عبد الرحيم النبويالمغرب الازرق-اسفي
شكلت الندوة فكرية، المنظمة بمسبح البلدي بآسفي مؤخرا من طرف مهنيي قطاع الصيد البحري بميناء اسفي بشراكة مع الاتحاد الوطني لمصبري السمك، في إطار فعاليات مهرجان يوم البحر والبيئة البحرية ، تحت شعار ” بيئة سليمة وصيد معقلن من اجل تنمية مستدامة ” ، فرصة علمية مميزة لتلاقي الأساتذة ومهنيي قطاع الصيد البحري بآسفي ومكونات من المجتمع المدني والمهتمين بقضايا البيئة بالإقليم، قصد تبادل الأفكار والرؤى حول موضوع “البيئة البحرية وعلاقتها بالصيد البحري ” ، وهو ما جعل هذا اللقاء الفكري فضاء حرا أغناه النقاش الجاد والمثمر،وفي مداخلة له تحت عنوان التغيرات المناخية وعلاقتها بالبحر ، أوضح محمد الإفريقي أستاذ محاضر بجامعة القاضي عياض بمراكش والمنسق الجهوي للإئتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية، أن التغيرات المناخية تتسبب في تغيرات بيئية ستنعكس سلبا على الكائنات البحرية ومعها المناطق الساحلية المعرضة لأثار هذه التغيرات نتيجة إرتفاع منسوب مياه المحيطات التي ترتفع ب1.7 ملم في السنة مند 150 سنة الماضية نظرا لذوبان الثلوج بفعل إرتفاع درجة حرارة الجو التي تهدد جزرا بالاختفاء أجزاء من اليابسة ، كما أن إرتفاع مياه البحر سيعمل على الدفع بالعملية نحو ملوحة المياه الجوفية مما سيجعلها غبر صالح للشرب أو للزراعة، علما أن عملية تبادل للتيارات بين السطح والأعماق والتي تقع كما هو متعارف عليه ، ستعرف تراجعا هاما ، مما سيدفع نحو إرتفاع سمك طبقة المياه الساخنة مقارنة مع الباردة القادمة من الأعماق، والتي تعرف تواجدا مكتفا للأحياء البحرية نتيجة درجة الحرارة، وهو ما سيعمل على تغير ملامح المصايد ، و أن الأسماك تتجه نحو الجنوب. وهي معطيات تجد تبريرها في التغيرات المناخية الحاصلة التي انعكست على المصايد، وهي كلها ظروف تتطلب التأقلم مع هذه المتغيرات سواء في وسائل الصيد، أو خلق بدائل عبر تطوير قطاع تربية السمك ، كما أن إرتفاع درجة الحارة ستعمل كذلك من الرفع من معدل الحموضة بالمياه البحرية، وهذه الحوادث ستكون سببا في إنقراض عدد من الأحياء البحرية ، ودعا …..إلى ضرورة التكيف والتأقلم مع المتغيرات المناخية التي بدأت تظهر تأثيراتها مؤخرا بسبب الثورة الصناعية التي دفعت في إتجاه إرتفاع درجة الحرارة كنتيجة حتمية للتركيز العالي لثاني أكسيد الكاربون في الجو ، مما ستكون له إنعكاسات وخيمة على الأحياء المائية، لذلك فالرهان هو التقليل من الإنبعاثات الغازية وكذا مختلف السلوكيات التي من شأنها الإخلال بالنظام .
أما في ما يخص موضوع التنمية الاقتصادية في ميدان الصيد البحري وعملية إدماج المعطى البيئي في وحدات الصيد البحري، فقد تطرق شمس الدين مايا أستاذ محاضر بجامعة القاضي عياض رئيس شعبة الإقتصاد بكلية المتعددة التخصصات بآسفي في مداخلته ، إلى مفهوم التدبير الإداري وتنزيل مفهوم البيئة داخل وحدة التصبير و ضرورة اطلاع المقاولة على القوانين البيئية ، أن المستثمر يجد نفسه اليوم أمام مفاهيم متعلقة بالوقاية و الترشيد و التحسيس ، وهي مفاهيم يقول المحاضر تبقى في حاجة إلى التفاعل الإيجابي من طرف أرباب الوحدات الصناعية المطالبون بالاشتغال على إحترام البيئة من مرحلة شرائهم للأسماك ومختلف السلع إلى مرحلة وصول المنتوج إلى المستهلك وما تحتاجه هذه العملية من وعي قانوني وبيئي وإجتماعي.
و دعا شمس الدين مايا رئيس شعبة الإقتصاد بكلية المتعددة التخصصات بآسفي ، إلى الالتزام بالشروط البيئية داخل وحدات تصبير الأسماك وإبلائها اهتماما خاصا يواكب الاهتمام بالربح الذي سيجنيه المستثمر داخل الوحدة الصناعية ، مع احترام محتويات ومقتضيات النصوص التعاقدية التي تاخدها المقاولة الصناعية بعين الاعتبار في تحديد الاهداف الوظيفية التي تقوم بها .























































































