عبد الرحيم النبوي / المغرب الازرق
في لقاء تنسيقي انعقد مساء الخميس فاتح أكتوبر الجاري، على الساعة الثامنة مساءً، جمع عدداً من خريجي مراكز ومعاهد الصيد البحري ببوجدور، برز ملف إدماج الخريجين في سوق الشغل، خصوصاً على متن أسطول الصيد الساحلي، باعتباره أحد أبرز الانشغالات التي تواجه هذه الفئة من الشباب الحاصلين على تكوينات وتخصصات مرتبطة مباشرة بالقطاع البحري.
اللقاء، الذي خصص للتنسيق من أجل إحداث المكتب المحلي للرابطة الوطنية للصيد البحري ببوجدور، شكل مناسبة لطرح عدد من الإكراهات التي يواجهها الخريجون، وفي مقدمتها الصعوبات المرتبطة بإدماجهم في فرص الشغل المتاحة، بما يتلاءم مع التخصصات والمؤهلات التي تتضمنها الدبلومات والشهادات المحصل عليها من مؤسسات التكوين البحري.
وأكد المشاركون أن سنوات التكوين النظري والتطبيقي التي يخضع لها خريجو مراكز ومعاهد الصيد البحري يفترض أن تفتح أمامهم آفاقاً مهنية حقيقية داخل القطاع، معتبرين أن استمرار صعوبة الولوج إلى فرص الشغل المرتبطة بتخصصاتهم يطرح إشكالية تحتاج إلى معالجة عملية وتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا السياق، ثمّن الخريجون الدور الذي تضطلع به مندوبية الصيد البحري ببوجدور، بقيادة المندوب فيصل بزاك، إلى جانب الجهود المبذولة من طرف رئيس مصلحة السلامة البحرية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتواصل من أجل إيجاد حلول للإكراهات التي تواجه خريجي مؤسسات التكوين البحري.
وشدد المشاركون على أن معالجة هذا الملف تتطلب، في نظرهم، تدخلاً من السلطات الإقليمية، داعين عامل إقليم بوجدور إلى مواكبة مطالب الخريجين والعمل على إيجاد آليات عملية تضمن استفادتهم من فرص الشغل المتاحة ضمن أسطول الصيد الساحلي بالإقليم.
ويرى الخريجون أن الاستثمار في القطاع البحري ينبغي أن ينعكس أيضاً على فرص التشغيل المحلية، خصوصاً لفائدة الشباب الذين تلقوا تكويناً متخصصاً في مهن الصيد والسلامة والمجالات المرتبطة به.
وفي هذا الإطار، دعوا إلى تتبع مدى احترام الالتزامات المرتبطة بتشغيل اليد العاملة المحلية ضمن المشاريع والاستثمارات التي تستفيد من مختلف أشكال الدعم، مؤكدين أن التنمية الاقتصادية للإقليم ينبغي أن تسير بالتوازي مع خلق فرص الشغل لفائدة الكفاءات المحلية.
ويأتي اللقاء في سياق مساعي خريجي مراكز ومعاهد الصيد البحري إلى تنظيم صفوفهم والدفاع بشكل مؤسساتي عن مطالبهم، حيث جرى خلال الاجتماع تحديد أعضاء المكتب المحلي للرابطة الوطنية للصيد البحري ببوجدور.
ويرتقب أن يشكل المكتب المحلي المرتقب إطاراً للتواصل والتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع، وفضاءً لطرح ملفات الخريجين ومتابعة القضايا المرتبطة بالتكوين والتشغيل والإدماج المهني.
ويأمل خريجو الصيد البحري ببوجدور أن تساهم هذه المبادرة في فتح حوار جدي حول مستقبلهم المهني، وتحويل مؤهلاتهم وتخصصاتهم من شهادات أكاديمية إلى فرص حقيقية للإدماج داخل القطاع البحري المحلي.























































































