المغرب الأزرق

خوسيه ماريا فيغيريس
تريفور مانويل
ديفيد ميليباند
الأصدقاء الأعزّاء
تؤمّن المحيطات الطعام لمليارات الأشخاص، ويمرّ عبرها 90 في المئة من التجارة الدولية؛ تولّد نصف الأكسجين الذي نتنفّسه وتمتصّ انبعاثاتنا من ثاني أكسيد الكربون. والجزء الأكبر من المحيطات، أي ما يوازي نصف مساحة الكرة الأرضية تقريباً، ليس مملوكاً من أيّ بلد. لكن إدارة هذه المناطق – المعروفة بأعالي البحار – وطريقة حكمها لا تلبّيان المعايير المطلوبة في القرن الحادي والعشرين.
فيما يُتوقَّع أن يزداد عدد سكّان العالم من سبعة مليارات إلى تسعة مليارات نسمة، الحاجة ملحّة إلى تعزيز الإنتاج العادل والمنصف للمواد الغذائية وسواها من الموارد. بيد أن العلماء والخبراء الاقتصاديين يسجّلون تدهوراً في أوضاع المحيطات وتراجعاً في إنتاجيّتها. ولذلك من شأن الحكم الرشيد والإدارة المستدامة أن يزيدا من فوائد المحيطات، ويساهما بالتالي في إحداث تحسينات في مجالات متنوِّعة مثل النمو الاقتصادي والأمن وحقوق الإنسان.
لقد أصغى صانعو السياسات إلى المحاججات في هذا الإطار، ووافقوا عليها إلى حد كبير؛ إلا أنهم يتخبّطون لإيجاد الحلول المناسبة. بناءً عليه، نعلن اليوم إنشاء المفوضية العليا للمحيطات، وهي هيئة مستقلّة سوف نتولّى رئاستها بصورة مشتركة. وتنضم إلينا شخصيات سياسية مرموقة من مختلف القارات، وقادة ذائعو الصيت عالمياً في مجال الأعمال. لقد أخذنا على عاتقنا مهمّة رسم مسار نحو الأمام من أجل إدارة رشيدة للمناطق الواقعة في أعالي البحار، وذلك عبر تحديد التحدّيات والتهديدات، وتسليط الضوء على الإصلاحات التي تتيح إدارة المحيطات بطريقة فاعلة ومنتِجة ومستدامة بغية تحقيق الفائدة القصوى للبشرية.
سوف نسعى، في إطار عملنا، إلى الوقوف عند آراء مختلف قطاعات المجتمع المعنيّة بالمحيطات. وسوف تُصدر المفوّضية خلاصاتها في مطلع العام 2014، قبيل وضع الأمم المتحدة اللمسات النهائية على قرارات مهمّة عن مستقبل أعالي البحار. بفضل دعمكم، ستتحوّل الرؤية من أجل محيطات سليمة معافاة وذات إنتاجية مستدامة، واقعاً في العام 2014. بناءً عليه، نعوّل على التزامكم المستمر لإحراز تقدّم حقيقي وتحقيق أهدافنا.






















































































