المغرب الأزرق
في موضوع حول الزيادة الغير شرعية لحصيص سفن الصيد في أعالي البحار،الواردة في القرارين عدد 16/2013 بتاريخ 29/10/2013 و عدد 02/2014 بتاريخ 23/01/2014. وجهت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب الكويرة رسالة الى وزير الصيد البحري تنبه فيها الى الدرجة التي بلغ فيها التخبط الذي تعيشه ادارة الصيد البحري و انسياقها وراء املاءات و ضغوطات لوبيات الصيد البحري.
تقول الرسالة “
سيدي الوزير المحترم، لقد حدد القرار رقم 16/13 المرجعي حصة الأخطبوط للموسم الشتوي بناء على معطيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في 21500 طن للأساطيل الثلاثة، و كانت الوزارة طيلة المواسم الماضية تستند إلى قرارات هذا المعهد لتحديد الحصيص و لو أن وزارتكم كانت تكذب دائما المعطيات الميدانية للمهنيين، ما يؤكد أن الوزارة إنما تتخذ قراراتها حسب أهواءها و ليس استنادا إلى معطيات تقنية و علمية.
واليوم تفاجئنا الوزارة بقرارها المرجعي رقم 02/14 الذي منحت بموجبه حصة إضافية من الأخطبوط لسفن أعالي البحار تقدر بقرابة 1500 طن من الأخطبوط، بحجة أن هذه الحصة الإضافية خاصة بالسفن التي لم تدخل مصايد الأخطبوط، و هذا تجاوزا لتقرير المعهد المذكور أعلاه و معطياته العلمية، ألم تكفي حصة الأسد المتمثلة في نسبة 63% التي يستفيد منها قطاع أعلي البحار، ومن أين أتت وزارتكم الموقرة بهذه الكمية الإضافية الهائلة بعدما تم التقييم العلمي لمخزون الأخطبوط من طرف هذا المعهد، هذا المعهد الذي لا نرى فيه إلا آلة مسخرة لأغراض خاصة. أليس من العدل أن تراجع وزارتكم الموقرة برنامج توزيع حصيص الأخطبوط على قطاعات الصيد البحري الثلاثة و ترفع النسبة المائوية للقطاع التقليدي من 26 إلى 40% من باب الانصاف، اعتمادا على العناصر الجديدة المتمثلة في انخفاض عدد سفن الصيد في أعالي البحار من 380 إلى قرابة 240 سفينة فقط، و ارتفاع عدد قوارب الصيد التقليدي من 2500 إلى 3084 قاربا…الخ.
و من المعلوم أن السفن التي ادعت الوزارة أنها لم تدخل مصايد الأخطبوط هي سفن معروفة العدد و الاسم و الرقم و المالك، تجنبت وزارتكم الموقرة ذكر هذه السفن بالاسم لغرض غامض، هذه السفن تعطلت بسبب عطب استعصى إصلاحه أو عجز مالي ضخم لمالكيها أو حجز ومتابعة قضائية، ما يعني أن تشغيلها جد معقد و صعب المنال حتى لا نقول مستحيل.
و لا يجوز لوزارة الصيد البحري أن تتصرف في الثروة السمكية و كأنها ملك خاص تصرفها كيف تشاء، أو أنها محفظة لمالكي هذه السفن المعطلة، بل هي ثروة وطنية ملك لكافة المغاربة و تخضع لقوانين تضعها السلطات التشريعية.
كما أن أية سفينة لا يمكنها أن تستفيد من حصتها إلا إذا أمكن لها أن تعمل، و لكي تعمل يجب أن تخضع لفحص تقني يقضي بأنها صالحة للإبحار، ثم تؤدي الرسوم المستحقة لرخصة الصيد Licence de Pêche التي تدر بدورها قرابة 100.000,00 درهم سنويا لخزينة الدولة؛ فإذا كانت هذه السفن صالحة للإبحار و أدت رسوم رخصة الصيد فما يمنعها من العمل و تشغيل يد عاملة (25 بحار لكل سفينة، علما أنه إذا قدرنا ان عدد هذه السفن المعطلة هو 60 سفينة فإن عدد البحارة الذين سوف يستفيدون من الشغل والضمان الاجتماعي و التغطية الصحية هو 1500 بحار أو أسرة)؛ هذا عوض تفويت حصتها للغير و الاستفادة من أموال باهظة دون أي عناء و هي راسية في موانئها، لم تتكلف اقتناء محروقات و لا أداء أجور و ضمان اجتماعي…الخ. وهذا هو الريع بعينه. علما أن وجود شركات محتكرة و متحكمة في القطاع لا ترغب في الزيادة في الحصيص لأنها تملك آليات صيد متطورة، مالكو هذه السفن يسعون للقضاء على السفن التي لا يملك أربابها القدرة على مجاراة التيار بسبب ما سلف ذكره، أي عطب أو عجز مالي أو حجز ومتابعة قضائية؛ سفن هذه الشركات المعروفة استطاعت أن تفرغ مرتين خلال الموسم الحالي و هي على وشك التفريغ الثالث و كل تفريغ يدر عليها ما بين 350 ألف و 500 أف دولار؛ و لكل مهتم أن يحول هذه المبالغ إلى العملة الوطنية ليعرف و يتيقن من الربح الخيالي الضخم الذي يجنيه هؤلاء المنتمون لمجموعات الضغط المسيطرة على الوزارة. و السلام./.























































































