أن
أحمد ياسين- المغرب الأزرق
بعد “فضيحة الخزيرات” حيث تم ضبط عد من الشاحنات المحملة بمنتوجات سمكية معدة للتصدير لا تحترم شروط الجودة و السلامة، و في الوقت الذي كان ينتظره فيه المهنيون النظاميون خلال موسم صيد الاخطبوط الصيفي محاربة الصيد السري ، وتجند الوزارة و المسؤولين لحماية مخزوننا السمكي و التصدي لعمليات تهريب الأخطبوط التي تجري نهارا جهارا .
علما الجمعيات قد زودت مصالح الوزارة المركزية بكل التفاصيل التي يتبعها مهربو الأخطبوط و مسالكهم و طرق حيازتهم لهذا المنتوج الوارد من الصيد الجائر، سواء خلال مواسم الصيد أو خارجها، و سواء بنقط الصيد الرسمية أو خارجها،
غير أنه و على ما يبدو فان الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري اصبحت عاجزة مقابل قوة العفاريت و التماسيح ، أو لعل مسؤوليها المحليين و المركزيين متواطئين بغط الطرف لسبب ما، ولاسيما أن مداد “فضيحة الخزيرات” لم يجف بعد.
وتجدر الاشارة الى أن الأخطبوط خاصة ما يعرف باخطبوط “الاجراف” ، يشترى بكافة نقط الصيد الرسمية وغيرها، خارج أسواق السمك بكل من الداخلة وبجنوب بوجدور بـ 7,00 دراهم/كلغ. حيث يثم تسليم الشواهد البيطرية و ورقة النقل ببوجدور للمهربين بكمية لا تتعدى أربعة (4) أطنان مثلا للشاحنة التي تحمل أكثر من 13 طنا تقريبا من الأخطبوط. ما يفيد أن 9 أطنان الزائدة من الأخطبوط مغطاة بوثائق 4 أطنان.
و الغريب في الأمر أن هذه الشاحنات تمر إلزاميا و إجباريا عبر عدة حواجز أمنية متعددة، حتى إذا نجت من التسلل عبر الأول سقطت في الثاني ، و هذه الحواجز منتصبة و محروسة من طرف السلطات الأمنية بكل من: مدخل مدينة الداخلة و على بعد 40 كلم. شمال الداخلة و ب”لكراع” و مدخل و مخرج مدينة بوجدور و مدخل و مخرج مدينة العيون و واد الشبيكة و واد درعة إلى أكادير.
و على ما يبدو ففي ظل استمرار عمليات التهريب التي تمر عبر كل هذه النقط على طول 1400 كلم فربما أن هناك لغز ما .
الخطير في الأمر أن الحكومة قد صادقت على قانون محاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به و غير المنظم، الذي تقدمت به وزارة الصيد البحري ،و لكن على ما يبدو ايضا أن هذا القانون و كغيره من قوانين الصيد البحري سيبقى حبرا على ورق ،في انتظار أن تتدخل السلطات الأروبية لفرض احترام هذه النصوص و ما يسمى بـ Traçabilité و غير ذلك.
فلايعقل أن يقتني أرباب الوحدات الصناعية بجنوب المملكة و خاصة بالداخلة الأخطبوط بما بين 40,00 و 50,00 درهم/كلغ. بينما يشتري أجنبي مقيم بأكاديرالأخطبوط خارج إطار القانون المجلوب عن طريق المهربين بـ 7,00 دراهم،و أن يقوم هذا الاجنبي القادم من ايطاليا و المحمي من طرف تماسيح و عفاريت أكادير، حيث يجلب يوميا ما بين 70 و80 طن من الوثائق من جميع نقط الإفراغ حتى التي لا يتواجد بها الاخطبوط.
الاسئلة التي تفرض نفسه هل عجزت الوزارة عن جعل حد لتسليم وثائق تسوية هذا المنتوج المهرب من طرف أعوانها ؟
ألا يساهم هذا الوضع الشاذ في إفلاس أرباب مصانع الداخلة ؟ مواقف كهذه لا تخدم المصلحة العامة للبلاد و اقتصاد الأقاليم الجنوبية .
الأجنبي السالف الذكر والمقيم في أكادير ينافس أرباب وحدات تجميد الأخطبوط بالداخلة في الأسواق الأجنبية بنفس المنتوج غير أن وسطاؤه وسماسرته يشترونه الاخطبوط كما سفل الذكر بأقل ثمن بـ 7,00 دراهم/كلغ. بينما يقتنيه أرباب وحدات تجميد الأخطبوط بالداخلة بـما بين 40,00 و 50,00 درهم/كلغ. فهل من تحرك جاد ومسؤول ام ان دار لقمان ستبقى على حالها.























































































