مهماز-المغرب الأزرق-أكادير
منذ صدور الظهير الشريف رقم 1.05.146 بتاريخ 23 نونبر 2005 الخاص بتنفيذ القانون 15.02 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ عرفت موانئ المملكة تطورات كبيرة فرضتها الظرفية الوطنية والدولية باعتبار المغرب مرjبط بعدة اتفاقيات اقتصادية دولية تلعب فيها الموانئ دور الريادة سواء في التصدير او الإستيراد و الامن و السلامة البحريين .
و اذا اعتمدنا ميناء مدينة اكادير كنموذج باعتباره من اكبر الموانئ سواء وطنيا او قاريا مساحة ونشاطا، و باعتبار أكادير المدينة مركز جهة سوس ماسة، بالنظر أمكانيات الجهة الطبيعية و الفلاحية و الصناعية خاصة منها الصناعات الغذائية،و الصيد البحري الى جانب السياحة و الخدمات، و النقل و اللوجيستيك ، فان وجود ميناء بحجم ميناء اكادير، يعكس مقدرات الجهة و الاروجة التي يديرها،دون استثناء وضعه الاعتباري كمنفذ تاريخي بحري للمناطق الجنوبية للمملكة لتصريف و استيراد السلع.
ان المتتبع او حتى الزائر لميناء المدينة لابد ان يلاحظ مدى التطور الكبير الذي عرفه الميناء خلال السنوات الاخيرة، فتحول الميناء من مرفئ للصيد الى مجمع مينائي بأنشطة متعددة ومتجددة ،ما كان ليتم بهذه السلاسة لولا المجهودات الجبارة للمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للموانئ باكدير، سواء من حيث توفير الامكانيات البشرية التي تنشط باستمرار و على مدار الساعة، او الامكانيات اللوجيستيكية المتطورة من بنيات تحتية و وسائل تقنيات تطلبت اعتمادات مالية مهمة.
ففي ضل التنافسية الشرسة بين عدة موانئ لاستقطاب الاستثمارات، قامت المديرية الجهوية بتوفير كل الظروف لخدمة الزبناء المحليين والخارجيين في احسن الظروف ، ما مكن من استقطاب عملاء جدد ورفع من حجم المبادلات التجارية ، في قطاع المحروقات، والحبوب والمواد المصنعة ونصف المصنعة وتصدير الحوامض والبواكر التي تعرف بها المنطقة عالميا، والمنتوجات السمكية مجمدة ومصبرة، فيكفي ذكر رقم 2.3000 مليون طن من البضائع لنعلم حجم المجهودات المبذولة، او عندما نسمع أن 45.000 من الحاويات هو ما يروج بميناء أكادير، وأن 88.000 سائح هو عدد ما يعبرميناء اكادير، لنعي الدور الكبير للادارة في التنظيم والتسيير.
مع التذكير بالميناء القديم الذي يضم أنشطة الصيد البحري،و بجميع أساطيله و أصنافه الثلاثة صيد باعالي البحار صيد ساحلي وصيد تقليدي، و الميناء العسكري ، دون نسيان الاسطول الخاص بالبحرية الملكية.
و هي نتائج جد مهمة تعكس حسن تقدير الادارة المركزية في رهاناتها بتوفير الاطر الكفأة ذات الخبرة العالية في مجال الموانئ ،تحت اشراف المدير الجهوي للوكالة الوطنية باكادير و رئيسة مصلحة التقنيني و التطوير و آخرون استطاعوا في وقت وجيز ان تجعلوا من منياء أكادير قطبا اقتصاديا و تنافسيا وطنيا و افريقيا.
و ستتمظهر مواكبة هذا التطور أن عمدت الادارة الوصية عل قطاع الموانئ ، الى توفير مرافق ادارية و مصالح خدماتية للمرتفقين،في اطار تقريب الخدمة من المرتفقين،و المحافظة على الاستثمارات،و تفادي هجرتها و رحيلها الى جهات مغرية، حيث تم توفير وعاء عقاري مهم لاقامة بنايات ومرافق كبيرة ومتطورة خلال السنوات الاخيرة مثل سوق السمك بالجملة، المقاطعة الحضرية، مندوبية الصيد ، دار البحار ….
و يبقى التحدي في تجفيف ظاهرة والاعتداء والترامي على الملك العمومي،التي لا تزال تحتاج الى مزيد من الجهود من أجل بلوغ جودة عالية و خالصة من الخدمات اذ لا تزال تشوب الميناء خاصة الميناء القديم،و الخاص بقطاع الصيد البحري،مظاهر الفوضى في الولوجيات و انسيابية التنقل، ما يحتاج الى تكثيف الجهود و ادماج المرتفقين في الملف، لتسهيل ولوج ورسو السفن، وحركية العربات و جولانها ، او لدخول وخروج مهنيي الميناء من إداريين بحارة تجار صناع او زوار وسياح.
ان اعتماد اسلوب الحوار والتواصل الذي انتهجته المديرية مكن من ايجاد حلول مرضية لمشاكل كانت مستعصية لفترات سابقة خاصة مع المرتفقين من ذوي النوايا الحسنة، هذا دون التفريط في الملك العمومي باعتباره مقدساً، وجب حمايته من ،و لو باستعمال القوة العمومية و حتى التنازع لدى القضاء.
ان الحديث عن الوكالة الوطنية للموانئ لا يعني اغفال دور كافة المصالح المتداخلة والمتكاملة الادوار داخل الميناء كالسلطة المحلية ،مندوبية الصيد البحري، مكتب الوطني للصيد وموانئ المغرب”مرسى ماروك” و….. ، لكن الهدف هو محاولة اعطاء نبذة بسيطة عن دور مرفق يجهل الكثير وظائفه رغم تعدادها و اهميتها.























































































