دعت مؤسسة “المغرب الأزرق” إلى اعتماد ما وصفته بـ”الجهوية البحرية” باعتبارها مدخلاً استراتيجياً لتدبير الموارد البحرية على المستوى الترابي، مؤكدة أن المرحلة الحالية تقتضي تعزيز اختصاصات الجهات في تدبير الثروات المحلية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للجهوية المتقدمة.
وقالت المؤسسة، في بلاغ لها، إن التعديلات الأخيرة التي همت القانون التنظيمي للجهات، إلى جانب قرار المحكمة الدستورية رقم 267/26، تفتح المجال أمام توسيع صلاحيات الجهات في المجال الاقتصادي، بما يتيح لها الاضطلاع بدور أكبر في تدبير الموارد البحرية وفق مبدأ التدبير الحر.
وتقترح المؤسسة، ضمن تصورها للجهوية البحرية، إحداث غرف جهوية للصيد البحري تتمتع بصلاحيات تقريرية في تدبير شؤون القطاع والدفاع عن مصالح المهنيين، معتبرة أن هذا التوجه من شأنه تعزيز الحكامة الترابية وتقريب القرار من الفاعلين المحليين.
كما دعت إلى إسناد مسؤولية تدبير الثروات البحرية إلى الجهات، في إطار رؤية تروم تحقيق الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية، مع إعادة تحديد العلاقة بين الإدارة المركزية والجهات، بحيث يقتصر دور الدولة على وضع الاستراتيجيات الوطنية، بينما تتولى الجهات تنزيلها وفق خصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكد البلاغ أن الآليات التي أتاحها الإطار القانوني الحالي، ومن بينها الشركات الجهوية، تمثل فرصة لتعزيز دور الجهات في تطوير الاقتصاد الأزرق، بما يساهم في تحفيز الاستثمار وخلق القيمة المضافة على المستوى المحلي.
واعتبرت مؤسسة “المغرب الأزرق” أن تفعيل هذا التصور يتطلب إرادة سياسية لترجمة المقتضيات الدستورية إلى إجراءات عملية، بما يسمح بتحويل المجال البحري إلى رافعة للتنمية الجهوية، وتعزيز مساهمة المناطق الساحلية في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الدعوة في سياق النقاش المتواصل حول تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتحديد حدود الاختصاصات بين الدولة والجهات، خاصة في القطاعات ذات البعد الاستراتيجي، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري.























































































