المغرب الازرق
توصلت ادارة الموقع برسالة موقعة من عدد من جمعيات المجتمع المدني بالداخلة تفصل فيها حقيقة ما يجري بميناء الداخلة، من انتهاكات صارخة للقوانين الجاري بها العمل، بادارات الصيد البحري و التجهيز و النقل، و سلطات المراقبة الامنية و البحرية .الرسالة تدعم ما نشرته المغرب الازرق بالصور، و الفيديو.
تقول الرسالة:
” بناء على ما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي و الاجتماعي الذي تلاه السيد شكيب بنموسى يوم 02/01/2013 على حضرة صاحب الجلالة نصره الله بمدينة أكادير كخريطة طريق لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، نعلن بصفتنا جمعيات مهنية معنية بالصيد البحري، أنه قد حان الأوان للتصدي و فضح كافة الممارسات المشبوهة و تلاعبات المسؤولين على القطاع، و أن يكون هذا التوجه مناسبة لبعث لجنة نزيهة ومحايدة لتقصي الحقيقة من أجل إلقاء الضوء على ما يمارس على الثروة السمكية لهذه الجهة؛ و فيما يلي تقرير لهذه الحالة المزرية و التي لا تعد سوى قطرة من واد.
إن ميناء مدينة الداخلة خارج إطار أية سلطة و أي قانون، لا تحكمه قوانين و لا تنظيمات؛ تعبث سفن صيد السمك السطحي بالجر RSW في عرض البحر بثرواته؛ هذه الثروات التي تنقلها شاحنات صهريج مقطورة Semi remorque citerneمخالفة للمعايير القانونية و المتجاوزة لكل المواصفات اللازمة و المفروضة قانونا.
- أما سفن صيد السمك السطحي بالجر RSW، و كان عددها 15 سفينة، فإن الواحدة منها تأتي على رأس كل 36 ساعة بما بين 400 إلى 500 طنا من الأسماك من ضمنها كميات هائلة من الأسماك الغير مضمنة في رخص صيدها، أي الممنوع عليها اصطيادها، و تشحنها في ميناء الداخلة بواسطة مضخة عبر أنبوب لا يترك لأي مراقب أو مسؤول فرصة التعرف على ما تشحنه، و لأن غطاء يلف حول هذا الأنبوب ليوصله بعنق الصهريج فلا يرى منه أي شيء.
- خلافا لحقيقة حمولة هذه السفن، يصرح ربابنتها أن ما جاؤوا به على ظهر سفنهم يتراوح بين 200 و 300 طنا، حسب كل سفينة، و يؤخذ بتصريحهم.
- اتفقت مندوبية وزارة الصيد البحري في بداية الأمر مع أرباب الشاحنات على حمولة 17 طنا ثم تم رفع هذه الحمولة إلى 22 ثم 25 طنا، ولتغطية هذا الفرق بين ما يصرح به ربابنة السفن و حقيقة حمولة سفنهم يلجأ ربابنة هذه السفن، بتوافق مع أرباب الوحدات الصناعية إلى تحميل شاحناتهم بقرابة ضعف حمولتها القانونية و المصرح بها.أي بما يفوق 40 طنا، حيث ينتقص من المياه ليحل المنتوج البحري مكانه. و توضيح هذا في ما يلي.
- و أما الشاحنات صهريج المقطورة Semi remorque citerne فإنها إضافة إلى كونها غير صالحة لنقل المنتوج البحري تتجاوز الحمولة المحددة لها لتغطي الفرق بين حمولة السفن و الوزن المصرح به من طرف الربابنة، فتشحن بما يفوق 40 طنا لتصرح بـ 25 طنا فقط و ذلك للأسباب التالية:
1 – لأن صهاريجها مصنوعة من الألومينيوم العادي و ليست لها صفة عازل للحرارة، و كونها كذلك فإن الخبرة العلمية تؤكد أن الحرارة داخل هذه الصهاريج ترتفع بحوالي °10 على رأس كل ساعة زمنية، علما أن بعض هذه الشاحنات تقضي وقتا طويلا تحت أشعة الشمس قبل أن يأتي دور شحنها فتكون حرارتها قبل الشحن جد مرتفعة. ما يعني أن حرارة المياه الباردة التي تشحنها سفن RSW، و إن كانت °4 على أكبر تقدير، ترتفع إلى أكثر حتى من °7 قبل أن تغادر الميناء، هذا إن لم تكن هذه الحرارة قد ارتفعت إلى أكثر من ذلك قبل الشحن.
2 – أن هذه الشاحنات المقطورة تمت الزيادة في علوها بـ 0,50 م. و على طول و عرض الصهريج. فأصبحت بذلك تتجاوز الحمولة المحددة لها قانونا بأكثر من 10 أطنان، أي أنها بحمولتها و وزنها تتجاوز 60 طنا و تشكل خطرا على قنطرة الميناء التي صممت لمرور شاحنات لا يتعدى وزنها 44 طنا، و حتى على رصيفه الذي يهتز كلما مرت به هذه الشاحنات و خصوصا عند تتابع شاحنتان فوقه أو أكثر.
