المغرب الأزرق-آسفي
في غفلة من المسؤولين و المجتمع المدني تجري بمدينة أسفي أكبر عمليات العبث بالذاكرة حيث تنشط في الخفاء تجارة المدافع الأثرية البرونزية التي يجري استخراجها من قاع البحر من قبل أشخاص يستعملون هواية الغطس عبر قوارب تقليدية من أجل الوصول إلى هذه الأسلحة الثقيلة التي تعود غالبيتها إلى الفترة التاريخية بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر.
وكشفت مصادر أن هناك شبكة تشتغل لسنوات بعيدا عن أعين السلطات تعمل على استخراج مدافع أثرية برونزية بوسائل تقليدية من أجل بيعها في سوق المتلاشيات نظرا لتكاثر الطلب عليها لما تتضمنه من كميات مهمة من مادتي البرونز والنحاس.
مشيرة إلى أن خرجات التنقيب تتم عبر قوارب الصيد التقليدي في اوقات معينة، تسها عمليات الغوص و انتشال الآثار خاصة المدافع البرونزية بواسطة طوق العجلات المطاطية الذي يملأ بالهواء عند ربطه بهذه المدافع مما يسهل استخراجها وجرها إلى الساحل.
ليتماحالتها على محلات بيع المتلاشيات المعدنية في منطقة الزاوية جنوب المدينة، حيث يتم صهر المدافع واستخلاص مادتي النحاس والبرونز منها، وهي عملية تدر عائدات مالية جد مهمة تفوق مليون سنتيم للمدفع الواحد بالنظر إلى أن وزن كل مدفع يترواح ما بين 300 و 500 كيلوغرام، كما أن تجار الآثار في آسفي المتخصصين في استخراج هذه المدافع يتوفرون على قوارب وتجهيزات للغطس ويختبئون وراء تجارة جمع الطحالب البحرية المعروفة باسم «الربيعة».
وتفيد مصادر أن ساحل مدينة آسفي مليء بحطام السفن التاريخية التي لازالت على حالها في قعر البحر على أعماق تترواح ما بين 15 و 25 مترا، وأن ما لا يقل عن 50 حطاما لسفن حربية وتجارية غارقة في قعر مياه الساحل بين برج الناظر في المدخل الشمالي لمدينة آسفي وسيد الغزية وسيدي دنيال جنوبا .























































































