المغرب الأزرق
ربما سيضع ملف النزاع بين وكيل أعمال عائلة بوعيدة في قطاع الصيد البحري وادارة الصيد البحري التي تتحمل السيدة امباركة بوعيدة مسؤولية تسييرها في موقف حرج بعدما عمد مسير اسطول العائلة في قطاع الصيد باعالي البحار الى تقديم دعوى قضائية ضد وزير الصيد البحري شخصيا للمطالبة باسترجاع حصة التونة الحمراء لحساب مركب الصيد بالخيط”سوينيوس” الذي في ملكية وكيل الأعمال المشار اليه.
و حسب مقربين من الملف فالمنازعة اشبه ما تكون مناورة يمتزج فيها السياسي و الاجتماعي للحصول على ريع سمكي ،رغم وجود ما ينفي احقية سوينيوس في حصة فردة من التونة الحمراء،و هم حثما ما سيجر الى السيبة بعد مجهودات كبيرة من طرف القيمين عليها،و تضحيات جليلة قدمها المهنيون في سبيل تنظيم القطاع.
القضية ستبدأ عندما يقني وكيل أعمال عائلة بوعيدة مركبا للصيد يحمل اسم “سوينيوس” مسجل بطنجة و يحمل رقم 619-3 ،من شركة “بيسكا برافا BravaPesca”.
سوينيوس كما صوره أحد العارفين بقطاع الصيد البحري و بحالة السفن و المراكب و قوارب الصيد التقليدي بالمنطقة، هو ما يصدق عليه القول ب”القرد” الذي تم شراءه ليتبين انه قرد أعور، تم اقتناؤه ظنا من المشتري HAKE PERFORMENCE أنه يستفيد من حصة تونة حمراء مقدرة ب 50 طنا لتتفاجأ الشركة أن المركب صفقة خاسرة بدون حصة التونة الحمراء، حيث تم سحبها سنة2015 بعدما لم تلتزم شركة بيسكا برافا BravaPescaبالتزاماتها.
و للاشارة فقط فمركب “سوينيوس” ينتمي الى اسطول تعود ملكيتها الى شركيتي “ماربرافو،و سوارد فيش” و مقرهما الاجتماعي بطنجة، كما كانت ملكية سوينيوس تعود الى شركة بيسكا برافا BravaPesca قبل أن تقتنيه شركة تحمل اسم هاك بيرفاورمانس PERFORMENCE HAKE .
مصدر مهني أكد في تصريح للمغرب الأزرق ان رب الشركة التي اقتنت “القرد سوينيوس” تفاجأ بعدما علم أن هذا الاخير غير مسجل لدى المنظمة الدولية المختصة في هذا المجال ICCAT ما دفع HAKE PERFORMENCE الى منازعة وزارة الصيد البحري حول حصة التونة الحمراء، رغم أن الواقع و المفرغات المسجلة لدى المكتب الوطني للصيد تثبت ان “سوينيوس” لم يقم باستغلال حصته من التونة الحمراء التي منحت له سنة2015 بالنظر الى تعقيدات تقنية و تأخره عن موعد الصيد حسب تصريحات “بيسكا برافا” نفسها.
كما ان طول المركب سوينيوس الذي يبلغ 75.20مترا، تقنيا يعتبر حائلا دون تسجيله لدى منظمة ICCAT كمركب نشط في صيد التونة الحمراء، الا انه على غرار جميع مراكب الصيد بالخيط مسجل بذات المنظمة على انه يمارس نشاط صيد باقي انواع التونيات كسمك ابوسيف و القرش السطحي،التونة القاصر، والتونة الحمراء بشكل عرضي.
و اذا لجوء PERFORMENCE HAKE الى القضاء و مقاضاة وزير الصيد البحري شخصيا في هذه الآونة بالذات يطرح علامة استفهام حول جدوى لجوء وكيل أعمال عائلة بوعيدة التي تنحذر منها كاتبة الدولة في الصيد البحري الى منازعة وزارة الصيد البحري و محاولة انتزاع ريع سمكي بالقوة، ما سيضع هذه الاخيرة -امباركة بوعيدة- و من وضع ثقته فيها لتولي منصب كاتبة الدولة في قطاع الصيد البحري -عزيز اخنوش- في موقف حرج لا يحسد عليه ولاسيما السيد عزيز أخنوش وزير الصيد البحري المعني الأول بهذه الدعوى.
و ما سيترتب عن هذه المنازعة المرتبطة اساسا بملف شائك يسمى “الطون” ، سيفتح ابواب النار على كل من له يد في توزيع الثروة السمكية و منها التونة و احتكار استغلالها، بدء من وزير الصيد نفسه و انتهاء بأولئك الذين يتربحون من تونة بلادي في صمت و في غفلة عن الشعب ،الذي تقدم اليه الكابايلا على انها طون ، و هو الملف الذي لا نزال نتعهد بفتحه.






















































































