في أفق اطلاق النسخة الثانية لاستراتيجية اليوتيس، احتضن مقر غرفة الصيد البحري الاطلسية الشمالية بالدارالبيضاء صباح اليوم الأربعاء 05 فبراير 2020 لقاء تواصليا مع مكتب الدراسات “فاليسانس” تناول تدارس و مناقشة محاور تهم قطاع الصيد البحري في اطار الاستمرار و الاستدامة فيما تحقق من أهداف في اطار النسخة الأولى من استراتيجية اليوتيس التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2009.

اللقاء الذي أشرفت على تنظيمه غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية برئاسة كمال صبري، و حضور بوشتى عيشان المدير العام لمديرية الصيد البحري بقطاع الصيد البحري، و ممثل مكتب الدراسات “فاليانس” ، و سجل حضورا وازنا لجميع الفعاليات و التمثيليات المهنية في قطاع الصيد البحري في صنف سفن الصيد بالمجمدة، الصيد الساحلي-الصيد بالجر، السمك السطحي-الصيد بالخيط- الصيد التقليدي و تنمية الأحياء البحرية.
و بخصوص اللقاء، قال كمال صبري رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية في تصريح للمغرب الأزرق أن الغرفة تتشرف بإطلاق أولى جولات الاستماع و الحوار و النقاش على المستوى الوطني حول النسخة الثانية من استراتيجية اليوتيس، حيث تم التدارس حول خمس محاور رئيسية و هي مخططات تهيئة المصايد، التسويق، البنية التحتية، العنصر البشري و التمثيليات المهنية.

كمال صبري أكد على نجاح استراتيجية اليوتيس في نسختها الأولى بالنظر الى النتائج التي تحققت على الأرض في ظرف عشر سنوات، تم خلالها تنزيل مخططات تهيئة المصايد بدعم من المعهد الوطني للبحث العلمي و المهنيين، و ضمان حماية للمصايد و الثروة السمكية بفضل منظومة المراقبة مؤطرة بنصوص قانونية في اطار محافحة الصيد الغير القانوني و العشوائي و الغير المصرح به ، و تثمين المنتوج بعد تأهيل الاسطول و استعمال الصناديق البلاستيكية و وضع منظومة تتبع مسار المنتوج ، ما مكن المغرب أن يتحول إلى فاعل في السوق العالمي و يتبوء مكانة جد مرموقة و نموذجا ناجحا في قطاع الصيد البحري.
و أضاف صبري أن استراتيجية اليوتيس جاءت بتصور استباقي و سابق لأوانه مقارنة مع وضعية القطاع قبل عقد من الزمن، الامر الذي طبع المرحلة بكثير من الاحتقان و التصادم مع الإدارة بسبب تضارب المصالح و ضبابية المشهد، غير أنه و بفضل مجهودات وزارة الصيد البحري و الغرف المهنية و تنامي الوعي بالمسؤولية و استيعاب الاهداف الاستراتيجية التي جاء من أجله مخطط اليوتيس.

و أبرز رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية أن المرحلة ما قبل استراتيجية اليوتيس في نسختها الأولى كانت مشوبة بالضبابية و العشوائية و التخلف ، و تفشي ممارسات أصبحت الان تصنف جرائم في حق الثروة السمكية من قبيل الهدر السمكي و استنزاف الثروات البحرية و الصيد الجائر.
كما أن الاستثمارات في قطاع الصيد البحري كانت محدودة و تعد مخاطرة بسبب غياب ضمانات تحقق الاستقرار و الاستمرار و التنمية السوسيو- اقتصادية للمهنيين و لمواطن الموانئ و نقط الصيد.
و أوضح صبري أن المرحلة القادمة ستكون جد مهمة بفضل عامل الوعي المهني و بفضل الثقة التي تطبع العلاقة بين الوزارة الوضعية و الفاعلين الاقتصاديين في قطاع الصيد البحري، و هما العنصران اللذين افتقدتهما المرحلة السابقة بداياتها ، قبل أن تعززها النتائج يقول رئيس الغرفة.
كمال صبري جدّد التأكيد على انخراط غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية الغير المشروط بكل مكوناتها و تسخير جميع امكانياتها لإنجاح استراتيجية اليوتيس في نسختها الثانية، كما شدّد على ضرورة إيلاء العنصر البشري مزيد من الأهمية باعتباره أساس أي تنمية و الفاعل الرئيسي في تحقيق أي برنامج أو مخطط.






















































































