خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
أفادت مصادر مطلعة أن محطة تصفية المياه العادمة بالحسيمة، تقذف بمياه الواد الحار وعموم النفايات السائلة، نحو البحر بدون معالجة، وهو ما خلق حزاما من المياه الآسنة بمحيط شاطئ “صابديا”، لحدود شاطئ “ارمود” غربا ولحدود خليج الحسيمة شرقا.
المحطة المذكورة تقذف مياهها الآسنة بدون معالجة نحو البحر، محدثة تأثيرات خطيرة على البيئة البحرية، وأنشطة الصيد والسياحة وصحة المواطنين، وذلك بدون أدنى تحرك من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها: عمالة الحسيمة، بلدية الحسيمة، المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، هؤلاء الذين اختاروا الركون للصمت إزاء هذه الكارثة البيئية.
المياه العادمة التي تقذف من المحطة المذكورة اتجاه البحر، تهدد موسم السياحة لهذا الموسم لتنضاف للركود الذي يضرب المنطقة، خاصة وأن سواحل الحسيمة هي الثروة السياحية، التي تقوم محطة التصفية بتلويثها.
وتجدر الاشارة لكون محطة تصفية المياه العادمة بالحسيمة كانت قد كلفت الميزانية الجماعية للحسيمة بملايين الدراهم، قبل أن يقوم الملك محمد السادس بتوسيعها وتقوية فعاليتها، مسايرة للتوسع السكني، في إحدى زيارته للمنطقة حفاظا على البيئة وصحة الانسان.
عبد الواحد قيقاي، عن جمعية “أجير” للبيئة أكد ، أن قذف مياه الواد الحار من المحطة في اتجاه شاطئ صباديا، يشكل خطرا على البيئة البحرية، وصحة الانسان، وكذا أنشطة قوارب الصيد التقليدي، التي تعمل بالقرب من المكان الذي تلوثه المحطة، بحكم وجود العديد من المصايد، علاوة على تلويث الشاطئ بالمياه القذرة، ما يمكن أن يعرقل ويحد من دينامية السياحة لهذا الموسم التي تعتمد على السواحل الخلابة للمدينة”.
ويشار لكون مشروع محطة تصفية الواد الحار، تم إنجازه في إطار قرض من صندوق التجهيز الجماعي، من خلال مشرع تجهيز المدن المطلة على البحر الأبيض المتوسط بمحطات للمعالجة لحمايته من التلوث، انسجاما مع مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ومنها اتفاقية BARCELONA .
والغريب أن كل هذا يحدث والمغرب مقبل على تنظيم مؤتمر CAP22 بمراكش حول البيئة، مما يستوجب مراجعة شاملة لطريقة تدبير مثل هذه المنشآت لتفادي عدم تحريفها عن أهدافها.
الصورة “التبريس”























































































