أحمد ياسين-المغرب الأزرق-الداخلة
“المندبة كبيرة والميت فار”هذا المثل المغربي ينطبق على بعض المستثمرين بجهة وادي الذهب الكويرة الذين سعوا ويسعون بشتى الوسائل للاطاحة باكبر وحدة متخصصة في تجميد وتصدير الاخطبوط الى الخارج التي يطلق عليها اصحاب الوحدات الصناعية ب”الشطابة”لانها تستقبل منتوج الاخطبوط وبوفرة،ويطلق عليها ارباب القوارب التقليدية”صديقة الصيد التقليدي”لكونها تثمن المنتوج.
و ترى عدد من فعاليات المجتمع المدني و المهني بالداخلة و جهة واد الذهب ان هذا التآمر الذي تم مع اكثر من جهة محاولة من بعض الجهات استغلال المنتوج بابخس الاثمان،ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل ان بعض حاملي الجنسية المغربية هددوا باللجوء الى بروكسيل في حالة عدم سحب رخصة الوحدة و فضح الادارة متهمين اياها بالتستر على هذه الوحدة التي حظيت بتعاطف كبير قل نظيره من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بالداخلة بكل اطيافها مهنية ،رياضية ،سياسية،ثقافية وفنية،باعتبار الوحدة الصناعية المعنية تشغل يدا عاملة جد هامة بصفة مباشرة وغير مباشرة،كما تساهم في المنافسة داخل الاسواق بشكل منطقي ومحفز للصيادين التقليديين في الوقت ،و تنافس بشكل شريف الأمر الذي لا يروق بعض الوحدات الصناعية التي تسعى الى شراء المنتوج بثمن أقل، دون اي اكتراث بالوضع المزري الذي يعيشه الصيد التقليدي الذي يعتبر من أهم القطاعات في الاقتصاد المحلي، بل يعتبره البعض القطاع الأول بالنظر لدوره كقاعدة أساسية للاقتصاد الوطني كذلك،ولأن هذا القطاع هو الذي يوفر فرص العمل و يحقق رواجا اقتصاديا محليا و جهويا و يساهم في اقتصاد الوطن،و يوفر للسوق الدولية منتوج الأخطبوط بجودة عالية .
أما المتتبعون للشأن المحلي و الدولي، فيرون في الاتهامات المتبادلة الآن بين هذه الوحدات و الادارة لا تخدم مصلحة الوطن، والتراشق المتبادل بينهم في ظل التنافس التجاري غير الشريف بين الوحدات نفسها لا يخدم مسار القطاع بصفة عامة ولا مصلحة ارباب الوحدات ولا يخدم مصلحة المهني ويسيء إلى العلاقة بين المهنيين والادارة، لان البعض يريد لهذه الوضعية الشاذة و المقلقة أن تظل على حالها ،لو كانت النية صادقة عند هؤلاء فاين هم من التدمير اليومي للاسماك السطحية وسفن rsw المدمرة و السفن الروسية في عرض البحر.
لذا من الضروري الارتقاء في طرح الموضوع و تحمل المسؤوليات عوض اللجوء الى اساليب قذرة مبنية على حرب الشاعات و التسريبات التي لن تخدم الادارة في شيئ بل ستورطها في أمور غير محسوبة العواقب مع شركائها الدوليين، وان كان هناك من خلل فيجب ان يعالج بشكل منطقي داخل اطار القانون و داخل البيت المغربي،و ليس في الصالونات الدولية، ، وكل من يحاول اللجوء الى هذا الاسلوب يعتبر في نظرنا خائنا.
ليعلم المهنيون ان لا ينتظروا ايجاد حلول من الوزارة وحدها للمشاكل المعقّدة والمتراكمة التي يعيشها القطاع منذ سنوات، بحيث يجب ان يكون الحلّ بإشراك كافّة الأطراف الفاعلة وبتدخّل رئاسة الحكومة التي من شأنها إيجاد حلول فعّالة لاقتلاع المشاكل من جذورها يقول مصدر مقرب.
و يضيف ” نحن نؤمن بأن مشاكل القطاع لا تحلّ بمسؤولية شخص واحد فقط، بل يكون ذلك بإرادة الجميع وبإشراك الجميع وبالمساهمة الفعلية والحقيقية للحكومة،أمّا أن ننتظر أن يقوم شخص واحد لوحده بحلّ المشاكل التي يعرفها القطاع فهذا ما لا يمكن أن يحدث، و وزارة الصيد البحري بمفردها لا يمكنها حلّ المشاكل التي يعيشها القطاع، لهذا وقبل التفكير في المستقبل لابد من حلّ المشاكل من جذورها وبعد ذلك يمكننا التفكير في المستقبل والمحافظة على الثروات البحرية·
و ما المراوغة وضعف المناورة التي تقوم بها عدة أطراف كلها في واقع الأمر إلا الكاشف الذي يسلط الضوء على عدم الجدية في السعي بما تقتضيه الرغبة الحقيقية في بدء حوار شامل للمساهمة في تنظيم القطاع. و اتخاذ أكثر القرارات جرأة و أصدقها بإجماع الأطراف التي تكون قد التأمت ، مسلحة بنزاهة فكرية لا تشكو ضعفا و باندفاع حقيقي و بتجرد و نظرة ثاقبة إلى تسليط الأضواء على جميع القضايا التي يعرفها القطاع البحري للوصول إلى أنجع الحلول مع محاربة كل المفسدين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون الذين لا يمكن أن ننتظر منهم شيئا يذكر، فكل ما يرفعونه من شعارات الإصلاح ما هي إلا كذب على الشعب،ونفاق على نفاق، وكل همهم هو مصالحهم الخاصة والضيقة ،أما مصالح المهنيين فلا تهمهم في شيء، وينطبق عليهم قوله جل جلاله:” وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون”
وبالعودة الى زيارة اللجنة التفتيشية التي قامت بزيارة للوحدة الصناعية المعنية ولعدة وحدات لم تسجل أي ملاحظات خطيرة حيث وجدا تطابق شبه تام بين ما هو مصرح به في اطار تتبع المسار مع ما هو مدون بسجلات الوحدات الصناعية وسجلات مندوبية الصيد البحري بالداخلة . عكس ما تروجه عدد من المنابر الاعلامية.






















































































