المغرب الأزرق
تساهم كلا من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وإسرائيل بثلاثة أرباع إجمالي التلوث الحاصل في البحر المتوسط. غير أن إسرائيل تنفرد بمسؤولية خطيرة إضافية في تلويث البحر المتوسط. فتقارير منظمة السلام الاخضر “غرينبيس” تؤكد ان إسرائيل هي البلد الوحيد في العالم المعروف بأنه يسمح بطرح روتيني للنفايات الصناعية والمواد الثقيلة في عرض البحر قبالة حيفا في معظم الأحيان، وذلك أثناء الليل ليحملها تيار شرق المتوسط الجنوبي شمالا إلى المياه البحرية ومنها إلى الشواطئ اللبنانية، بعدها يلتقي بتيار “دفاق وسط المتوسط” ويشكلان معا تيار آسيا الصغرى الذي يواصل نقل الملوثات إلى المياه والشواطئ السورية والقبرصية والساحل الجنوبي لتركيا، فلا تصيب السموم الإسرائيلية إلا الدول العربية. في إطار مبادرة أثينا “أفق 2020″ الهادفة إلى إزالة التلوث من البحر المتوسط صدر تقرير خاص عن مشكلة التلوث في منطقة المتوسط، جاء فيه: ان المرافق الصحية قد تحسنت بشكل مطّرد في السنوات العشرة الأخيرة. فقد ارتفع عدد السكان الذين تصلهم مرافق الصرف الصحي من 87 إلى 92 بالمئة، لكن ما يزال هناك 17.6 مليون نسمة لا تصلهم هذه المرافق وثلثهم يعيش في المدن. وثمة إمكانية كبيرة لإعادة استخدام مياه الصرف الصحي في المتوسط بحيث يتم حالياً استخدام حوالي 1 بالمئة من هذه المياه، لذلك من الممكن تحسين استخدام هذه المصادر عوضاً عن التخلص منها عبر البحر. وللتخلص من حلقة التلوّث المفرغة والجهنمية، ولانقاذ الحياة البحرية في المتوسط يجب أن تتضافر جهود كل المهتمين والخبراء والعاملين في المجال البيئي للحد من التسربات النفطية ورمي النفايات الصناعية، كما يجب فرض شروط صارمة على الدول لحماية مياه البحر المتوسط.






















































































