أحمد حضري -المغرب الأزرق
من الأخطاء القاتلة في ادارة الصيد البحري الحالية ،العبث بمصالح الموظفين ،و حسب مصادر نقابية فان الادارات السابقة و على علتها لم تعرف الانحطاط على جميع المستويات،لا في الاداء و لا في التسيير كما عرفته الادارة الحالية،حيث تفرغت بكشل كبير لخدمة مصالح المهنيين و تدبير رقعة الملعب بما يخدم أجندتها لتمرير ترسانة القوانين المستوردة،و محاولة تنزيلها على الارض و هي في حالة اعاقة ميدانية.كما هو الحال بالنسبة لاستراتيجية اليوتيس التي تبدو في ظاهرها من خلال الاهداف المعلنة،كبيرة و مهمة،الا أن تنزيلها في ظل منظومة معطوبة سيكلف الكثير من الوقت المهدور و تسخير الدعم الاضافي لدفع سيره السلحفاتي.
و تحميل المهنيين فشل تنزيل الاستراتيجية،و ايهام وزير الصيد البحري السيد عزيز أخنوش بوجود جهات تعمل على اعاقة المشروع لأغراض شخصية و ذاتية ضيقة،و الواقع أن الارضية صعبة على تنزيل مخطط مستورد بقوانين مستوردة لا تتماشي كليا مع الواقع،و لم تسخر لها وزارة الصيد البحري الموارد البشرية اللازمة،بعكس ما انخرطت مع مكاتب الدراسات في اعداد دراسات لمشاريع تحقيق اهداف استراتيجية اليوتيس،أو عبر تحالفات و تكثلات لمواجهة اية جبهة للممانعة.
و الغريب في الأمر أن الادارة تسير بسرعة جنونية صامة آذانها عن صوت الفاعلين و الشركاء من المهنيين و كذا من الموظفين. بل لا تنفك أن تعلق فشلها على الطرفين،كما حدث في ملف التصريحات بمنتوج الاخطبوط المهرب.
و من تداعيات الملف ما عمدت اليه ادارة الصيد البحري بالجلوس المرتقب مع احدى النقابات الاقل تمثيلية في اللجان الثنائية الاعضاء،حسب ما هو معمول به.في حوار اجتماعي.
و القراءة السياسية للمبادرة هي من جهة،ذر الرماد في العيون و اعطاء الانطباع للرأي العام بإدارة الصيد البحري و عيون وزير الصيد البحري شخصيا أن العام زين،و ان علاقة الادرة مع الموظفين جد متميزة و مبنية على الشفافية و الوضوح و التواصل الدائم.
و من جهة أخرى ما أطلق عليه السيد مولاي الحسن الطالبي رضي الله عنه و أرضاه ،و حققه أمانيه بالانتقام ممن أفسد قطاع الصيد البحري و جعل من أعزة رجاله أذلة،ضرب نقابة بنقابة،و خلق جو من الشحناء بين صفوف الموظفين و الفرقاء، كما هو معمول به مع الهيئات المهنيين،أو ما يطلق عليه بسياسة التساطيح.
مما حذا بالنقابة الأكثر تمثيلية و نضجا و خبرة – و هي نقابة موظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل ،رفع مستوى المطالب الى الجلوس مع وزير الصيد البحري، و النأي بالنفس عن لعبة التساطيح. حتى لا يجد الفاعل –الساطح- و المفعول به-النقابة المسطوح بها- ما تسطح به هذه الاخيرة،أو ما تسطح الادارة به النقابة المفعول بها.
و حثما ستجد النقابة المسطوح بها أي المفعول بها نفسها متورطة في لعبة التساطيح،و ستجد الادارة نفسها مفروشة،لأنها أخطأت الموعد مع ابناءها. فمستوى الوعي بين المهنيين و الموظفين يختلف،و ليس الجميع في كفة واحدة.
و بالعودة الى افادات عدد من الفعاليات النقابية و موظفين بقطاع الصيد البحري،فمنذ ثلاث سنوات لم يرتفع مستوى الاداء اتجاه الموارد البشرية الشئ الكثير،ووضع الموظفين بعدد من الادارت خاصة من المصالح الخارجية، كارثي،فلا نقل و لا لوجيستيك،و لا تجهيز، و لا تحفيز ينضاف الى ذلك ككثرة الاعباء و المهام،و قلة في الموارد البشرية.
و للإشارة،فالوضع و منذ حوالي الثلاث سنوات رفع الى الادارة الحالية في ملف مطالبي، و عرض في ما يسمى جلسة الحوار الاجتماعي في شكله،أما في واقعه،فهو جلسة استماع و استئناس،و تفريغ الهموم،و التعرف على الصقور من الحمائم،و الانتشاء بكوب شاي،و قنينة ماء صغيرة.
مناورة الادارة بمحاولة جر النقابات الى التساطيح،أيقضت نزعة الوحدة و التوحد لمواجهة الخطر القادم من الرأس، و الذي يسعى الى لربح مزيد من الوقت بأقل الخسائر،الخاسر الاكبر فيه هي الموارد البشرية التابعة لوزارة الصيد البحري.فقد مرت ثلاث سنوات دونما تحقيق شئ من الملفات المطلبية العديدة،و حتى لا نتهم من جديد بتحرير التخريبق على حد وصف قائد احدى النقابات، فالدليل هو الوعود المقدمة خلال الجمع العام لجمعية موظفي وزارة الصيد البحري في اكتوبر 2014،و اشتراط تشكيلة المدراء كفريق عمل لتحقيق الاهداف و انقاذ جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري وووو من الوعود،،أفلا تذكرون؟





















































































