حاميد حليم-المغرب الأزرق
مرة أخرى تسقط الصومعة،و مرة أخرى ينادي الشعب بتعليق مسؤولي وزارة الصيد البحري.
فبعد نازلة محسن فكري و ما ترتب عنها من حرك شعبوي،ركب على الحادث لا يزال موظفو الدولة يدفعون ثمنه في محاكمة سياسية.
عاود صباح اليوم احد البحارة بدرجة ربان محاولة انتحار من نوع أخر باضرام النار في جسده،داخل مندوبية الصيد البحري بالدخلة.
الحادث و حسب مندوب الصيد البحري،لا تتحمل فيه مندوبية الصيد البحري او أي من مصالحها،المسؤولية بشكل قطعي،حيث أن الربان تعذر عليه ايجاد فرصة عمل بسفن الصيد بالمياه المبردة،ما دفعه الى اختيار طريقة احتجاجية باضرام النار في جسده.
و يؤكد صلاح الدين الرشيدي ان مسؤولية مندوبية الصيد البحري تبقى في الاركاب او الانزال و تدوين المعطيات و تتبع نشاط البحارة عبر سجل الملاحة او الابحار، و ليس ايجاد الشغل للبحارة.حيث ان لا سلطة لوزارة الصيد البحري على الشركات في هذا الباب.
و اعرب مندوب الصيد البحري بالداخلة عن اسفه الشديد للحادث ،آملا أن لا يتكرر مثل هذا الحادث المأساوي.
و يوضح مصدر من وزارة الصيد البحري ان جهل البحارة و ارأي العام الوطني بصفة عامة بالقانون و بالمساطر المنظمة لقطاع الصيد البحري، يسبب عادة احتقانات مجانية،اذ أن دور المصالح الخارجية ،خاصة في باب الشغل يبقى دور الوسيط لضمان حقوق البحارة بعد أن يتعاقدوا مع الطرف المشغل،او تسجيل البحارة في لائحة انتظار حسب طلبات الشغل المتوفرة .
و يضيف المصدر ان الاحتجاجات المترددة ضد وزارة الصيد البحري بتشغيل البحارة او حاملي الشهادات ، تبقى غير ذات جدوى،فالتشغيل في وزارة الصيد البحري منظم بقانون الوظيفة العمومية،و أما التشغيل في القطاع الخاص،فسوق العمل و الكفاءة هي المعيار.يقول المصدر،كما استنكر تحميل وزارة الصيد البحري مسؤوليات سلوكات شاذة لأشخاص اختاروا الانتحار للركوب عليهاعوض ادانتها،كما كان في حادثة محسن فكري الذي خ القانون و تعرض لتطبيقه،و اختار مصيره،ليتحول الى بطل و شهيد للحكرة.























































