و الملاحظ أن ميزان المكتب الوطني للصيد البحري منتصب بمدخل الميناء و ليس داخله و لا يقرأ حمولة هذه الشاحنات العملاقة التي تدخل وتغادر الميناء بدون وزن للأسباب الواردة أعلاه و لا يسلم لها لا وصل وزن و لا وصل خروج Bon de pesée – Bon de sortie،ونشير هنا كما هو مسجل ضمن الفيديو رفقته بعض الشاحنات الصغيرة تمر عبر الميزان عند الدخول والخروج والبعض منها لا تمر عبر الميزا ن ذهابا وايابا.
وكذلك المضخة التي تفرغ السمك من السفينة الى صهاريج الشاحنات بدون ماء بهدف عدم احتساب الكمية بشكل دقيق.وسقوط كميات كبيرة من السمك تحت عجلات الشاحنات بشكل متعمد.
3 – أن الماء يتسرب من بعض هذه الشاحنات فتلوث الميناء و محيط الوحدات الصناعية و الطرق وكل مكان مرت به، و تنشر بها الروائح الكريهة الخانقة وتتسبب في انزلا قات و حوادث سير …الخ.
و الذي يؤكد تدهور قنطرة الميناء أن الشركة المكلفة حاليا بتوسيع الرصيف تصنع مكعبات الخرسانة المعدة لهذا الغرض داخل الميناء و فوق الرصيف لأن نقلها عبر القنطرة ينطوي على خطر كبير.
4 – أن شاحنات صهريج الصدئة منعت من شحن المنتوج البحري لما يمثل الصدء من خطر على أرواح الإنسان و الحيوان على السواء، و المخصصة لنقل السمك المعد لدقيق السمك أصبحت تنقل السمك الصناعي من الميناء إلى الوحدات الصناعية عوض أن تمنع تماما من العمل حتى تتوفر فيها شروط السلامة الصحية.
و تجدر الإشارة إلى أن هذه الشاحنات تبعد عن الميناء و تخزن في أماكن بعيدة عن أنظار كلما تقرر أن يزور أحد الوفود الأوربية منشآت الميناء بهذه الجهة أو مصانع المنتوج البحري. ما يفيد أن أصحابها و كافة السلطات على علم بالحالة المزرية لهذه الشاحنات و أنها غير مقبولة قانونا للعمل في هذا الميدان. و في ما يلي جدولا تفصيليا لما ينهب من مخزون مياه وادي الذهب تحت نظر كافة السلطات، علما أن عدد سفن RSW التي تنشط بمياه وادي الذهب الكويرة حاليا يبلغ 20 سفينة (أو بالأصح، 20 مضخة للسمك) و سيرتفع إلى 23 خلال السنة الجارية:
|
معدل سفن RSW |
وزن محصول كل سفينة |
حمولة الشاحنات |
وزن المحصول الغير مصرح به و الغير موثق (المختلس) |
|||
|
الحقيقي |
المصرح به |
المصرح بها |
الحقيقية |
كل 36 ساعة |
السنوي |
|
|
18 سفينة
|
400-500 طن |
200-300 طن |
25 طنا |
<40 طنا |
3.600 طنا |
864.000 طنا |
و من المؤكد أن هذا هو السبب الأصلي في تدهور مخزون C السمكي، أي مخزون وادي الذهب الكويرة.
و بناء عليه و نظرا لما يمثله هذا من خطر بليغ على مرافق الميناء و ثروة البلاد السمكية و حتى على هيبة الدولة و مصداقيتها و قوة قوانينها و تشريعاتها فإن الأسئلة المطروحة بشدة و إلحاح بهذا الصدد هو:
- من المسؤول عما يجري ؟
- من المستفيد من هذه الأوضاع المأساوية ؟
- ما المانع من مراقبة هذه الشاحنات و إلزامها باحترام المعايير المطلوبة قانونا أو منعها من العمل؟
- ما المانع من التأكد من وزن هذه الشاحنات فارغة و مشحونة حتى يتحقق من الوزن الصافي لحمولتها؟
- كيف أمكن لأرباب هذه الشاحنات الحصول على الشهادة الطبية ATP من المكتب الوطني للوقاية الصحية والسلامة الغذائية ” ONSSA ” ؟
لهذه الأسباب مجتمعة نطالب من السادة الوزراء المعنيين التدخل و إيفاد لجنة لتقصي الحقيقة و الوقوف على هذه الحالة و إعداد تقرير في الموضوع و متابعة كل العابثين و المستخفين بقانون البلاد؛ و نعني بهؤلاء المتوجه إليهم، كلا من السادة:
– وزير الفلاحة و الصيد البحري كأول مسؤول. إلا إذا كان هذا وارد في إستراتيجيته ” أليوتيس ” المشهورة و التي امتنع عن عرضها للنقاش العام من طرف المهنيين.
– عزيز الرباح وزير التجهيز و النقل بصفة خاصة لثقتنا الكبيرة به و لكونه أيضا معنيا بالحالة الميكانيكية للشاحنات و وصيا على الوكالة الوطنية للموانئ ANP التي انعدم دورها و غابت مراقبتها بميناء الداخلة.























































































