احمد الساه-المغرب الازرق-الداخلة
يعود ككل موسم صيد اخطبوط موسم النهب و السلب و البلطجة الى نقطة الصيد “انتيرفت” حيث تستفحل الظاهرة مخلفة صراعات دامية وبشكل شبه يومي بمختلف الوسائل المتاحة بين البحارة ومستخدمي المكتب الوطني للصيد البحري من جهة وبين العصابات وأصحاب السوابق العدلية من جهة أخرى.
السبب الرئيسي للظاهرة هو نذرة المنتوج ،و ارتفاع الطلب، و اللا أمن ،حيث انه وبعد رحلة صيد شاقة بل في عرض البحر من أجل جلب حصة يومية أصلا لاتتجاوز 60 كلغ من الاخطبوط ، و الى جانب اقتطاعات المكتب الوطني للصيد ،تتربص بهم ضريبة من نوع آخر تتجلى في نهب سلعهم قبل وبعد عرضها للبيع على مراى من السلطات المعنية بمراقبة السوق و التي تلعب دور المشاهد ،لمسلسل بطله البحارة في مواجهة غير متوازنة مع عصابات مدججة بالاسلحة البيضاء تتوزع على مراكز الصيد تعيث نهبا و « ڭليعة » في المنتوج المعد للبيع.
الفوضى ستجعل من أطر ومستخدمي المكتب الوطني للصيد البحري في حيرة من أمرهم بين الدور الرئيسي و الطبيعي،باعداد المنتوج والاشراف على عملية التداول و التثمين و ضبط المعطيات و اصدار الوثائق وتصاريح البيع، و دور الحارس للمنتوجات المعروضة للبيع من السرقة و الضياع، مع العلم أن الجهات المعنية بحماية المنتوج وضبط الامن داخل السوق لايتجاوز بضعة عناصر أما البقية فيتوزعون على الشاطئ لمراقبة أصحاب السوق السوداء “المازنية” وأشياء أخرى.
هذا الوضع المزري والخطير أرغم أرباب الوحدات التجميدية مؤخرا على العزوف عن شراء الاخطبوط المعروض للبيع داخل السوق عند كل بداية كل “تدليلة” بسبب النقص الحاصل في الوزن الاجمالي للمنتوج المعروض للبيع، وهو السبب الاسباب في تأخر عملية تداول البيع والشراء في نقط الصيد عموما، لان صاحب الحظ العظيم من هؤلاء المشترين للمنتوج في الليلة الواحدة قد يخسر حوالي 300 كلغ من الوزن الاجمالي للمنتوج المعد للتصدير، أما اصحاب النحس العظيم فان كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.
ليبقى السؤال المطروح هل ستظل السلطات المعنية بمراقبة السوق تلعب دور المتفرج الى أن تنشب أحداث جديدة مماثلة لتلك شهدها السوق سنة 2008 ؟؟؟
























































































