي هو بمثابة قانون،لكن القادم من الوزراء سيجد أمامه قانون سيتحتم عليه تنفيده، و هذه الطريقة ستجرنا الى ما يمكن الاصطلاح عليه بالريع القانوني،بمعنى استصدار قانون و تفصيله حسب مصلحة ما،و تجميده خدمة لاجندة ما،و حثما هذا ما جر قطاع الصيد البحري الى التخبط في ما يتخبط فيه الآن، و ما ورط عدد من موظفيه في ملفات كبيرة،و أصبحوا بقدرة قادر أكباش فداء، عندما يراد تحريك قوة القانون.
و هنا نعود الى اصل الاشكال،و الهرج و المرج الذي يرفعه المهنيون بعد كل قرار تصدره وزارة الصيد البحري،لنقول أن التمثيلية المهنية للاسف لا ترقى الى مستوى القرار أو مواجهة القرارات التعسفية للادارة -ان كانت تعسفية فعلا-.
و من جانب آخر فالتمثيليات المهنية تبقى خارج جميع المخططات، خاصة الاستراتيجية منها،لوعي الادارة و القائمين على الشأن العام و الخاص بقطاع الصيد البحري ،الذي لا يخرج عن القطاعات الأخرى في الدولة المغربية ، نظرا لمحدودية رؤية المهنيين لما هو ابعد من أنوفهم، و كذلك لتقديمهم المصالح الخاصة عن العامة في تناول الملفات،الا من رحم ربك،و هو الاستثناء الناذر في قطاع “كلها يسوط على كبالتو،و كلها يلغي بلغاه”،فقد اثبت عدد من قيادات الهيئات المهنية بالمغرب على قدرة فائقة في قلب “الفيستة”و بيع”الماتش”كلما حركت الادارة الجزرة،و “الحجرة في الصباط”
و هنا لا بد من استحضار رد السي عزيز أخنوش خلال الندوة الصحفية التي عقدها بالدار البيضاء حول الاستعدادات لمعرض اليوتيس 2015 ، في موضوع جبهة ممانعة مخطط تهيئة مصيدة الاسماك السطحية شمال بوجدور،اذ قال بالحرف أن المخطط تم ترسيمه،و من لم يقبله فذاك شأنه.
و عليه فالمرسوم الذي يحمل رقم 6322/2015 و الصادر بتاريخ 20/01/2015، الذي يمنع على قطع الصيد ذات 3 وحدات و أقل بممارسة صيد الاسماك السطحية الصغيرة و منع استعمال المعدات التي تدخل في صيدها،حسب المادة 11 و 13 من القانون. تم ترسيمه،و من لم يقبله فذاك شأنه.و البكاء على الميت خاسرة.





















































































