المغرب الأزرق
عمقت الأمواج العاتية، التي ضربت السواحل المغربية الأطلسية، من الصويرة إلى العرائش، بداية شهر يناير 2014، والتي تجاوز علوها أحيانا 7 أمتار، شروخ الجدار الغربي لقصر البحر، المعلمة التاريخية، التي تطل على المحيط الأطلسي، غير بعيد عن ميناء آسفي.
وتكفي المشاهدة العينية ليتضح مدى الوضع الذي أصبح عليه قصر البحر، الذي بناه البرتغاليون، إبان احتلالهم للمدينة، في القرن الخامس عشر.
من جهته، اعتبر البحار سعيد أيت بعزيز، رئيس جمعية المحافظة على التراث تحت مائي، ومستكشف السفينة الحربية البرتغالية، الغارقة بالمنطقة منذ القرن 16، أن الأمواج التي ضربت الساحل الأطلنتيكي المغربي، أخيرا، تمكنت بفعل قوة ضرباتها المتتالية، من فتح ثغرة في أسفل المعلمة التاريخية قصر البحر، بطول يقدر بحوالي سبعة أمتار، حسب مشاهدته العينية، ويمكن مشاهدتها بوضوح، حسب أيت العزيز، من داخل البحر كما يمكن مشاهدة التصدعات التي طالت أجزاءا كبيرة من هذه المعلمة.
وأفاد أيت العزيز أن عملية الانجراف السفلي، التي تشهدها المنطقة أصبحت تطال جرف أموني، الذي بني عليه القصر وحي الرباط، على امتداد أربع كيلومترات، حيث سبق لمكتب دراسات قبل 23 سنة أن أجرى خبرة للموقع أثبتت أن هناك ثغرات مائية أخرى قد تمتد إلى ساحة الاستقلال، التي لا تبعد عن الساحل إلا بأمتار قليلة.
وبعد تعرض قصر البحر، في أواخر سنة 2010، إلى انهيار على مستوى البرج الغربي، ساهمت العاصفة، التي اجتاحت السواحل الأطلسية، لبعض المدن المغربية، في بداية الشهر الجاري، في ظهور مغارات جديدة تحت هذه المعلمة، من جهة، وظهور تشققات عرضية وطولية عميقة، بمختلف أجزاء البناية، من جهة ثانية، ما يجعل هذا الموقع الأثري معرضا لضربة قاضية في أية لحظة محتملة.
وكانت المصالح الإقليمية لوزارة الثقافة بآسفي، في مطلع الأسبوع الماضي، أشعرت السلطات الإقليمية، والوزارة بخطورة تردي وضعية قصر البحر، ومن جهتها، طالبت حركات جمعوية محلية بضرورة حماية الموروث التاريخي والطبيعي والثقافي والبشري المتواجد بساحل مدينة آسفي.
http://noonpresse.com/conten























































































